عربي ودولي

الجمعة 03 يوليو 2026 8:30 مساءً - بتوقيت القدس

الحوثيون يتهمون السعودية بخرق الأجواء اليمنية ويهددون باستهداف مطارات المملكة

شهدت الساحة اليمنية توتراً مفاجئاً عقب اتهام جماعة الحوثي للمملكة العربية السعودية بانتهاك سيادة المجال الجوي لليمن صباح يوم الجمعة. وأوضحت الجماعة أن تشكيلاً من الطيران الحربي السعودي حاول اعتراض مسار طائرة مدنية إيرانية كانت في طريقها للهبوط بمطار العاصمة صنعاء، في خطوة وصفتها بأنها تصعيد خطير يهدد حالة الهدوء النسبي القائمة.

وأفاد المتحدث العسكري باسم الحوثيين، يحيى سريع، بأن الطائرة الإيرانية كانت تحمل على متنها أكثر من 200 مواطن يمني، من بينهم جرحى ومرضى وعالقون كانوا في الخارج. وأكد سريع أن الدفاعات الجوية التابعة للجماعة تصدت للطائرات المغيرة وأجبرتها على مغادرة الأجواء اليمنية فوراً، مشدداً على أن محاولة منع الهبوط قد باءت بالفشل الذريع.

ووجهت الجماعة تحذيراً شديد اللهجة للرياض، مؤكدة أن أي تكرار لمثل هذه الخروقات سيواجه برد عسكري شامل وغير مسبوق. وأشار البيان العسكري إلى أن بنك أهداف الجماعة يتضمن المطارات السعودية والمصالح الحيوية والاقتصادية في البر والبحر، مؤكداً أن القوات في حالة جاهزية قصوى لتنفيذ أي خيارات تقررها القيادة السياسية والعسكرية.

وفي سياق متصل، أكدت مصادر إعلامية تابعة للجماعة أن الطائرة الإيرانية تمكنت بالفعل من الهبوط في مطار صنعاء الدولي رغم محاولات الاعتراض. وقد غادرت الطائرة لاحقاً متوجهة إلى طهران، وعلى متنها وفد رسمي من الجماعة للمشاركة في مراسم تشييع المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي، الذي قضى في ضربات سابقة هزت المنطقة.

يأتي هذا التصعيد الميداني بعد فترة طويلة من الهدوء الحذر بين الجانبين، حيث تقود السعودية تحالفاً عسكرياً منذ عام 2015 دعماً للحكومة المعترف بها دولياً. ورغم انتهاء المدة الرسمية للهدنة التي رعتها الأمم المتحدة في أكتوبر 2022، إلا أن الجبهات لم تشهد مواجهات كبرى، وسط مساعٍ إقليمية ودولية لتحويل التهدئة إلى وقف دائم لإطلاق النار.

ويرى مراقبون أن هذا الحادث قد يعقد جهود السلام المتعثرة أصلاً في اليمن، والذي يعاني من واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم. فقد أدت سنوات الحرب الطويلة إلى انقسام البلاد بين مناطق سيطرة الحوثيين في الشمال والوسط، ومناطق سيطرة الحكومة الشرعية في الجنوب والشرق، مع تدهور حاد في البنية التحتية والخدمات الأساسية.

وختم المتحدث العسكري تصريحاته بالتأكيد على أن يد الجماعة لا تزال "على الزناد" لفرض ما وصفه بفك الحصار السعودي الأمريكي عن الشعب اليمني. وشدد على أن التوجيهات الصادرة من زعيم الحركة عبد الملك الحوثي تقضي بالاستعداد لكافة الاحتمالات، بما في ذلك استئناف العمليات العسكرية العابرة للحدود إذا استمرت التحرشات الجوية.

دلالات

شارك برأيك

الحوثيون يتهمون السعودية بخرق الأجواء اليمنية ويهددون باستهداف مطارات المملكة

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.