عربي ودولي

الجمعة 03 يوليو 2026 12:30 صباحًا - بتوقيت القدس

البحرين تطالب مجلس الأمن بوقف 'الاعتداءات الإيرانية' وتؤكد استهداف منشآت مدنية

شهد مجلس الأمن الدولي في نيويورك انعقاد جلسة طارئة بطلب رسمي من مملكة البحرين، لمناقشة التداعيات الخطيرة للهجمات الإيرانية الأخيرة التي استهدفت أراضي المملكة. وشددت المنامة خلال الجلسة على ضرورة الوقف الفوري لما وصفته بـ'الاعتداءات الإيرانية المتكررة'، مؤكدة أنها طالت مواقع مدنية حيوية بعيدة كل البعد عن الأهداف العسكرية.

وحضر الجلسة وزير الخارجية البحريني عبد اللطيف الزياني، الذي استعرض أمام أعضاء المجلس تفاصيل التصعيد الميداني الأخير. وأوضح الزياني أن هذه التحركات الدبلوماسية تأتي انطلاقاً من مسؤولية مجلس الأمن في صون السلم والأمن الدوليين، معرباً عن أمله في ألا يقف المجتمع الدولي متفرجاً أمام هذا التحدي الصارخ.

وأكد الوزير البحريني في كلمته أن الهجمات التي تعرضت لها بلاده ليست مجرد أحداث عابرة أو معزولة، بل هي جزء من سلسلة اعتداءات بدأت منذ أواخر فبراير من العام الجاري. وأشار إلى أن هذه العمليات استمرت بشكل مستفز حتى بعد التوصل إلى تفاهمات دولية تهدف إلى تهدئة الأوضاع في المنطقة.

وكشف الزياني عن حصيلة بشرية مؤلمة جراء هذه الهجمات، حيث أعلن عن مقتل ثلاثة أشخاص وإصابة نحو 465 آخرين، من بينهم عدد كبير من النساء والأطفال. وأوضح أن طبيعة الأهداف المختارة بدقة تشير إلى وجود تخطيط مسبق لضرب البنية التحتية المدنية التي يعتمد عليها السكان في حياتهم اليومية.

وفنّد الخطاب البحريني الادعاءات الإيرانية التي حاولت تبرير الضربات بأنها استهدفت مواقع عسكرية، متسائلاً عن المبرر الأخلاقي أو القانوني لضرب محطات تحلية المياه والمناطق السكنية المأهولة. وشدد الزياني على أن الوقائع الميدانية تدحض الرواية الإيرانية وتثبت أن الاعتداءات كانت منهجية وتستهدف المدنيين بشكل مباشر.

وأشار الوزير إلى أن هذه الهجمات تمثل خرقاً واضحاً لمذكرة التفاهم الموقعة بين طهران وواشنطن في الثامن عشر من يونيو الماضي، والتي كانت تهدف لوقف العمليات العسكرية. واعتبر أن استمرار القصف الصاروخي وبالطائرات المسيرة يقوض كافة الجهود الرامية لإحلال الاستقرار في منطقة الخليج العربي.

وفي سياق متصل، لفتت مصادر دبلوماسية إلى أن البحرين قدمت أدلة فنية لمجلس الأمن تثبت تورط أطراف إقليمية في توجيه هذه الضربات نحو أهداف غير عسكرية. وأكدت المنامة أن صمت المجتمع الدولي قد يشجع على مزيد من الانتهاكات التي تهدد ممرات الملاحة الدولية وإمدادات الطاقة العالمية.

وكانت البحرين قد أعلنت في وقت سابق من شهر يونيو الماضي عن تعرضها لموجة من الهجمات بالمسيرات والصواريخ، محملة طهران المسؤولية الكاملة عن هذه الأعمال العدائية. وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه المنطقة تجاذبات سياسية وعسكرية معقدة رغم محاولات التهدئة الدبلوماسية.

من جانبه، كان الحرس الثوري الإيراني قد زعم في وقت سابق أن عملياته تأتي في إطار الرد على ضربات أمريكية استهدفت مواقع داخل إيران. إلا أن الجانب البحريني أكد أن إقحام أراضيه ومنشآته المدنية في هذا الصراع يعد اعتداءً غير مبرر على سيادة دولة عربية وعضو في الأمم المتحدة.

وتضمنت مذكرة التفاهم التي أشار إليها الوزير البحريني بنوداً تتعلق بوقف القتال ورفع الحصار البحري عن إيران مقابل إعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة الدولية. ويبدو أن استمرار الهجمات يضع هذه الاتفاقات على المحك، ويهدد بانهيار التفاهمات الهشة التي تم التوصل إليها برعاية دولية.

وطالب الزياني في ختام كلمته مجلس الأمن باتخاذ إجراءات حازمة لردع المعتدي وحماية الدول الأعضاء من التهديدات الخارجية التي تستهدف أمنها القومي. واعتبر أن مصداقية المنظمة الدولية باتت على المحك في اختبار قدرتها على فرض احترام القانون الدولي وحماية الأعيان المدنية من الاستهداف العسكري.

وتترقب الأوساط السياسية ما سيسفر عنه اجتماع مجلس الأمن من قرارات أو بيانات ختامية، في ظل انقسام دولي حول كيفية التعامل مع الملف الإيراني. وتصر البحرين على أن الحل يبدأ بوقف فوري وشامل لكافة العمليات العدائية وضمان عدم تكرار استهداف المنشآت الحيوية في المستقبل.

دلالات

شارك برأيك

البحرين تطالب مجلس الأمن بوقف 'الاعتداءات الإيرانية' وتؤكد استهداف منشآت مدنية

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.