شهدت العاصمة الإيرانية طهران، اليوم الجمعة، انطلاق المراسم الرسمية لوداع المرشد الأعلى الراحل علي خامنئي، حيث ألقى الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان التحية الأخيرة على الجثمان. وظهر بيزشكيان في لقطات بثتها مصادر رسمية وهو يقف أمام النعش الذي وُضعت عليه العمامة السوداء، بحضور كبار المسؤولين في الدولة يتقدمهم رئيس مجلس الشورى محمد باقر قاليباف.
وشاركت قيادات الصف الأول في الحرس الثوري الإيراني في مراسم التأبين، في ظهور هو الأول لبعضهم منذ اندلاع المواجهة العسكرية المباشرة مع الولايات المتحدة وإسرائيل. وبرز من بين الحضور قائد الحرس الثوري أحمد وحيدي، الذي شوهد جالساً إلى جوار النعش خلال اجتماع تنظيمي مخصص لترتيبات الجنازة الوطنية التي ستستمر لعدة أيام.
ويعد أحمد وحيدي أحد الوجوه البارزة التي تصدرت المشهد العسكري مؤخراً، حيث تولى قيادة الحرس الثوري خلفاً لمحمد باكبور الذي قضى في غارات جوية خلال اليوم الأول من الحرب. وحيدي، الذي شغل سابقاً منصب قائد فيلق القدس، يشرف حالياً على الترتيبات الأمنية واللوجستية المعقدة لمراسم التشييع التي من المتوقع أن تشهد حشوداً مليونية.
وبحسب الجدول الزمني المعلن، فإن مراسم الوداع الرسمي للوفود الدولية بدأت بالفعل، على أن يُفتح باب الوداع الشعبي يومي السبت والأحد في مصلى الإمام الخميني بطهران. وتشير التقديرات الرسمية إلى احتمالية مشاركة ممثلين عن نحو 100 دولة، وسط توقعات بتدفق بشري يتراوح ما بين 15 إلى 20 مليون مشيع من مختلف المحافظات الإيرانية.
نداء الأمة للثأر يجب أن يتردد صداه في العالم.
ومن المقرر أن ينتقل موكب التشييع يوم الثلاثاء المقبل إلى مدينة قم، قبل أن يتوجه الجثمان في رحلة عابرة للحدود يوم الأربعاء إلى مدينتي النجف وكربلاء في العراق لزيارة العتبات المقدسة. وستختتم المراسم يوم الخميس التاسع من يوليو في مدينة مشهد، مسقط رأس المرشد الراحل، حيث سيوارى الثرى في مرقد الإمام الرضا.
واتخذت السلطات الإيرانية إجراءات أمنية وسيادية مشددة تزامناً مع الحدث، شملت إغلاقاً جزئياً للمجال الجوي فوق طهران سيمتد ليصبح كلياً يوم الإثنين المقبل. كما تقرر تعطيل العمل في المكاتب العامة والخاصة بالعاصمة لمدة ثلاثة أيام، لتمكين المواطنين من المشاركة في وداع الزعيم الذي اغتيل إثر قصف استهدف مقره السكني.
وفي سياق الترتيبات السياسية، يأتي هذا التشييع بعد انتخاب مجلس الخبراء لمجتبى خامنئي، نجل المرشد الراحل، خلفاً لوالده في قيادة البلاد. وتتزامن هذه التحولات مع تصريحات حادة أطلقها رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، أكد فيها أن أصوات المطالبة بالرد على عملية الاغتيال يجب أن تصل إلى كافة أنحاء العالم.





شارك برأيك
إيران تودع خامنئي: قادة الدولة يلقون التحية الأخيرة ومسار التشييع يمتد للعراق