شهدت العاصمة السورية دمشق زيارة رسمية لوزير الداخلية التركي مصطفى تشيفتشي، حيث عقد جلسة مباحثات موسعة مع نظيره السوري أنس خطاب والوفد المرافق له. وتناولت المباحثات سبل تعزيز آليات التنسيق المشترك في الملفات الأمنية والإنسانية التي تهم البلدين، مع التركيز على دعم الاستقرار الإقليمي وتحقيق مصالح الشعبين الجارين في ظل التحولات الراهنة.
ووثق الوزير التركي زيارته بمقطع فيديو من فوق قمة جبل قاسيون المطل على دمشق، معبراً عن إعجابه بتاريخ المدينة العريقة وحاضرها. وأشار تشيفتشي في تدوينة له عبر منصات التواصل الاجتماعي إلى أن النظر إلى العاصمة السورية من هذا الارتفاع التاريخي يبعث على التفاؤل بمستقبل أفضل، مشدداً على أهمية الحوار المباشر في تجاوز التحديات المشتركة.
من جانبه، أعرب وزير الداخلية السوري أنس خطاب عن تقديره للخطوات التي اتخذتها الجارة تركيا في التعامل مع ملف اللاجئين السوريين وتقديم التسهيلات اللازمة لهم. واعتبر خطاب أن هذه الزيارة تمثل ركيزة أساسية لتعميق العلاقات الثنائية، مشيراً إلى أن التعاون في الجوانب الإنسانية يعكس رغبة صادقة في بناء جسور الثقة بين دمشق وأنقرة.
من قاسيون، الذي شهد قروناً من التاريخ، تطلعنا إلى مستقبل دمشق بأمل.
وتضمنت الجولة الميدانية للوزيرين استعراضاً للمعالم التاريخية المحيطة بجبل قاسيون، حيث استمع الوفد التركي لشروحات حول الأهمية الاستراتيجية والثقافية للمنطقة. وقدم الوزير التركي شكره العميق لنظيره السوري على حفاوة الاستقبال وكرم الضيافة، مؤكداً أن هذه الروح الإيجابية ستنعكس بشكل مباشر على نتائج التفاهمات الأمنية والسياسية المستقبلية بين الطرفين.
تأتي هذه التحركات الدبلوماسية الرفيعة في إطار مساعي البلدين لتطوير العلاقات الثنائية ومعالجة القضايا العالقة، لا سيما في المجالات التي تمس الأمن القومي والتعاون الحدودي. ويسعى الجانبان من خلال هذه اللقاءات إلى وضع خارطة طريق تضمن استدامة التنسيق وتطوير الخدمات المقدمة للمواطنين في كلا البلدين، بما يخدم تطلعات الاستقرار في المنطقة.





شارك برأيك
من جبل قاسيون.. وزير الداخلية التركي يؤكد من دمشق تطلعه لمستقبل يسوده الأمل