تدخل منافسات كأس العالم 2026 مرحلة حاسمة مع انطلاق مباريات الجولة الثالثة والأخيرة للمجموعات السابعة والثامنة والتاسعة، حيث تقام ست مواجهات ستحدد ملامح المتأهلين إلى دور الـ32. ولم يعد الصراع مقتصرًا على المركزين الأول والثاني، بل امتد ليشمل حسابات أفضل المنتخبات صاحبة المركز الثالث في ظل النظام الجديد للبطولة.
تتجه الأنظار العربية صوب المنتخب المصري الذي يتصدر المجموعة السابعة برصيد أربع نقاط، حيث يواجه نظيره الإيراني في لقاء مصيري. ويكفي 'الفراعنة' الحصول على نقطة التعادل لضمان التأهل في المركز الأول، مستفيدين من الدفعة المعنوية الكبيرة بعد تحقيق أول فوز تاريخي للمنتخب في نهائيات كأس العالم خلال الجولة السابقة.
في المقابل، يدخل المنتخب الإيراني اللقاء وفي جعبته نقطتان من تعادلين، وهو يدرك أن الفوز وحده سيمنحه صدارة المجموعة وتجنب الحسابات المعقدة. وتراقب المنتخبات الأخرى في المجموعة، بلجيكا ونيوزيلندا، نتيجة هذا اللقاء بحذر، حيث يسعى 'الشياطين الحمر' لإنقاذ مشوارهم المتعثر بالفوز على نيوزيلندا لضمان مقعد في الدور المقبل.
وفي المجموعة الثامنة، يرفع المنتخب السعودي شعار 'لا بديل عن الفوز' حين يلتقي منتخب الرأس الأخضر، متمسكاً بآخر خيوط الأمل للعبور إلى الدور الثاني. ويملك 'الأخضر' نقطة واحدة في رصيده، ما يجعله مطالباً بحصد الثلاث نقاط كاملة ثم انتظار نتيجة المواجهة الأخرى بين إسبانيا وأوروغواي لتحديد موقعه النهائي.
أما منتخب الرأس الأخضر، فيدخل المواجهة بمعنويات مرتفعة بعد تعادله الثمين مع أوروغواي، حيث يمتلك نقطتين تضعه في موقف قوي للمنافسة على الوصافة. وسيكون التعادل كافياً للرأس الأخضر في حال تعثر أوروغواي، بينما يطمح المنتخب السعودي لقلب الطاولة وخطف بطاقة التأهل في اللحظات الأخيرة.
وعلى صعيد الصدارة في المجموعة الثامنة، تلتقي إسبانيا المتصدرة بأربع نقاط مع أوروغواي صاحبة النقطتين في قمة لاتينية أوروبية مرتقبة. وتحتاج 'الماتادور' الإسباني إلى التعادل فقط لتأمين المركز الأول، بينما لا خيار أمام رفاق سواريز سوى الانتصار إذا أرادوا القفز إلى القمة وتفادي مواجهات صعبة في الأدوار الإقصائية.
يدخل المنتخب المصري مواجهة إيران منتشياً بأول انتصار تاريخي له في المونديال، باحثاً عن نقطة التعادل التي تضمن له البقاء على قمة المجموعة السابعة.
وفي المجموعة التاسعة، تبرز مواجهة 'تكسير عظام' بين فرنسا والنرويج لحسم الصدارة بعد أن ضمن كلاهما التأهل رسمياً برصيد ست نقاط. وتمتلك فرنسا أفضلية بفارق الأهداف، لكن الهجوم النرويجي القوي الذي سجل سبعة أهداف في مباراتين يهدد طموحات الديوك في إنهاء الدور الأول بالعلامة الكاملة والصدارة.
من جانبه، يخوض المنتخب العراقي مواجهة الوداع أمام السنغال، باحثاً عن تحقيق أول انتصار أو نقطة في مشواره المونديالي الحالي. ورغم فقدان 'أسود الرافدين' لفرص التأهل المباشر بعد خسارتين متتاليتين، إلا أن الفريق يسعى لتقديم أداء يشرف الكرة العراقية قبل مغادرة البطولة، في حين تأمل السنغال في فوز عريض قد يضعها ضمن أفضل الثوالث.
وتشير الحسابات الفنية إلى أن فارق الأهداف سيكون اللاعب الحاسم في هذه الجولة، خاصة بالنسبة للمنتخبات التي تتساوى في النقاط بالمركزين الثاني والثالث. وتعمل الأجهزة الفنية للمنتخبات العربية على دراسة كافة السيناريوهات الممكنة، مع التركيز على الانضباط الدفاعي واستغلال الفرص المتاحة أمام المرمى لضمان الاستمرار في المحفل العالمي.
الجماهير العربية تترقب هذه اللقاءات بكثير من التفاؤل والحذر، خاصة مع تقارب المستويات الفنية في النسخة الحالية من المونديال التي شهدت مفاجآت عديدة. ويمثل استمرار مصر والسعودية في البطولة دفعة قوية للكرة العربية، في وقت يأمل فيه المتابعون أن تخدم النتائج الأخرى طموحات المنتخبات الشقيقة في العبور.
وتبرز أهمية هذه الجولة في كونها تحدد مسارات المنتخبات في دور الـ32، حيث يسعى الجميع لتصدر مجموعاتهم لتجنب مواجهة أوائل المجموعات الأخرى. وتلعب الخبرة الدولية دوراً كبيراً في مثل هذه المواجهات الحاسمة، وهو ما يراهن عليه المنتخب المصري بقيادة نجومه المحترفين لتجاوز عقبة إيران الصعبة.
ختاماً، ستكون الساعات القادمة حافلة بالإثارة والندية فوق المستطيل الأخضر، حيث لا مجال للتعويض في هذه المرحلة من البطولة. وسيكون على المنتخبات العربية تقديم أقصى ما لديها من جهد بدني وذهني لإسعاد الملايين من عشاق الكرة في المنطقة العربية الذين يتابعون كل تفاصيل هذا الحدث العالمي الكبير.





شارك برأيك
حسم التأهل في مونديال 2026: مصر تسعى للصدارة والسعودية تتمسك بفرصة العبور الأخيرة