عربي ودولي

السّبت 27 يونيو 2026 11:30 مساءً - بتوقيت القدس

تاكر كارلسون يقر بخطئه تجاه الإسلام: كنت هستيرياً ولا شيء مما قلته صحيح

شهدت الساحة الإعلامية الأمريكية تحولاً دراماتيكياً في مواقف المعلق السياسي المحافظ تاكر كارلسون، الذي أعلن صراحة تراجعه عن آرائه السابقة تجاه الدين الإسلامي. وأقر كارلسون في تصريحات حديثة بأنه كان مخطئاً في التحريض ضد المسلمين، معتبراً أن مواقفه السابقة لم تكن مبنية على حقائق واقعية.

وخلال مقابلة إعلامية أجريت معه مؤخراً، اعترف كارلسون بأنه قضى سنوات طويلة يردد عبر الشاشات أن الإسلام يمثل مشكلة وأن المسلمين يسعون للقتل. ووصف حالته في تلك الفترة بـ 'الهستيرية'، مؤكداً أنه لم يعد يؤمن بتلك الادعاءات التي كان يروجها لجمهوره العريض في الولايات المتحدة.

هذا التحول لم يقتصر على الموقف من الإسلام فحسب، بل امتد ليشمل السياسة الخارجية الأمريكية تجاه إسرائيل، حيث أبدى كارلسون أسفه للحال التي وصلت إليها الدولة العبرية. وأشار إلى أن إسرائيل التي عرفها قبل عقود قد تغيرت جذرياً، مما دفعه لاتخاذ مواقف أكثر نقدية تجاه سياسات حكومتها الحالية.

وتأتي هذه التصريحات في سياق سلسلة من التغييرات الجذرية التي طرأت على مسيرة كارلسون خلال عام 2026، شملت إعلان مغادرته للحزب الجمهوري بشكل رسمي. كما اعتذر لمتابعيه عن 'تضليلهم' في السابق عبر دعمه للرئيس السابق دونالد ترامب، مؤكداً سحب هذا الدعم بشكل نهائي.

وكان السجل المهني لكارلسون في قناة 'فوكس نيوز' حافلاً بالتصريحات التي وصفتها منظمات حقوقية بأنها معادية للمهاجرين والمسلمين. وقد دافع في سنوات سابقة عن قرارات حظر السفر التي استهدفت دولاً إسلامية، وهو ما جعله هدفاً لانتقادات مستمرة من مجلس العلاقات الأمريكية الإسلامية (كير).

إلا أن لهجة الإعلامي الأمريكي بدأت في التغير منذ أواخر عام 2025، حيث وصف الاعتداءات التي تستهدف المسلمين في أمريكا بأنها 'مقززة'. واعتبر في تحليلاته الأخيرة أن الحكومة الإسرائيلية وأنصارها في واشنطن يعملون على تضخيم 'الإسلاموفوبيا' لتحقيق مكاسب سياسية خاصة.

في المقابل، واجه كارلسون اتهامات بمعاداة السامية من قبل رابطة مكافحة التشهير، خاصة بعد استضافته لشخصيات مثيرة للجدل تنكر المحرقة. ورد كارلسون على هذه الاتهامات بالقول إن انتقاداته لإسرائيل تنبع من سياسات حكومتها التي تضر بالمصالح الأمريكية، ولا علاقة لها بالعرق أو الدين.

وتربط تقارير صحفية بين تحولات كارلسون وبين التغير الملحوظ في مزاج الرأي العام الأمريكي تجاه القضايا الدولية. إذ تشير استطلاعات الرأي الحديثة إلى تراجع كبير في مستويات التأييد الشعبي لإسرائيل داخل الولايات المتحدة، خاصة بين جيل الشباب والمنتمين للحزب الديمقراطي.

وبحسب بيانات مركز بيو للأبحاث الصادرة في مارس 2026، فإن غالبية الأمريكيين باتوا يحملون نظرة سلبية تجاه إسرائيل بنسبة وصلت إلى 60%. كما أظهرت مؤشرات مؤسسة غالوب أن التعاطف الشعبي مع الفلسطينيين وصل لمستويات غير مسبوقة، متساوياً مع التعاطف تجاه الإسرائيليين لأول مرة منذ عقود.

ويرى مراقبون أن اعترافات كارلسون قد تفتح الباب أمام مراجعات مماثلة لشخصيات إعلامية يمينية أخرى تأثرت بحملات التشويه ضد المسلمين. ويعكس هذا التحول عمق الانقسام داخل المعسكر المحافظ في أمريكا حول قضايا الهوية والسياسة الخارجية والتحالفات التقليدية في الشرق الأوسط.

دلالات

شارك برأيك

تاكر كارلسون يقر بخطئه تجاه الإسلام: كنت هستيرياً ولا شيء مما قلته صحيح

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.