عربي ودولي

السّبت 20 يونيو 2026 11:21 صباحًا - بتوقيت القدس

وساطة باكستانية في طهران لإنقاذ المفاوضات الإيرانية الأمريكية وسط تصعيد ميداني

بدأ وزير الداخلية الباكستاني، محسن نقوي، زيارة رسمية إلى العاصمة الإيرانية طهران، في خطوة تهدف إلى كسر الجمود الذي يحيط بالمفاوضات الإيرانية الأمريكية المتعثرة. وتأتي هذه التحركات الدبلوماسية في وقت حساس تشهد فيه المنطقة تصعيداً عسكرياً إسرائيلياً في جنوب لبنان، مما ألقى بظلاله على المسارات السياسية التي كانت تسعى لتثبيت تفاهمات أولية بين الطرفين.

وخيم الغموض على مصير المحادثات التي كان من المفترض انطلاقها في سويسرا يوم الجمعة الماضي، بهدف التمهيد لتسوية دائمة وشاملة. وقد تأكد تأجيل هذه الجولة بعد قرار نائب الرئيس الأمريكي، جيه دي فانس، إلغاء مشاركته، رغم أن تقارير إعلامية أشارت إلى أن المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف كان قد بدأ بالفعل رحلته نحو مكان الاجتماع قبل صدور قرار التأجيل.

من جانبها، التزمت الدوائر الرسمية في طهران الصمت إزاء التفاصيل الدقيقة للاستهدافات الإسرائيلية الأخيرة في لبنان، إلا أن مصادر مطلعة أكدت أن هذه الخروقات كانت السبب المباشر في عرقلة اجتماع سويسرا. وترى إيران أن استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية يمثل تهديداً مباشراً للأمن الإقليمي وخرقاً صريحاً لروح التفاهمات التي جرى التوصل إليها مؤخراً مع الإدارة الأمريكية.

وأوضحت وزارة الخارجية الإيرانية أن القنوات الدبلوماسية لا تزال مفتوحة عبر الوسطاء لتبادل الرسائل وتهيئة الظروف المناسبة لعقد اللقاءات المؤجلة. وأشارت المصادر إلى أن طهران لا تعتبر عقد الاجتماع المباشر أمراً ملحاً في اللحظة الراهنة، خاصة بعد إتمام إجراءات التوقيع الإلكتروني على مذكرة تفاهم إطارية تسبق الدخول في التفاصيل المعقدة.

وتضع القيادة الإيرانية جملة من الشروط الأساسية للانتقال إلى مرحلة المفاوضات المباشرة، وفي مقدمتها ضمان حرية الملاحة الكاملة في مضيق هرمز الاستراتيجي. كما تشترط طهران رفع القيود الأمريكية المفروضة على الموانئ الإيرانية بشكل فعلي، وضمان وقف شامل للأعمال العدائية على كافة الجبهات المرتبطة بحلفائها، وتحديداً في الساحة اللبنانية.

وفي ظل هذا التوتر، تؤكد طهران تمسكها بمسار تنفيذ مذكرة التفاهم، مشددة على أنها ستقوم باستخدام كافة أوراق القوة المتاحة لديها، سواء عبر القنوات الدبلوماسية أو من خلال نفوذها الإقليمي. ويُنظر إلى هذه التصريحات كرسالة تحذيرية لواشنطن بضرورة كبح جماح التصعيد الإسرائيلي إذا ما أرادت الحفاظ على فرص نجاح المسار السياسي.

ويبقى الترقب سيد الموقف بشأن الموعد الجديد للجولة الأولى من المفاوضات، حيث لم تعلن أي جهة رسمية عن توقيت بديل حتى الآن. ويرى مراقبون أن نجاح الوساطة الباكستانية الحالية يعتمد بشكل كبير على قدرة الأطراف الدولية على فرض تهدئة حقيقية في جنوب لبنان، بما يسمح بعودة الدبلوماسيين إلى طاولة الحوار في بيئة أقل تشنجاً.

دلالات

شارك برأيك

وساطة باكستانية في طهران لإنقاذ المفاوضات الإيرانية الأمريكية وسط تصعيد ميداني

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.