عربي ودولي

الثّلاثاء 21 أبريل 2026 12:42 صباحًا - بتوقيت القدس

ترامب: الاتفاق الجديد مع إيران سيتفوق على 'نووي 2015' ولا تمديد للهدنة دون تفاهم

أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن الإدارة الحالية تعمل على صياغة اتفاق نووي جديد مع إيران، واصفاً إياه بأنه سيكون 'أفضل بكثير' من الاتفاق الذي أُبرم في عام 2015. وأوضح ترامب أن المفاوضات الحالية تمثل فرصة تاريخية لتصحيح ما وصفه بالأخطاء السابقة وتحقيق تفاهم أكثر صرامة يضمن الأمن القومي الأمريكي.

وفي تدوينة له عبر منصات التواصل الاجتماعي، هاجم ترامب الاتفاق القديم المعروف بخطة العمل الشاملة المشتركة، معتبراً أنه كان واحداً من أسوأ الصفقات التي أُبرمت على الإطلاق. وأشار إلى أن الاتفاق الجديد سيتجاوز الثغرات الأمنية التي كانت موجودة في النسخة التي وقعتها إدارة أوباما وبايدن سابقاً.

وعلى صعيد الميدان، حذر الرئيس الأمريكي من أن وقف إطلاق النار المؤقت المعمول به حالياً لن يستمر إلى الأبد دون نتائج ملموسة على طاولة المفاوضات. ووصف ترامب احتمال تمديد الهدنة دون التوصل إلى اتفاق نهائي بأنه أمر 'مستبعد للغاية'، مما يضع ضغوطاً زمنية كبيرة على الأطراف المتفاوضة.

ونقلت مصادر إعلامية عن ترامب تفاؤله بإمكانية التوصل إلى اختراق دبلوماسي سريع، حيث أعرب عن أمله في توقيع الاتفاق في أقرب وقت ممكن. كما أبدى الرئيس الأمريكي مرونة حيال إمكانية عقد لقاء مباشر مع القادة الإيرانيين في حال تم إحراز تقدم حقيقي في المسائل العالقة.

في هذه الأثناء، تحتضن العاصمة الباكستانية إسلام آباد جولات من المفاوضات غير المباشرة بين واشنطن وطهران تحت رعاية حكومية باكستانية مكثفة. وتسعى الوساطة الباكستانية إلى تقريب وجهات النظر ومنع انهيار التهدئة الهشة التي أعقبت مواجهات عسكرية مباشرة في المنطقة.

من جانبها، لم تصدر طهران تأكيداً رسمياً بشأن إرسال وفد رفيع المستوى للمشاركة في هذه الجولة، إلا أن مصادر مطلعة أشارت إلى وجود استعداد إيراني أولي. وتراقب القيادة الإيرانية التحركات الأمريكية بحذر شديد قبل اتخاذ قرار نهائي بشأن مستوى التمثيل في محادثات إسلام آباد.

وفي سياق الجهود الدبلوماسية، أكد مسؤول حكومي باكستاني رفيع أن بلاده تبذل قصارى جهدها لضمان حضور الطرفين على طاولة واحدة خلال اليومين المقبلين. وأشار المسؤول إلى أن إسلام آباد تلقت 'إشارات إيجابية' من الجانب الإيراني توحي برغبتهم في استكشاف المسار السياسي رغم التوترات القائمة.

وعلى المقلب الآخر، برزت تصريحات إيرانية تضع شروطاً لاستمرار المسار الدبلوماسي، حيث أبلغ وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي نظيره الباكستاني بوجود عقبات جدية. واعتبر عراقجي أن ما وصفه بالانتهاكات الأمريكية المستمرة لوقف إطلاق النار يهدد بتقويض فرص النجاح في المفاوضات.

وأوضح الوزير الإيراني أن بلاده تدرس حالياً كافة جوانب الموقف قبل تحديد خطوتها القادمة في العملية السياسية، مشدداً على ضرورة الالتزام الكامل بالتهدئة. وتأتي هذه التصريحات في وقت حساس تزداد فيه الضغوط الدولية لمنع انزلاق المنطقة نحو مواجهة شاملة ومفتوحة.

وتشير تقارير إلى أن الوساطة الباكستانية لا تقتصر على الجانب الدبلوماسي فقط، بل تشمل قنوات اتصال عسكرية تهدف إلى تثبيت وقف إطلاق النار ميدانياً. وتحاول إسلام آباد استغلال علاقاتها المتوازنة مع الطرفين لمنع أي احتكاك عسكري قد ينسف الجهود السياسية المبذولة حالياً.

وتأتي هذه التحركات ضمن مساعٍ دولية أوسع لإنهاء حالة التوتر التي أعقبت مواجهات عسكرية سابقة شاركت فيها أطراف إقليمية ودولية. ويسود الترقب في الأوساط السياسية العالمية لما ستسفر عنه الأيام القليلة القادمة، خاصة مع اقتراب الموعد النهائي الذي حدده ترامب للهدنة.

ويرى مراقبون أن تصريحات ترامب تهدف إلى ممارسة سياسة 'الضغط الأقصى' الممزوجة بالرغبة في تحقيق نصر دبلوماسي سريع قبل انتهاء المهلة الزمنية. وفي حال نجاح هذه الجهود، قد تشهد المنطقة تحولاً استراتيجياً كبيراً ينهي عقوداً من العداء والتوتر النووي بين واشنطن وطهران.

دلالات

شارك برأيك

ترامب: الاتفاق الجديد مع إيران سيتفوق على 'نووي 2015' ولا تمديد للهدنة دون تفاهم

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.