عربي ودولي

الخميس 09 أبريل 2026 3:57 صباحًا - بتوقيت القدس

ترمب في مرمى نيران "TACO": كيف وحدت الحرب على إيران خصوم الرئيس؟

شهدت الساحة السياسية الرقمية في الولايات المتحدة تصاعداً حاداً في حدة الانتقادات الموجهة للرئيس دونالد ترمب، تزامناً مع اندلاع المواجهات العسكرية الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران. وبرز في هذا السياق مصطلح "Trump Always Chickens Out"، المعروف اختصاراً بـ "TACO"، والذي استخدمه الناشطون للسخرية مما وصفوه بتراجع ترمب المستمر بعد إطلاق التهديدات العنيفة.

وأظهرت بيانات تحليلية حديثة أن التفاعل مع هذا الوسم لم يكن عشوائياً، بل جاء في موجات منظمة تزامنت مع التطورات الميدانية، حيث سجلت الذروة الأولى في الثامن من مارس، بينما عادت الموجة الثانية للارتفاع في الثاني والعشرين من الشهر ذاته. وارتبط هذا التصاعد بتهديدات ترمب المباشرة باستهداف المنشآت الحيوية ومحطات الطاقة الإيرانية، مما أثار ردود فعل واسعة عبر منصات التواصل الاجتماعي.

وبحسب الإحصائيات المرصودة، فقد شارك أكثر من 100 ألف حساب في هذه الحملة، حيث تم نشر ما يزيد على 170 ألف تغريدة خلال أقل من شهر واحد. وتعكس هذه الأرقام اتساع رقعة المعارضة الداخلية في الولايات المتحدة تجاه السياسة الخارجية المتبعة، وقلق الشارع من الانزلاق نحو مواجهة شاملة غير محسومة النتائج.

وتركزت نقاشات المغردين حول ثلاثة محاور رئيسية، كان أبرزها السلوك المتقلب للرئيس ترمب وتناقض تصريحاته بشأن الحرب. كما أبدى المشاركون تخوفهم من التداعيات الاقتصادية الكارثية، خاصة فيما يتعلق بسلامة الملاحة في مضيق هرمز والارتفاع الجنوني المتوقع في أسعار النفط العالمية، مما قد ينعكس سلباً على مستوى المعيشة داخل أمريكا.

وكشف التحليل الجغرافي والسياسي للحسابات المشاركة عن مفاجأة تمثلت في تنوع الخلفيات الأيديولوجية للمنتقدين، حيث لم تقتصر الحملة على المعارضين التقليديين من الحزب الديمقراطي. فقد رصدت مصادر فنية مشاركة واسعة من حسابات تنتمي لليمين المحافظ، والتي رفعت رموزاً دينية مسيحية، جنباً إلى جنب مع تيارات يسارية وليبرالية، مما يشير إلى حالة نادرة من الإجماع ضد قرارات الإدارة الحالية.

وعلى صعيد التوزيع الجغرافي، استحوذت الولايات المتحدة على نصيب الأسد بنسبة بلغت 80% من إجمالي التفاعلات، تلتها كندا وبريطانيا. كما سيطرت اللغة الإنجليزية على نحو 89% من المحتوى المنشور، مع ظهور لغات أخرى مثل الإسبانية واليابانية، مما يعطي طابعاً دولياً للأزمة السياسية التي يواجهها ترمب في الداخل والخارج.

ومن بين أبرز الوجوه التي تصدرت المشهد، برز اسم جيمس فيشباك، المرشح الجمهوري لمنصب حاكم فلوريدا، والذي عُرف بمواقفه المعارضة للتدخل العسكري وللسياسات الإسرائيلية. كما انضم للحملة ناشطون بارزون مثل المحامي رون فيليبكوفسكي وجيم ستيوارتسون، الذين عملوا على تحليل الحركات اليمينية ومكافحة ما وصفوه بالتضليل الإعلامي المرافق للعمليات العسكرية.

وخلصت التقارير التحليلية إلى أن مصطلح "TACO" بات يمثل رمزاً للفشل في الحفاظ على موقف استراتيجي ثابت، حيث يرى المعارضون أن كلفة التصعيد في المنطقة ستكون باهظة على المصالح الأمريكية العليا. وتؤكد هذه المعطيات أن الانقسام الداخلي الأمريكي قد وصل إلى مراحل متقدمة، حيث تلتقي الأضداد السياسية عند نقطة التحذير من مغبات الحرب المباشرة مع طهران.

دلالات

شارك برأيك

ترمب في مرمى نيران "TACO": كيف وحدت الحرب على إيران خصوم الرئيس؟

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.