عربي ودولي

الخميس 09 أبريل 2026 2:13 صباحًا - بتوقيت القدس

ترمب يلوح بمعاقبة أعضاء في الناتو لتقاعسهم عن دعم واشنطن وتل أبيب ضد إيران

كشفت مصادر مطلعة في الإدارة الأمريكية عن توجه الرئيس دونالد ترمب لدراسة إجراءات عقابية بحق عدد من أعضاء حلف شمال الأطلسي (الناتو)، وذلك على خلفية ما وصفه بضعف الدعم المقدم للولايات المتحدة وإسرائيل خلال المواجهة العسكرية الأخيرة مع إيران. وتتضمن الخطة المقترحة إعادة تقييم شاملة لانتشار القوات الأمريكية في القارة الأوروبية، بما يخدم المصالح الاستراتيجية لواشنطن في ظل المتغيرات الميدانية الجديدة.

وتشير التقارير إلى أن المقترح يتضمن بشكل أساسي سحب الوحدات العسكرية الأمريكية من الدول التي تعتبرها واشنطن غير متعاونة أو متخاذلة في مساندة الحملة العسكرية ضد طهران، ونقل تلك القوات والمعدات إلى دول أخرى أظهرت التزاماً أكبر ودعماً مباشراً للعمليات الأمريكية. ويأتي هذا التحرك في وقت تشهد فيه العلاقات العابرة للأطلسي توتراً غير مسبوق بسبب تباين المواقف من الصراع في الشرق الأوسط.

من جانبها، أكدت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولاين ليفيت أن الرئيس ترمب يرى أن حلف الناتو قد وُضع في اختبار حقيقي خلال الأزمة الإيرانية ولكنه فشل في إثبات فاعليته. وقد صعد الرئيس الجمهوري من لهجته تجاه الحلفاء الأوروبيين في الأسابيع الأخيرة، واصفاً الحلف بأنه بات 'نمراً من ورق' لا يمكن الاعتماد عليه في الأزمات الكبرى التي تمس الأمن القومي الأمريكي وحلفاء واشنطن المقربين.

وفي سياق متصل، أعلن ترمب عن وقف مؤقت للهجمات العسكرية عقب التوصل إلى اتفاق لهدنة قصيرة الأمد تمتد لأسبوعين بين الأطراف المتصارعة. وتأتي هذه التطورات الميدانية بعد إحصائيات تشير إلى حجم الدمار الواسع، حيث أطلقت إيران مئات الصواريخ والطائرات المسيرة باتجاه إسرائيل، مما أسفر عن تضرر آلاف المباني وسقوط قتلى في صفوف الجيش الإسرائيلي منذ اندلاع المواجهة المباشرة في فبراير الماضي.

وعلى الصعيد الأوروبي، أعرب مسؤولون عن قلقهم البالغ من هذه التوجهات الأمريكية، حيث اعتبر وزير الخارجية الإسباني، خوسيه مانويل ألباريس أن التهديدات الأمريكية المتكررة بالانسحاب من الحلف تدفع العواصم الأوروبية بشكل جدي للبحث عن ترتيبات أمنية ودفاعية بديلة. ويرى مراقبون أن هذه المرحلة تعد الأكثر حرجاً في تاريخ التحالف، خاصة مع تزايد الضغوط الاقتصادية الناتجة عن تعطل الملاحة في مضيق هرمز وتأثيرها على أسعار الطاقة العالمية.

وتتزامن هذه الأزمة الدبلوماسية مع استمرار التحديات الاقتصادية العالمية، حيث تشير تقديرات دولية إلى أن استمرار التوترات في الممرات المائية الحيوية يرفع معدلات التضخم العالمي بشكل ملحوظ. وفي ظل الانحياز الأمريكي الكامل للاحتلال الإسرائيلي، تراجعت مستويات التأييد للسياسات الخارجية لترمب في المنطقة العربية إلى أدنى مستوياتها، مما يزيد من تعقيد المشهد السياسي والعسكري أمام الإدارة الأمريكية الحالية.

دلالات

شارك برأيك

ترمب يلوح بمعاقبة أعضاء في الناتو لتقاعسهم عن دعم واشنطن وتل أبيب ضد إيران

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.