عربي ودولي

الثّلاثاء 07 أبريل 2026 4:12 مساءً - بتوقيت القدس

سباق مع الزمن: وساطة باكستانية مكثفة لتفادي مواجهة عسكرية بين واشنطن وطهران

دخلت الأزمة الراهنة بين الولايات المتحدة وإيران مرحلة شديدة الحساسية، تزامناً مع اقتراب انتهاء المهلة الزمنية التي حددها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإبرام اتفاق جديد. وتأتي هذه التطورات في ظل جهود دبلوماسية حثيثة تقودها باكستان للوصول إلى أرضية مشتركة تمنع انزلاق المنطقة نحو مواجهة عسكرية مفتوحة.

وأفادت مصادر مطلعة بأن إسلام أباد كثفت تحركاتها في الساعات الأخيرة للوساطة بين الطرفين، بهدف احتواء التصعيد وضمان عدم إغلاق مضيق هرمز. وتسعى الدبلوماسية الباكستانية إلى تقريب وجهات النظر، رغم الصعوبات الكبيرة التي تواجه مسار التفاوض حتى اللحظة.

من جانبه، صرح نائب الرئيس الأمريكي، جيه دي فانس، بأن الساعات القليلة القادمة ستكون حاسمة وتشهد مفاوضات مكثفة مع الجانب الإيراني. وأعرب فانس عن ثقته في تلقي رد من طهران قبل حلول المساء، مؤكداً تطلع واشنطن لرد إيجابي ينهي حالة التوتر القائمة.

وفي سياق متصل، نقلت مصادر عن مسؤولين باكستانيين أن التواصل مع القيادة الإيرانية مستمر دون انقطاع، حيث تبذل جهود مضنية لإقناع الطرفين بالجلوس إلى طاولة المفاوضات. وأشار مسؤول أمني إلى أن طهران أبدت نوعاً من المرونة، لكنها لا تزال متمسكة بمجموعة من الشروط المسبقة الجوهرية.

وتتضمن الشروط الإيرانية لإرساء سلام دائم الوقف الفوري لكافة أشكال الهجمات، والحصول على ضمانات دولية ملزمة بعدم تكرارها مستقبلاً. كما تطالب طهران بتعويضات مالية عن الأضرار التي لحقت بها، مؤكدة رفضها لأي صيغة وقف إطلاق نار مؤقتة لا تضمن حقوقها الكاملة.

كما برزت مطالبة إيرانية لافتة تتعلق بمضيق هرمز، حيث تصر طهران على أن يتضمن أي اتفاق حقها في فرض رسوم عبور على السفن التجارية. ووفقاً للمقترح الإيراني، فإن هذه الرسوم ستتحدد بناءً على نوع السفينة وحمولتها والظروف الأمنية المحيطة بالملاحة في المنطقة.

وعلى الصعيد الدولي، دخلت الصين على خط الأزمة مؤكدة دعمها لكافة المبادرات التي تهدف إلى تحقيق الاستقرار وتجاوز الخلافات عبر الحوار. وشددت الخارجية الصينية على ضرورة حماية المدنيين والمنشآت الحيوية لتفادي تداعيات كارثية على الاقتصاد العالمي المعتمد على إمدادات الطاقة.

في المقابل، كشفت مصادر إعلامية إيرانية أن الرئيس ترامب يسعى بشكل جدي للتوصل إلى اتفاق ينهي الأزمة الحالية. وأشارت التقارير إلى أن واشنطن قدمت مقترحاً يتضمن استبعاد بعض الشخصيات المقربة من الحكومة الإسرائيلية من فريق التفاوض، في محاولة لبناء الثقة مع طهران.

وتشير المعلومات المسربة إلى أن إيران تلقت اتصالات من زعماء خمس دول وأجهزة استخبارات دولية متعددة خلال الأيام الماضية. وتركزت هذه الاتصالات على ضرورة ضبط النفس وتجنب أي خطوات تصعيدية قد تؤدي إلى انفجار الأوضاع في الشرق الأوسط بشكل غير قابل للسيطرة.

ورغم التهديدات، ذكرت مصادر أمريكية أن ترامب قد يلجأ إلى تأجيل أي عمل عسكري ضد إيران إذا ما ظهرت بوادر حقيقية للتقدم في المسار الدبلوماسي. ويُعرف عن الرئيس الأمريكي استخدامه لسياسة المواعيد النهائية كأداة ضغط، مع إمكانية تمديدها إذا اقتضت الضرورة السياسية ذلك.

من جهته، التزم البيت الأبيض بالحذر، مشيراً إلى أن القرار النهائي بيد الرئيس ترامب وحده، سواء بالتهدئة أو بتنفيذ التهديدات العسكرية. وتبقى كافة الخيارات مطروحة على الطاولة، في انتظار ما ستسفر عنه الساعات الأخيرة قبل انقضاء المهلة المحددة.

وفي تقدير للموقف، رأت مصادر صحفية دولية أن الفجوة بين واشنطن وطهران لا تزال واسعة ويصعب تجسيرها في وقت قصير. ورجحت هذه المصادر أن المنطقة قد تشهد ضربات عسكرية محدودة مساء الثلاثاء إذا لم يحدث خرق دبلوماسي مفاجئ يغير مسار الأحداث.

دلالات

شارك برأيك

سباق مع الزمن: وساطة باكستانية مكثفة لتفادي مواجهة عسكرية بين واشنطن وطهران

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.