عربي ودولي

الجمعة 03 أبريل 2026 6:03 مساءً - بتوقيت القدس

كاتس يتوعد نعيم قاسم بـ 'ثمن باهظ' ويؤكد استمرار السيطرة الأمنية على منطقة الليطاني

وجه وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، تهديداً مباشراً وشديد اللهجة إلى الأمين العام لحزب الله اللبناني، نعيم قاسم، متوعداً إياه بدفع ثمن باهظ نتيجة التصعيد العسكري الأخير. وأكد كاتس في تصريحاته أن تكثيف الرشقات الصاروخية التي استهدفت العمق الإسرائيلي لن تمر دون رد رادع يطال قيادة التنظيم وهيكليته العسكرية.

وأوضح كاتس في رسالة مصورة بثت مساء الخميس أن الهجمات التي نفذها حزب الله تزامنت مع احتفالات الإسرائيليين بعيد الفصح اليهودي، وهو ما اعتبره استفزازاً يستوجب عقاباً وخيماً. وأشار إلى أن استهداف المدنيين خلال تجمعهم لعشاء العيد التقليدي يضع قيادة الحزب في دائرة الاستهداف المباشر والمركز خلال المرحلة المقبلة.

وتضمنت تصريحات وزير الدفاع الإسرائيلي لغة هجومية غير مسبوقة، حيث توعد بإلحاق نعيم قاسم بقادة محور المقاومة الذين تم اغتيالهم سابقاً. وذكر بالاسم كلاً من حسن نصر الله ويحيى السنوار، معتبراً أن مصير القيادة الحالية للحزب لن يختلف عن مصير من سبقوهم في مواجهة الآلة العسكرية الإسرائيلية.

وشدد كاتس على أن الدولة اللبنانية والبيئة الحاضنة لحزب الله ستتحملان العواقب الكاملة والوخيمة للسياسات التي تنتهجها القيادة الجديدة للحزب. وحذر من أن استمرار إطلاق الصواريخ سيؤدي إلى توسيع نطاق العمليات العسكرية لتشمل أهدافاً استراتيجية وحيوية في مختلف المناطق اللبنانية دون استثناء.

وفيما يتعلق بالوضع الميداني في الجنوب، أكد وزير الدفاع أن القوات الإسرائيلية تعمل بشكل منهجي لتطهير المنطقة الحدودية من تواجد مقاتلي حزب الله وأنصاره. وأعلن بوضوح أن إسرائيل تعتزم الإبقاء على سيطرتها الأمنية الكاملة في منطقة الليطاني لضمان عدم عودة التهديدات الصاروخية إلى المستوطنات الشمالية.

وأشار المسؤول الإسرائيلي إلى أن الهدف الاستراتيجي للعملية العسكرية الجارية هو التفكيك الكامل للقدرات العسكرية التابعة لحزب الله في جميع أنحاء لبنان. وأوضح أن الجيش الإسرائيلي يمتلك الخطط والوسائل اللازمة للوصول إلى مخازن السلاح ومنصات الإطلاق أينما وجدت، لضمان أمن مواطني إسرائيل على المدى الطويل.

من جانبها، أفادت مصادر ميدانية بأن حزب الله كان قد أعلن في وقت سابق عن تنفيذ سلسلة من الهجمات الصاروخية النوعية استهدفت مواقع عسكرية وتجمعات استيطانية في شمال فلسطين المحتلة. وجاءت هذه الهجمات في توقيت حساس تزامناً مع بدء الطقوس الدينية اليهودية، مما أدى إلى حالة من الاستنفار الواسع في صفوف الجيش الإسرائيلي.

وتشهد الجبهة اللبنانية تصعيداً مستمراً منذ أشهر، حيث تتبادل الأطراف القصف العنيف وسط محاولات توغل بري إسرائيلية في القرى الحدودية. وتستخدم إسرائيل سلاح الجو بشكل مكثف لضرب ما تصفه بـ 'أهداف إرهابية'، بينما يواصل الحزب التصدي لهذه المحاولات عبر كمائن وعمليات قنص وإطلاق صواريخ موجهة.

ويرى مراقبون أن تصريحات كاتس تعكس نية إسرائيل في إطالة أمد المواجهة العسكرية وفرض واقع أمني جديد في جنوب لبنان يتجاوز القرار الدولي 1701. إذ تصر تل أبيب على أن الترتيبات الأمنية المستقبلية يجب أن تتضمن وجوداً عسكرياً أو رقابة لصيقة على منطقة جنوب نهر الليطاني لمنع إعادة تسلح الحزب.

وفي سياق متصل، تواصل الطائرات الحربية الإسرائيلية شن غاراتها على ضاحية بيروت الجنوبية والبقاع ومناطق في عمق الجنوب اللبناني، مما أسفر عن دمار هائل في البنية التحتية والمباني السكنية. وتدعي المصادر العسكرية الإسرائيلية أن هذه الغارات تستهدف مراكز قيادة وسيطرة ومستودعات أسلحة استراتيجية تابعة لحزب الله.

على الصعيد السياسي، تثير هذه التهديدات مخاوف دولية من انزلاق المنطقة إلى حرب شاملة قد تشمل أطرافاً إقليمية أخرى، في ظل تعثر الجهود الدبلوماسية للتوصل إلى وقف لإطلاق النار. وتطالب الحكومة اللبنانية المجتمع الدولي بالتدخل لوقف العدوان الإسرائيلي وحماية المدنيين والسيادة الوطنية التي تتعرض لانتهاكات يومية.

وختم وزير الدفاع الإسرائيلي تصريحاته بالتأكيد على أن الجيش الإسرائيلي لن يتوقف حتى يحقق كافة أهدافه المعلنة في لبنان، مشيراً إلى أن الضغط العسكري هو السبيل الوحيد لإجبار حزب الله على التراجع. ويبقى المشهد الميداني مفتوحاً على كافة الاحتمالات في ظل إصرار الطرفين على مواصلة القتال وتحقيق مكاسب على الأرض.

دلالات

شارك برأيك

كاتس يتوعد نعيم قاسم بـ 'ثمن باهظ' ويؤكد استمرار السيطرة الأمنية على منطقة الليطاني

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.