عربي ودولي

الخميس 02 أبريل 2026 2:33 صباحًا - بتوقيت القدس

طهران ترفض الشروط الأمريكية وتتمسك بخمسة خطوط حمراء لإنهاء الحرب

وصفت طهران المطالب التي قدمتها الولايات المتحدة الأمريكية لإنهاء الصراع الدائر في المنطقة بأنها متطرفة وتفتقر إلى المنطق التساومي. وأكدت مصادر رسمية إيرانية أن الموقف الحالي لواشنطن لا يمهد الطريق للتوصل إلى حلول دبلوماسية حقيقية، بل يزيد من تعقيد المشهد الميداني والسياسي المتأزم أصلاً.

وفي تصريحات صحفية، نفى المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، وجود أي قنوات تفاوض مباشرة مع الجانب الأمريكي في الوقت الراهن. وأوضح بقائي أن بلاده تلقت بالفعل رسائل عبر وسطاء دوليين، من بينهم باكستان، إلا أن هذه المراسلات لم ترقَ إلى مستوى المفاوضات المباشرة التي تروج لها بعض الأطراف.

وشددت الخارجية الإيرانية على أن القوات المسلحة في حالة استنفار وجاهزية تامة للتعامل مع كافة أشكال التصعيد العسكري المحتمل. وأشار المتحدث إلى أن طهران مستعدة لصد أي عدوان، بما في ذلك احتمالات الهجوم البري، مؤكداً أن التهديدات لن تثني الدولة عن حماية سيادتها ومصالحها القومية في المنطقة.

من جانب آخر، نقلت مصادر إعلامية عن مسؤول إيراني رفيع المستوى أن طهران تشترط الحصول على ضمانات دولية لوقف إطلاق نار شامل ودائم لإنهاء الحرب بشكل نهائي. وأكد المصدر أن المقترحات المتعلقة بهدنة مؤقتة أو وقف إطلاق نار جزئي لم تكن محل نقاش جدي عبر الوسطاء، حيث تصر إيران على حل جذري ينهي مسببات الصراع.

وتتمسك الدبلوماسية الإيرانية بخمسة بنود أساسية وصفتها بالخطوط الحمراء، والتي تم تسليمها للجانب الأمريكي عبر الوسيط الباكستاني رداً على قائمة مطالب أمريكية سابقة. وتتضمن هذه البنود ضرورة الوقف الكامل للعمليات العسكرية، وانسحاب القوات الأجنبية من المنطقة، بالإضافة إلى دفع تعويضات عن الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية الإيرانية.

وفي سياق متصل، صرح الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بأن طهران هي من تسعى حالياً للتوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار تحت ضغط العمليات العسكرية. إلا أن الرؤية الإيرانية تذهب نحو اشتراط ضمانات قانونية وسياسية تمنع تكرار سيناريوهات الاستهداف المستقبلي، وهو ما تعتبره واشنطن سقفاً مرتفعاً للمطالب.

على الصعيد الاستخباراتي، أشارت تقارير أمريكية إلى أن أجهزة المعلومات في واشنطن تعتقد أن القيادة الإيرانية غير مستعدة بعد للدخول في مفاوضات جوهرية ومصيرية. وترى هذه التقارير أن الفجوة بين الطرفين لا تزال واسعة، خاصة في ظل استمرار العمليات العسكرية المتبادلة التي اندلعت منذ أواخر فبراير من العام الماضي.

وتشهد المنطقة مواجهات محتدمة منذ انطلاق شرارة الحرب في 28 فبراير 2025، حيث تبادلت إسرائيل وإيران الضربات الصاروخية وهجمات الطائرات المسيرة. كما طالت الهجمات مواقع ومصالح أمريكية في عدة دول عربية، مما أدى إلى سقوط ضحايا مدنيين وعسكريين، وسط إدانات دولية واسعة ومخاوف من اتساع رقعة الصراع لتشمل أطرافاً إقليمية جديدة.

دلالات

شارك برأيك

طهران ترفض الشروط الأمريكية وتتمسك بخمسة خطوط حمراء لإنهاء الحرب

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.