أفادت مصادر رسمية سورية بأن الدفاعات الجوية التابعة للجيش تصدت، اليوم السبت، لهجوم جوي نفذته طائرات مسيرة استهدفت قاعدة التنف العسكرية الواقعة في المنطقة الجنوبية من البلاد. وأوضحت هيئة العمليات في الجيش أن المسيرات التي حاولت تنفيذ الضربة انطلقت من داخل الأراضي العراقية، مشيرة إلى أن الوحدات العسكرية تمكنت من إحباط الهجوم قبل تحقيق أهدافه.
ويأتي هذا الاستهداف ليكون الثاني من نوعه الذي يطال منشآت عسكرية داخل سوريا انطلاقاً من الجانب العراقي خلال أقل من أسبوع. ففي مساء الإثنين الماضي، تعرضت قاعدة عسكرية أخرى في محافظة الحسكة شمال شرقي سوريا لقصف صاروخي عنيف استخدمت فيه خمس قذائف صاروخية، مما يشير إلى تصاعد وتيرة العمليات العسكرية العابرة للحدود في الآونة الأخيرة.
وحدات الجيش تمكنت من التصدي لهجوم طائرات مسيّرة انطلقت من الأراضي العراقية وحاولت استهداف قاعدة التنف.
على الصعيد الأمني، كان الجيش العراقي قد أعلن في وقت سابق من الأسبوع الماضي عن نجاحه في إلقاء القبض على أربعة أفراد يشتبه في تورطهم بإطلاق الصواريخ نحو القاعدة السورية في الحسكة. وجاءت هذه الاعتقالات بعد أن أعلنت جماعة تطلق على نفسها اسم 'سرايا أولياء الدم' مسؤوليتها الكاملة عن الهجوم الصاروخي السابق، مما يضع السلطات العراقية أمام تحديات أمنية متزايدة لضبط الحدود.
وتعيش المنطقة حالة من الغليان الأمني والتصعيد غير المسبوق منذ نهاية فبراير الماضي، وذلك في أعقاب الهجمات التي استهدفت العاصمة الإيرانية طهران. وقد أدت تلك الأحداث إلى سقوط عدد كبير من الضحايا، كان أبرزهم المرشد السابق علي خامنئي، مما فتح الباب أمام سلسلة من الردود العسكرية المتبادلة التي طالت عدة جبهات في الإقليم.





شارك برأيك
للمرة الثانية خلال أسبوع.. مسيرات عراقية تستهدف قاعدة عسكرية جنوبي سوريا