عربي ودولي

السّبت 28 مارس 2026 3:43 مساءً - بتوقيت القدس

تصعيد إسرائيلي واسع في إيران: استهداف منشآت نووية وصناعية وسقوط ضحايا مدنيين

أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي، اليوم السبت، عن تنفيذ عملية عسكرية جوية واسعة النطاق استهدفت جملة من الأهداف الاستراتيجية والبنى التحتية في مناطق متفرقة من الأراضي الإيرانية. وشاركت في هذه الهجمات المتزامنة أكثر من 50 طائرة مقاتلة، ركزت ضرباتها على مواقع حيوية تابعة للنظام الإيراني في شمال غرب ووسط البلاد.

وشملت قائمة الأهداف المعلنة مصنع الماء الثقيل في مدينة آراك، والذي تصفه التقارير العسكرية بأنه ركيزة أساسية في برنامج إنتاج البلوتونيوم المخصص للاستخدامات النووية. كما طال القصف مصنعاً متخصصاً في مدينة يزد، يُستخدم لإنتاج المواد المتفجرة الضرورية لعمليات تخصيب اليورانيوم، مما يشير إلى تركيز إسرائيلي على تعطيل القدرات النووية.

وزعمت مصادر عسكرية أن الغارات الجوية نجحت في تدمير مواقع مخصصة لتصنيع الوسائل القتالية المتطورة، من بينها منشأة تابعة لوزارة الدفاع الإيرانية. وأوضحت المصادر أن هذا الموقع كان يُستخدم بشكل أساسي لتطوير وإنتاج عبوات ناسفة متطورة، ضمن شبكة التصنيع العسكري التي تديرها القوات المسلحة الإيرانية.

وعلى الصعيد الإنساني، أفاد مسؤولون محليون في إيران بسقوط ضحايا جراء هذه الغارات التي لم تقتصر على المواقع العسكرية فحسب. حيث أكد نائب محافظ زنجان، علي صادقي، مقتل 5 أشخاص وإصابة 7 آخرين في غارة جوية استهدفت مبنى سكنياً في المحافظ الواقعة شمالي البلاد خلال ساعات الليل المتأخرة.

وأشارت تقارير إعلامية إلى أن المصابين في غارة زنجان جرى نقلهم على وجه السرعة إلى المستشفيات القريبة لتلقي العلاج اللازم، دون صدور بيانات دقيقة حول طبيعة إصاباتهم. ووصفت المصادر الإيرانية استهداف المناطق السكنية بأنه تصعيد خطير يمس أمن المدنيين بشكل مباشر في ظل استمرار العمليات الجوية.

وفي العاصمة طهران، تعرضت جامعة إيران للعلوم والتكنولوجيا لهجوم فجر اليوم السبت، وُصف بأنه عدوان مشترك استهدف المؤسسة التعليمية المرموقة. وتُعرف هذه الجامعة بنشاطها البحثي المكثف في مجالات التكنولوجيا المتقدمة، لا سيما الأبحاث المرتبطة بالبرنامج النووي الإيراني وتطوير الأنظمة الهندسية المعقدة.

ويأتي استهداف الجامعة في سياق سلسلة من العمليات التي طالت كوادرها الأكاديمية، حيث سبق وأن تم اغتيال الأستاذ سعيد شمقدري، عضو هيئة التدريس بكلية الهندسة الكهربائية، قبل أيام قليلة. وكان شمقدري قد لقى حتفه في غارة استهدفت منزله في الثالث والعشرين من مارس الجاري، مما يربط الهجمات الحالية بعمليات اغتيال سابقة.

وأفادت مصادر ميدانية بأن طبيعة الاستهدافات الإسرائيلية داخل إيران شهدت تحولاً جذرياً وملحوظاً خلال الأيام الأخيرة، مع توسع ما يُعرف بـ 'بنك الأهداف'. فبعد أن كانت الضربات تتركز في الأسابيع الأولى على المراكز العسكرية الصرفة، بدأت الآن تشمل منشآت اقتصادية وصناعية كبرى ذات أهمية قومية.

وشهدت الساعات الماضية قصفاً طال منشآت حيوية لإنتاج الصلب في مدينتي أصفهان وبوشهر، وهي مراكز صناعية ضخمة تساهم بشكل كبير في الاقتصاد الإيراني. ويعكس هذا التوجه رغبة في إحداث شلل في البنية التحتية الاقتصادية والصناعية للبلاد، بالتوازي مع الضربات العسكرية والأمنية الموجهة للنظام.

ويرى مراقبون أن هذا التوسع في نطاق العمليات ليس عشوائياً، بل يتبع استراتيجية مدروسة تهدف إلى تعميق الأثر الداخلي للضربات وزيادة الضغوط على القيادة الإيرانية. وتتداخل في هذه المرحلة الأهداف العسكرية مع الأهداف المدنية والصناعية، مما ينذر بمرحلة جديدة من المواجهة المفتوحة بين الطرفين.

وفي ظل هذا التصعيد، تترقب الأوساط الدولية طبيعة الرد الإيراني المحتمل على استهداف منشآتها النووية والصناعية وسقوط قتلى في صفوف المدنيين. وتتزايد المخاوف من انزلاق المنطقة إلى حرب شاملة، خاصة مع دخول الطيران المقاتل بكثافة في الأجواء الإيرانية وتنفيذ ضربات في عمق المدن الكبرى.

وتستمر المصادر الإيرانية في رصد حجم الأضرار المادية والبشرية الناجمة عن هذه الموجة من الغارات، وسط حالة من الاستنفار الأمني والعسكري في مختلف المحافظات. ويبقى المشهد مفتوحاً على كافة الاحتمالات مع استمرار التحليق المكثف للطيران الحربي وتوسيع دائرة النار لتشمل قطاعات لم تكن مستهدفة في السابق.

دلالات

شارك برأيك

تصعيد إسرائيلي واسع في إيران: استهداف منشآت نووية وصناعية وسقوط ضحايا مدنيين

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.