أعلنت قيادة القوة البحرية في الجيش الإيراني عن تنفيذ عملية استهداف صاروخي طالت حاملة الطائرات الأمريكية 'أبراهام لينكولن' المتمركزة في المنطقة. وأكدت مصادر عسكرية أن الهجوم تم باستخدام صواريخ من طراز كروز، مما أدى إلى إجبار القطعة البحرية الضخمة على تغيير موقعها والابتعاد عن نطاق التهديد المباشر.
وأوضح الأدميرال شهرام إيراني، قائد القوة البحرية أن التحركات الأمريكية في المنطقة تخضع لمراقبة دقيقة ومستمرة من قبل وحدات الرصد الإيرانية. وأشار إلى أن أي اقتراب إضافي من المجال الحيوي للبلاد سيواجه بردود فعل عسكرية قاسية، مشدداً على أن الأسطول الأمريكي بات ضمن مدى المنظومات الصاروخية المتطورة.
من جانبها، سارعت وزارة الدفاع الأمريكية إلى نفي هذه الأنباء، مؤكدة أن حاملة الطائرات 'أبراهام لينكولن' لم تتعرض لأي هجوم أو استهداف مباشر. وأوضحت المصادر الأمريكية أن الحاملة تواصل مهامها الروتينية في منطقة بحر عمان، نافية وجود أي أضرار مادية أو بشرية في صفوف طواقمها.
وفي سياق متصل، كشف المتحدث باسم هيئة الأركان العامة الإيرانية، أبو الفضل شكارجي، عن تفاصيل إضافية تتعلق بعمليات سابقة جرت في منتصف شهر مارس الجاري. وادعى شكارجي أن الحاملة الأمريكية اضطرت للانسحاب من نطاق العمليات بعد تعرضها لضغوط عسكرية ميدانية ناتجة عن عمليات الرصد والاستهداف الإيرانية.
وتأتي هذه التطورات في ظل تقارير إيرانية سابقة تحدثت عن خروج حاملة الطائرات 'جيرالد فورد' من الخدمة العملياتية الأسبوع الماضي نتيجة استهداف مماثل. وتصر طهران على أن القدرات الدفاعية البحرية باتت قادرة على تحييد أكبر القطع البحرية التابعة للولايات المتحدة في مياه المنطقة.
بمجرد دخول هذا الأسطول المعادي مدى منظومات صواريخنا، سيصبح هدفاً لضربات قوية من البحرية الإيرانية.
على المقلب الآخر، قدمت البحرية الأمريكية رواية مغايرة تماماً حول خروج الحاملة 'جيرالد فورد' من الخدمة، حيث أرجعت السبب إلى نشوب حريق في قسم المغاسل. وأكدت المصادر الأمريكية أن الحريق تسبب في أعطال فنية جسيمة استدعت سحب الحاملة من مسرح العمليات لإجراء صيانة طارئة وشاملة.
وذكرت وسائل إعلام دولية أن الحاملة 'فورد' نُقلت بالفعل إلى الموانئ القبرصية لبدء عمليات الإصلاح، وسط شكوك حول سرعة عودتها للعمل. وتشير التقارير إلى وجود تعقيدات فنية كبيرة تتعلق بأنظمة تحليق الطائرات النفاثة على متن الحاملة، مما يزيد من فترة غيابها عن الخدمة الفعلية.
وتشهد المنطقة حالة من التوتر المتصاعد بين طهران وواشنطن، حيث تسعى إيران لإثبات قدرتها على فرض معادلات اشتباك جديدة في الممرات المائية الحيوية. وتستخدم وكالات الأنباء الإيرانية هذه الإعلانات لتعزيز الرواية الرسمية حول تراجع النفوذ العسكري الأمريكي في مياه الخليج وبحر عمان.
ويرى مراقبون أن تضارب الروايات بين الطرفين يعكس حرباً إعلامية ونفسية موازية للتحركات العسكرية على الأرض. فبينما تؤكد إيران نجاح ضرباتها الصاروخية، تصر واشنطن على أن تحركات قطعها البحرية تأتي في إطار إعادة التموضع الاستراتيجي وليس نتيجة لتهديدات عسكرية مباشرة.





شارك برأيك
طهران تعلن استهداف حاملة الطائرات 'أبراهام لينكولن' بصواريخ كروز وواشنطن تنفي