اقتصاد

الإثنين 23 مارس 2026 7:34 صباحًا - بتوقيت القدس

الذهب يهوي لأدنى مستوى في 4 أشهر وسط قرع طبول الحرب وتوقعات برفع الفائدة

سجلت أسواق المعادن الثمينة تراجعاً دراماتيكياً اليوم الاثنين، حيث هوت أسعار الذهب بأكثر من 3 بالمئة لتصل إلى أدنى مستوياتها منذ نحو أربعة أشهر. ويأتي هذا الانخفاض الحاد في ظل تصاعد وتيرة الحرب التي تشنها الولايات المتحدة وقوات الاحتلال ضد إيران، مما أثار مخاوف واسعة بشأن تعطل إمدادات الطاقة العالمية.

وبحلول الساعة 01:00 بتوقيت غرينتش، هبط سعر الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 3.3 بالمئة ليصل إلى 4340.09 دولار للأوقية، مواصلاً نزيف الخسائر للجلسة التاسعة على التوالي. وتعكس هذه الأرقام حالة من القلق في الأسواق المالية، خاصة بعد أن فقد المعدن الأصفر أكثر من 10 بالمئة من قيمته خلال الأسبوع الماضي وحده.

ولم تكن العقود الأمريكية الآجلة بمنأى عن هذا التراجع، حيث انخفضت عقود تسليم شهر نيسان/أبريل بنسبة 5 بالمئة لتستقر عند 4347 دولاراً. ويشير هذا الهبوط المتسارع إلى أن المستثمرين يعيدون تقييم مراكزهم المالية في ظل التطورات العسكرية المتلاحقة وتأثيرها على الأصول التي تعتبر ملاذاً آمناً.

وعلى الصعيد السياسي والعسكري، هدد الرئيس الأمريكي بشكل مباشر بقصف منشآت الطاقة المدنية في إيران في حال استمرار إغلاق مضيق هرمز أمام الملاحة الدولية. وجاء هذا التهديد ليزيد من تعقيد المشهد الميداني، حيث تترقب الأسواق ردود الفعل الدولية تجاه هذا التصعيد غير المسبوق في لغة الخطاب الرسمي.

وفي المقابل، ردت طهران بتهديدات مماثلة استهدفت محطات الطاقة التابعة للاحتلال وأي منشآت تخدم القوات الأمريكية المتمركزة في المنطقة. وأكدت مصادر مطلعة أن الجانب الإيراني يعتبر استهداف بنيته التحتية خطاً أحمر سيؤدي إلى ردود فعل واسعة النطاق تشمل مصالح حلفاء واشنطن في الإقليم.

وفي هذا السياق، أعلن الحرس الثوري الإيراني بوضوح أن أي هجوم يستهدف محطات الطاقة الإيرانية سيقابله إغلاق كامل وفوري لمضيق هرمز. وأوضح الحرس الثوري أن المضيق لن يُعاد فتحه للملاحة إلا بعد الانتهاء من إعادة بناء كافة المنشآت التي قد تتعرض للتدمير، مما يضع إمدادات النفط العالمية في خطر داكن.

وبالرغم من حالة عدم اليقين، استقرت أسعار النفط فوق حاجز 110 دولارات للبرميل، حيث يحاول المستثمرون موازنة المخاطر بين اندلاع حرب شاملة وبين إمكانية ضخ كميات ضخمة من النفط الإيراني المخزن في البحر. ويؤدي إغلاق مضيق هرمز إلى ارتفاع تكاليف الشحن والتأمين، مما يفاقم من أزمة التضخم العالمي بشكل مباشر.

ويرى محللون أن ارتفاع معدلات التضخم الناتج عن زيادة تكاليف النقل والتصنيع عادة ما يدعم أسعار الذهب، إلا أن الضغوط الحالية تختلف بسبب سياسات البنوك المركزية. فالتوقعات المتزايدة برفع أسعار الفائدة تحد من جاذبية الذهب، كونه أصلاً لا يدر عائداً دورياً مقارنة بالسندات والودائع المصرفية.

وفي سياق متصل، ارتفعت رهانات الأسواق على قيام مجلس الاحتياطي الاتحادي الأمريكي برفع أسعار الفائدة خلال العام الجاري لمواجهة التضخم المتسارع. وأشارت أداة 'فيد ووتش' التابعة لمجموعة 'سي.إم.إي' إلى أن احتمالية رفع الفائدة باتت تفوق بكثير احتمالات خفضها، مما زاد من الضغط البيعي على المعدن النفيس.

وتشير العقود الآجلة لأسعار الفائدة حالياً إلى وجود احتمال بنسبة 27 بالمئة لرفع الفائدة بحلول شهر كانون الأول/ديسمبر المقبل. وتؤكد هذه البيانات أن المشهد الاقتصادي العالمي بات محكوماً بمتغيرين أساسيين هما طبول الحرب في الشرق الأوسط والسياسات النقدية المتشددة في واشنطن، مما يجعل مستقبل الذهب رهناً بالهدوء الميداني.

دلالات

شارك برأيك

الذهب يهوي لأدنى مستوى في 4 أشهر وسط قرع طبول الحرب وتوقعات برفع الفائدة

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.