اقتصاد

الإثنين 16 مارس 2026 5:48 مساءً - بتوقيت القدس

شركات نفط أمريكية كبرى تحذر إدارة ترامب من تداعيات إغلاق مضيق هرمز

وجهت كبرى شركات النفط في الولايات المتحدة تحذيرات شديدة اللهجة إلى إدارة الرئيس دونالد ترامب، مؤكدة أن استمرار إغلاق مضيق هرمز يهدد بإدخال العالم في أزمة طاقة عميقة. وأوضحت هذه الشركات أن التوترات العسكرية الجارية في المنطقة أدت إلى اضطرابات واسعة في سلاسل التوريد العالمية.

وأفادت مصادر بأن مسؤولين تنفيذيين في قطاع الطاقة عقدوا اجتماعات مكثفة مع مسؤولين في البيت الأبيض لبحث تداعيات الحرب على إيران. وأشار هؤلاء المسؤولون إلى أن إغلاق الممر المائي الاستراتيجي سيؤدي حتماً إلى قفزات قياسية في أسعار المشتقات النفطية عالمياً.

وشارك في هذه الاجتماعات وزير الطاقة الأمريكي كريس رايت ووزير الداخلية دوغ بورغوم، حيث التقيا برؤساء شركات 'إكسون موبيل' و'شيفرون' و'كونوكو فيليبس'. وتركزت النقاشات حول سبل تأمين إمدادات البديلة في ظل التهديدات المستمرة للملاحة البحرية في الخليج.

من جانبه، صرح دارين وودز، الرئيس التنفيذي لشركة 'إكسون'، بأن أسعار النفط قد تتجاوز مستوياتها المرتفعة الحالية بشكل كبير إذا استمرت حالة عدم اليقين. وحذر وودز من أن نقص المنتجات البترولية سيتفاقم في حال لجوء المضاربين إلى رفع الأسعار بشكل مفاجئ استغلالاً للأزمة.

وفي محاولة لاحتواء الموقف، تدرس السلطات الأمريكية إمكانية التوصل إلى اتفاقات مع شركات الطاقة لزيادة واردات النفط من فنزويلا. وتأتي هذه التحركات في وقت تسعى فيه واشنطن لتخفيف الضغط على الأسواق المحلية والدولية التي تعاني من نقص الإمدادات.

على الصعيد الميداني، تواصل أسعار النفط رحلة الصعود مع دخول المواجهة العسكرية مع إيران أسبوعها الثالث على التوالي. وقد حث الرئيس ترامب حلفاء الولايات المتحدة على المشاركة في تأمين مضيق هرمز لضمان تدفق النفط وحماية المنشآت الحيوية في الشرق الأوسط.

وسجلت الأسواق المالية أرقاماً قياسية، حيث وصل سعر خام برنت إلى 106.5 دولار للبرميل، بينما بلغ خام غرب تكساس الوسيط 102.4 دولار. وتعكس هذه الأرقام حالة القلق الشديد لدى المستثمرين من احتمالية انقطاع الإمدادات لفترة طويلة.

وفي خطوة استثنائية، أعلنت الوكالة الدولية للطاقة عن اتفاق أعضائها على سحب 400 مليون برميل من مخزون النفط الاستراتيجي. وتعد هذه العملية هي الأكبر في تاريخ الوكالة، وتهدف إلى كبح جماح الأسعار المتصاعدة وتوفير سيولة نفطية في الأسواق.

وكانت طهران قد أعلنت رسمياً إغلاق مضيق هرمز في الثاني من مارس الجاري، مهددة باستهداف أي سفن تحاول عبور الممر. ويمر عبر هذا المضيق ما يقارب 20 مليون برميل يومياً، مما يجعله الشريان الأهم للطاقة في العالم.

وجاء القرار الإيراني رداً على حملة عسكرية واسعة شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل بدأت في أواخر فبراير الماضي. وأسفرت هذه الهجمات عن خسائر بشرية كبيرة ودمار واسع في البنية التحتية الإيرانية، شملت مراكز قيادية ومنشآت حيوية.

ووفقاً لتقارير ميدانية، فقد أدت الهجمات إلى مقتل أكثر من 1300 شخص، بينهم المرشد الأعلى علي خامنئي وعدد كبير من النساء والأطفال. كما تسببت العمليات العسكرية في إصابة الآلاف وتشريد عائلات نتيجة القصف المكثف على المدن الإيرانية.

في المقابل، ردت طهران بإطلاق موجات من الصواريخ والطائرات المسيرة باتجاه أهداف إسرائيلية وقواعد أمريكية في المنطقة. وأسفرت هذه الردود عن وقوع قتلى وجرحى في صفوف العسكريين الأمريكيين، بالإضافة إلى أضرار مادية في منشآت مختلفة.

وطالت الهجمات الإيرانية مواقع وصفتها طهران بأنها مصالح أمريكية في دول مجلس التعاون الخليجي والعراق والأردن. وقد أدانت الدول العربية المستهدفة هذه الاعتداءات، محذرة من انزلاق المنطقة إلى حرب شاملة تخرج عن السيطرة.

وتأتي هذه التطورات رغم تقارير عن تقدم في المفاوضات النووية بوساطة عمانية قبل اندلاع المواجهات الأخيرة. ويرى مراقبون أن التصعيد العسكري الحالي يمثل ضربة قوية للجهود الدبلوماسية التي كانت تهدف لتهدئة الأوضاع في الشرق الأوسط.

دلالات

شارك برأيك

شركات نفط أمريكية كبرى تحذر إدارة ترامب من تداعيات إغلاق مضيق هرمز

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.