أصدر الحرس الثوري الإيراني بياناً شديد اللهجة صباح اليوم الأحد، توعد فيه بملاحقة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وتصفيته جسدياً في حال ثبت أنه لا يزال على قيد الحياة. وتأتي هذه التهديدات في ظل موجة من الغموض والشائعات التي اجتاحت منصات التواصل الاجتماعي حول مصير نتنياهو، خاصة بعد تداول مقاطع فيديو مشكوك في صحتها قيل إنها أُنتجت بواسطة الذكاء الاصطناعي.
وأكدت مصادر مطلعة أن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي سارع إلى نفي هذه الأنباء يوم السبت، واصفاً إياها بالادعاءات الكاذبة التي تهدف إلى إثارة البلبلة. وكان الفيديو المتداول قد أظهر نتنياهو بملامح غير طبيعية ويد تحتوي على ستة أصابع، مما دفع خبراء التحقق من المحتوى الرقمي إلى التأكيد بأن المقطع مفبرك ولا يستند إلى أي أساس واقعي.
وفي سياق العمليات الميدانية، أعلن الحرس الثوري عن تنفيذ ما وصفها بالموجة الـ52 من عملية 'الوعد الصادق 4'، والتي استهدفت منشآت حيوية داخل الأراضي المحتلة. وأوضح البيان أن الصواريخ الثقيلة والمسيّرات الإيرانية نجحت في تدمير أهداف استراتيجية في القطاعات الصناعية بمدينة تل أبيب، رداً على ما وصفه بجرائم الاحتلال والولايات المتحدة ضد المدنيين والعمال الإيرانيين.
ولم تقتصر الضربات الإيرانية على العمق الإسرائيلي، بل شملت أيضاً ثلاث قواعد عسكرية أمريكية رئيسية في المنطقة، وهي قاعدة الحرير في أربيل، وقاعدتا علي السالم وعريفجان. وأشار البيان إلى أن هذه الهجمات تأتي كجزء من رد أولي وانتقامي لدماء الشهداء الذين سقطوا في المدن الصناعية الإيرانية نتيجة الاعتداءات الأخيرة التي تقودها واشنطن وتل أبيب.
في حال كان هذا المجرم قاتل الأطفال لا يزال على قيد الحياة، فستتواصل ملاحقته وتصفيته بكل قوة.
وذكرت مصادر أن دوي صفارات الإنذار وسيارات الإسعاف لم ينقطع في المناطق المستهدفة، وسط اعترافات ضمنية من مؤسسات إسرائيلية بارتفاع وتيرة الإصابات والخسائر المادية. واعتبر الحرس الثوري أن حالة الاضطراب السائدة داخل المؤسسة الإسرائيلية تعكس حجم الأزمة العميقة التي يعيشها الكيان، خاصة مع تضارب الأنباء حول مكان تواجد نتنياهو وعائلته.
وتشهد المنطقة تصعيداً غير مسبوق منذ نهاية فبراير الماضي، حيث تشن القوات الإسرائيلية والأمريكية هجمات مكثفة استهدفت قيادات عليا في الهرم السياسي والأمني الإيراني. وأسفرت تلك الهجمات عن مقتل المرشد الأعلى علي خامنئي وعدد من المسؤولين البارزين، مما دفع طهران إلى تبني استراتيجية الرد المباشر والواسع بالصواريخ الباليستية والطائرات الانتحارية.
وفي إطار هذا الصراع المفتوح، تواصل إيران استهداف ما تصفه بالمصالح الأمريكية في عدة دول عربية، مما أدى إلى وقوع ضحايا وإلحاق أضرار جسيمة بالبنية التحتية المدنية. وقد قوبلت هذه التحركات بإدانات واسعة من الدول المتضررة، في وقت يبدو فيه أن المواجهة المباشرة بين الأطراف الإقليمية والدولية قد دخلت مرحلة جديدة من كسر العظم وتصفية الحسابات.





شارك برأيك
الحرس الثوري الإيراني يتوعد بتصفية نتنياهو ويؤكد استهداف قواعد أمريكية