عربي ودولي

الثّلاثاء 10 مارس 2026 3:03 مساءً - بتوقيت القدس

مخطط الحزام الأمني: إسرائيل تأمر بإخلاء 'علما الشعب' وتمهد لتوغل واسع في القطاع الغربي

صعد جيش الاحتلال الإسرائيلي من ضغوطه الميدانية على مناطق جنوب لبنان، حيث أصدر يوم الثلاثاء أوامر إخلاء فورية لسكان بلدة علما الشعب، بالإضافة إلى مبانٍ سكنية محددة في مدينتي صيدا وصور. وتأتي هذه الخطوة في إطار العدوان العسكري المتواصل منذ مطلع شهر مارس الجاري، مما ينذر بتوسيع رقعة العمليات البرية لتشمل مناطق لم تشهد توغلات مباشرة في الأسابيع الماضية.

وأفادت مصادر ميدانية بأن خروج السكان من بلدة علما الشعب لا يعد إجراءً روتينياً، بل هو مؤشر جوهري على نية الاحتلال إطلاق عمليات توغل بري في قرى القطاع الغربي. وكانت العمليات العسكرية الإسرائيلية قد تركزت في وقت سابق على القطاعين الأوسط والشرقي، إلا أن التحركات الأخيرة تشير إلى رغبة في إحكام السيطرة على كامل الشريط الحدودي.

ويرى مراقبون أن مشهد الإخلاء في علما الشعب يحمل دلالات استراتيجية لم تظهر حتى في عدوان يوليو 2006، حيث يبدو أن إسرائيل بدأت فعلياً في تنفيذ مخطط لإنشاء منطقة أمنية عازلة. هذا المخطط يهدف إلى تفريغ القرى الحدودية من سكانها لضمان سيطرة عسكرية كاملة ومنع أي وجود مسلح أو مدني في تلك المناطق الحساسة.

وعلى الرغم من أن التنوع الطائفي والمذهبي في القرى الحدودية، التي تضم سكاناً من المسيحيين والشيعة والسنة والدروز، كان يشكل عائقاً سياسياً واجتماعياً أمام إنشاء مناطق عازلة في العقود الماضية، إلا أن الاحتلال تجاوز هذه الاعتبارات. وقد شملت أوامر الإخلاء والتحركات العسكرية قرى متنوعة في القطاعين الشرقي والغربي على حد سواء.

وفي سياق متصل، رصدت مصادر محلية محاولات إسرائيلية لتكرار سيناريو الإخلاء في بلدات القليعة والقوزح، بالتزامن مع تحركات عسكرية قرب قرى الظهيرة ويارين ومروحين. ويهدف الاحتلال من هذه التحركات إلى إعادة رسم الخارطة الأمنية على الحدود اللبنانية، وتحويل القرى الأمامية إلى ساحة مواجهة مباشرة خالية من السكان.

من جانبها، كشفت وسائل إعلام عبرية أن حكومة بنيامين نتنياهو ناقشت مع الإدارة الأمريكية مقترح توسيع 'المنطقة الأمنية العازلة' في الجنوب اللبناني. وعقد نتنياهو اجتماعاً أمنياً رفيع المستوى بحضور وزير الأمن يسرائيل كاتس وقادة الأجهزة الاستخباراتية والعسكرية لبحث الترتيبات الميدانية والسياسية لهذا المخطط.

ميدانياً، أعلنت مصادر مقربة من المقاومة عن تصدي مقاتليها لمحاولات تقدم برية عند الأطراف الجنوبية لمدينة الخيام، حيث دارت اشتباكات عنيفة في المنطقة. كما تم استهداف قوة إسرائيلية حاولت التسلل باتجاه بلدة حولا الحدودية بصلية صاروخية، مما أجبرها على التراجع ومنعها من تحقيق أهدافها في التمركز داخل البلدة.

وتشير التقارير إلى أن التوغل في القطاع الغربي بات وشيكاً، مع احتمال اندلاع مواجهات ضارية في قرى الشريط الثاني مثل طيرحفا وبلدة الطيبة في القطاع الشرقي. وتأتي هذه التطورات في ظل دعوات متزايدة داخل المؤسسة السياسية والعسكرية الإسرائيلية لفرض واقع جغرافي جديد في جنوب نهر الليطاني يضمن أمن المستوطنات الشمالية.

دلالات

شارك برأيك

مخطط الحزام الأمني: إسرائيل تأمر بإخلاء 'علما الشعب' وتمهد لتوغل واسع في القطاع الغربي

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.