عربي ودولي

الثّلاثاء 10 مارس 2026 2:48 صباحًا - بتوقيت القدس

ترمب: الحرب مع إيران 'رحلة قصيرة' والانتصار النهائي لم يكتمل بعد

أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب أن المواجهة العسكرية الحالية ضد إيران ستكون بمثابة 'رحلة قصيرة الأمد'، مشدداً في الوقت ذاته على أن الولايات المتحدة لم تحقق بعد الانتصار الكامل والنهائي على طهران بشكل كافٍ. جاءت هذه التصريحات خلال تجمع لأعضاء الحزب الجمهوري في الكونغرس أقيم بناديه الخاص للغولف في ولاية فلوريدا.

وأوضح ترمب أن العمليات العسكرية انطلقت بهدف التخلص من شخصيات معينة وصفتها الإدارة الأمريكية بالخطيرة، مشيراً إلى أن الجدول الزمني للنزاع يتسم بالسرعة. وأضاف أن الرؤية الأمريكية الحالية ترتكز على إنهاء التهديدات الإيرانية بشكل جذري يمنعها من العودة لتهديد المصالح الدولية في المنطقة.

وتطرق الرئيس الأمريكي إلى حجم الدمار الذي لحق بالقدرات العسكرية الإيرانية، مؤكداً أن البحرية وسلاح الجو التابعين لطهران قد تعرضا لضربات قاصمة. كما أشار إلى أن البرنامج الصاروخي الإيراني بات في وضع لا يسمح له بتهديد الولايات المتحدة أو حلفائها، بما في ذلك إسرائيل، لفترة زمنية طويلة.

ورغم التقدم العسكري الميداني، دعا ترمب إلى بذل مزيد من الجهود المشتركة بين واشنطن وتل أبيب لتحقيق ما وصفه بـ 'الانتصار النهائي'. وأكد أن القوات الأمريكية لن تتراجع عن مهامها حتى يتم هزيمة ما وصفه بـ 'العدو' بشكل حاسم وشامل، بما يضمن استقرار المنطقة على المدى البعيد.

وفي سياق التغييرات السياسية داخل طهران، عبر ترمب عن خيبة أمله إزاء اختيار مجتبى خامنئي مرشداً أعلى جديداً خلفاً لوالده الراحل. واعتبر الرئيس الأمريكي أن هذا التعيين قد يؤدي إلى تفاقم الأزمات التي تعاني منها إيران، رافضاً الإفصاح عما إذا كان الزعيم الجديد يمثل هدفاً عسكرياً محتملاً.

وحذر ترمب النظام الإيراني من مغبة التفكير في عرقلة إمدادات النفط العالمية، متوعداً بضربات عسكرية 'أشد بكثير' في حال حدوث أي تهديد لممرات الطاقة. وأكد أنه لن يسمح لأي طرف باتخاذ الاقتصاد العالمي رهينة عبر محاولة إيقاف تدفق النفط الذي شهد تذبذباً في الأسعار نتيجة النزاع.

وبالتزامن مع هذه التهديدات، كشف الرئيس الأمريكي عن توجه لرفع بعض العقوبات المتعلقة بالنفط لتخفيف حدة الاضطرابات في الأسواق العالمية. وتأتي هذه الخطوة في ظل تقارير تشير إلى دراسة الإدارة الأمريكية لتخفيف الضغوط النفطية عن دول أخرى مثل روسيا لضمان استقرار الإمدادات.

وحول الحادثة المأساوية التي استهدفت مدرسة ابتدائية للبنات في مدينة ميناب الإيرانية، أوضح ترمب أن التحقيقات لا تزال جارية لمعرفة ملابسات الهجوم. وأبدى استعداده لقبول نتائج التقرير النهائي، رغم إشارته إلى نقص المعلومات المتوفرة لديه بشأن الضربة التي أودت بحياة العشرات.

وأثار ترمب فرضية مثيرة للجدل حول الحادثة، ملمحاً إلى إمكانية استخدام إيران لصاروخ من طراز 'توماهوك' في قصف المدرسة، رغم أن طهران لا تمتلك هذا النوع من الأسلحة. واعتبر مراقبون أن هذه التصريحات تزيد من تعقيد المشهد الميداني والاتهامات المتبادلة بين الطرفين.

وعلى الصعيد الدبلوماسي، أفادت مصادر بوقوع اتصال هاتفي بين ترمب والرئيس الروسي فلاديمير بوتين لمناقشة سبل الوصول إلى تسوية سريعة للحرب. وتناول الاتصال أيضاً ملفات دولية شائكة أخرى تشمل الأزمتين الأوكرانية والفنزويلية، في محاولة لتهدئة التوترات العالمية المتصاعدة.

وكانت تصريحات سابقة لترمب حول قرب انتهاء الحرب قد ساهمت في انخفاض أسعار نفط برنت والخام الأمريكي بنسبة تجاوزت 5%. وتعكس هذه التحركات الاقتصادية حساسية الأسواق تجاه أي تصريحات تصدر عن البيت الأبيض بشأن الجدول الزمني للعمليات العسكرية في الشرق الأوسط.

يُذكر أن الإدارة الأمريكية كانت قد حددت في وقت سابق جدولاً زمنياً يتراوح بين أربعة إلى خمسة أسابيع لتحقيق أهدافها العسكرية في إيران. ومع دخول النزاع مراحل متقدمة، تظل الأنظار متجهة نحو مضيق هرمز وإمكانية فرض سيطرة أمريكية كاملة عليه رغم استمرار حركة السفن حالياً.

دلالات

شارك برأيك

ترمب: الحرب مع إيران 'رحلة قصيرة' والانتصار النهائي لم يكتمل بعد

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.