عربي ودولي

الأحد 08 مارس 2026 12:18 مساءً - بتوقيت القدس

مجازر إسرائيلية في لبنان وحزب الله يضرب قواعد استخباراتية في تل أبيب

شهدت الضاحية الجنوبية لبيروت ومناطق واسعة في جنوب لبنان، صباح اليوم الأحد، موجة عنيفة من الغارات الجوية الإسرائيلية التي استهدفت أحياءً سكنية وبنى تحتية. وترافقت هذه الهجمات مع صدور أوامر إخلاء قسرية من جيش الاحتلال لسكان أربع بلدات جنوبية، هي أرنون ويحمر وزوطر الشرقية والغربية، تحت مزاعم وجود أنشطة عسكرية في محيطها.

وأفادت مصادر ميدانية بأن الغارات على الضاحية الجنوبية تركزت على مبانٍ متجاورة، مما أدى إلى تدمير واسع طال المربعات السكنية المحيطة بالأهداف المباشرة. وأشارت المصادر إلى أن النيران اندلعت في منطقة حارة حريك، وسط صعوبة بالغة في تحديد طبيعة الأهداف جراء كثافة القصف وعشوائيته التي طالت المدنيين.

وفي قضاء النبطية، ارتكبت قوات الاحتلال مجزرة مروعة في بلدة صير الغربية، حيث استهدفت طائرات حربية مبنى مؤلفاً من ثلاثة طوابق. وأسفر الهجوم عن استشهاد نحو 19 مواطناً، غالبيتهم من النساء والأطفال الذين كانوا داخل المبنى، في تصعيد دامي يضاف إلى سلسلة الانتهاكات المستمرة.

العدوان الجوي امتد ليشمل بلدة عيتيت، حيث استشهد ثلاثة أشخاص جراء غارة مباشرة على أحد المنازل، فيما تعرضت بلدة الشعيتية في قضاء صور لضربات مماثلة خلفت عدداً من الشهداء والجرحى. كما طال القصف بلدات رشاف وصربين والغازية وكونين، وسط قصف مدفعي مكثف استهدف مدينة الخيام الحدودية.

في المقابل، أعلن حزب الله عن تنفيذ سلسلة من العمليات العسكرية النوعية فجر اليوم، استهدفت مواقع استراتيجية في العمق الإسرائيلي. وأكد الحزب في بياناته استخدام أسراب من الطائرات المسيرة الانقضاضية والرشقات الصاروخية المتطورة للرد على المجازر المرتكبة بحق المدنيين اللبنانيين.

ومن أبرز الأهداف التي طالها رد الحزب، قاعدة غليلوت التي تضم مقر وحدة الاستخبارات العسكرية 8200 في ضواحي مدينة تل أبيب. وأوضح البيان أن الطائرات المسيرة أصابت أهدافها بدقة، مشدداً على أن هذه العمليات تأتي في إطار الدفاع عن لبنان وشعبه ومساندة المقاومة الفلسطينية.

كما استهدفت المقاومة اللبنانية قاعدة الرملة، التي تعد مقراً لقيادة الجبهة الداخلية الإسرائيلية جنوب شرق تل أبيب، بصلية صاروخية مكثفة. وذكرت المصادر أن هذه الضربات تسببت في حالة من الإرباك داخل المنظومة الدفاعية للاحتلال، مع تفعيل واسع لمنظومات الاعتراض الجوي.

وفي الجليل الأعلى وشمال فلسطين المحتلة، أعلن حزب الله عن قصف مقر قيادة فرقة عسكرية ومستوطنة نهاريا برشقات صاروخية كبيرة. وأكد الحزب تحقيق إصابات مباشرة في صفوف قوات الاحتلال، رداً على محاولات التوغل البري والاعتداءات الجوية المتواصلة على القرى الحدودية.

ميدانياً على الحدود، استهدف مقاتلو الحزب تجمعاً لجنود الاحتلال في موقع المالكية المقابل لبلدة عيترون باستخدام صاروخ موجه. كما تم رصد استهداف تجمع لآليات الاحتلال العسكرية في مرتفع القبع عند الأطراف الجنوبية الشرقية لبلدة مركبا، مما أدى إلى تدمير عدد منها ووقوع إصابات.

ودوت صفارات الإنذار بشكل متواصل في أكثر من 58 مستوطنة إسرائيلية على طول الحدود مع لبنان، عقب رصد تسلل طائرات مسيرة وصواريخ. وأقرت وسائل إعلام عبرية بوقوع أضرار مادية جسيمة في عدة مبانٍ بمستوطنة عفرون بالجليل الغربي نتيجة انفجار طائرات مسيرة انقضاضية.

يأتي هذا التصعيد في ظل استمرار العدوان الإسرائيلي الذي بدأ يتصاعد منذ مطلع شهر مارس الحالي، رغم وجود تفاهمات سابقة لوقف إطلاق النار. وتسببت الهجمات الدموية المتصاعدة في نزوح مئات الآلاف من اللبنانيين من قراهم ومدنهم، خاصة في الجنوب والبقاع والضاحية الجنوبية.

وتشير التقارير إلى أن جيش الاحتلال يتبع سياسة الأرض المحروقة في المناطق الحدودية، عبر تدمير أحياء كاملة ومنع طواقم الإسعاف من الوصول إلى الضحايا. ورغم ذلك، تؤكد المصادر الميدانية أن المقاومة لا تزال تحتفظ بقدرتها على توجيه ضربات مؤلمة في العمق الإسرائيلي وتعطيل الحياة في المستوطنات الشمالية.

دلالات

شارك برأيك

مجازر إسرائيلية في لبنان وحزب الله يضرب قواعد استخباراتية في تل أبيب

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.