أفادت مصادر إعلامية رسمية بأن الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون قاد جولة تفقدية واختبارات ميدانية لمدمرة بحرية متطورة خلال الأسبوع الجاري. وشملت هذه التدريبات إطلاق صاروخ كروز من طراز بحر-أرض لتقييم القدرات الهجومية للسفينة الجديدة، في خطوة تعكس تسارع وتيرة التسلح في بيونغ يانغ.
تأتي هذه التحركات العسكرية في أعقاب ترؤس كيم لمؤتمر حزب العمال الحاكم، الذي يُعقد بصفة دورية كل خمس سنوات لرسم السياسات الاستراتيجية. وقد جدد الزعيم الكوري خلال المؤتمر التزامه بتعزيز الترسانة العسكرية لبلاده، متعهداً بالرد بحزم وقوة على أي تهديدات خارجية قد تستهدف السيادة الوطنية.
وذكرت وكالة الأنباء المركزية الكورية أن كيم تفقد يوم الثلاثاء المدمرة 'تشوي هيون'، وهي إحدى سفينتين حربيتين دخلتا الخدمة العام الماضي ضمن مساعي تحديث الأسطول البحري. وأشرف الزعيم بنفسه على اختبارات الأداء الفني والقتالي للمدمرة، مؤكداً على ضرورة الجاهزية التامة للقوات البحرية في مواجهة التحديات الراهنة.
في كل عام خلال فترة الخطة الخمسية الجديدة يتعيّن علينا بناء سفينتين حربيتين سطحيتين من هذه الفئة أو من فئة أعلى.
وفي اليوم التالي للمعاينة، تابع كيم عملية إطلاق صاروخ كروز من على متن المدمرة، حيث وصفت المصادر الرسمية التجربة بالناجحة تماماً. وتعد 'تشوي هيون' من القطع البحرية الثقيلة في الترسانة الكورية الشمالية، إذ تزن نحو خمسة آلاف طن، وتمثل قفزة نوعية في قدرات المناورة والردع البحري لبيونغ يانغ.
وخلال جولته، كشف كيم عن طموحات عسكرية واسعة ضمن الخطة الخمسية الجديدة، مشدداً على ضرورة إنتاج سفينتين حربيتين على الأقل سنوياً من هذه الفئة المتطورة أو فئات أكبر مساحة وتسليحاً. كما شملت الجولة زيارة لموقع بناء سفينة حربية ثالثة لا تزال قيد الإنشاء، مما يبرز الإصرار على توسيع القوة البحرية.
تتزامن هذه الاختبارات الصاروخية والبحرية مع تصاعد التوترات الدولية، لا سيما مع تنفيذ الولايات المتحدة وإسرائيل هجوماً مشتركاً استهدف برامج نووية وصاروخية في إيران. وتنظر بيونغ يانغ إلى هذه التحركات الغربية بحذر شديد، معتبرة تعزيز قدراتها العسكرية وسيلة دفاعية أساسية في ظل المناخ الأمني المتأزم عالمياً.





شارك برأيك
كيم جونغ أون يشرف على اختبار المدمرة 'تشوي هيون' وإطلاق صاروخ كروز