كشف الرئيس الأوكراني فلوديمير زيلينسكي عن قرار بلاده إرسال مجموعة من الخبراء العسكريين إلى منطقة الشرق الأوسط، بهدف تقديم الدعم الفني والاستشاري للدول المعنية بمواجهة التهديدات الجوية الإيرانية. وأوضح زيلينسكي أن هذه الخطوة تأتي في إطار تعزيز القدرات الدفاعية لتلك الدول ضد الصواريخ والطائرات المسيرة التي باتت تشكل خطراً متزايداً على أمن المنطقة واستقرارها.
وفي إطار تنفيذ هذا التوجه، أصدر الرئيس الأوكراني تكليفات مباشرة لكل من وزيري الخارجية والدفاع، بالإضافة إلى أجهزة الاستخبارات وأمين مجلس الأمن والدفاع الوطني، لصياغة خيارات عملية لمساعدة الدول المتضررة. وأكد زيلينسكي على ضرورة تقديم هذا الدعم بطريقة مدروسة تضمن عدم إضعاف القدرات الدفاعية الوطنية لأوكرانيا في ظل استمرار المواجهات على جبهاتها الداخلية.
وأشار زيلينسكي في تصريحاته إلى حجم التهديد الذي تمثله الترسانة الإيرانية، مبيناً أن طهران أطلقت خلال أيام قليلة ما يزيد عن 800 صاروخ متنوع وأكثر من 1400 طائرة مسيرة هجومية. واعتبر أن هذه الأسلحة لا تهدد الأمن العسكري فحسب، بل تمتد آثارها لتشكل تهديداً رئيساً للملاحة البحرية الحرة وتتسبب في زعزعة استقرار أسعار الطاقة والمنتجات البترولية والغاز في الأسواق العالمية.
وعلى صعيد التحركات الدبلوماسية، أكد الرئيس الأوكراني أنه يجري مشاورات مكثفة مع شركاء دوليين في أوروبا والولايات المتحدة لبحث سبل احتواء هذا التصعيد. كما أجرى اتصالات مباشرة مع قادة دول مجاورة لإيران شملت الإمارات وقطر والأردن والبحرين، مع وجود خطط لتوسيع هذه المباحثات لتشمل الكويت ودولاً إقليمية أخرى تواجه تحديات أمنية مماثلة.
الطائرات الهجومية الإيرانية هي نفسها 'شاهد' التي كانت تضرب مدننا وقُرانا وبُنانا التحتية الأوكرانية طوال فترة الحرب.
وشدد زيلينسكي على أن الطائرات المسيرة التي تستهدف دول المنطقة هي ذاتها من طراز 'شاهد' التي استخدمتها القوات الروسية لضرب المدن والبنى التحتية الأوكرانية على مدار العامين الماضيين. وأوضح أن الخبرة الميدانية التي اكتسبها الجيش الأوكراني في التعامل مع هذه المسيرات يمكن أن تشكل إضافة نوعية لأنظمة الدفاع الجوي في دول الشرق الأوسط التي تواجه هجمات مماثلة.
وتشير التقارير الفنية إلى أن طائرات 'شاهد 136' الانتحارية، التي تتميز بتكلفتها المنخفضة التي لا تتجاوز 50 ألف دولار، باتت تمثل معضلة حقيقية في النزاعات الراهنة. ورغم بساطة تصميمها، إلا أن قدرتها على الطيران على ارتفاعات منخفضة وبسرعات بطيئة تجعل من الصعب على الرادارات التقليدية رصدها أو اعتراضها بشكل كامل، مما يضع ضغوطاً كبيرة على أنظمة الدفاع الجوي المتقدمة.
وفي سياق متصل، نقلت مصادر إعلامية عن مسؤولين دوليين أن هذه المسيرات أصبحت الأداة المفضلة في الهجمات التي تستهدف حلفاء واشنطن الإقليميين، بما في ذلك المنشآت الحيوية في السعودية والإمارات والكويت. وتأتي هذه التحركات الأوكرانية في وقت حساس مع تصاعد المواجهات العسكرية في المنطقة، مما يعكس تداخل الملفات الأمنية بين شرق أوروبا والشرق الأوسط في مواجهة التقنيات العسكرية الإيرانية.





شارك برأيك
أوكرانيا تعتزم إرسال خبراء عسكريين للشرق الأوسط لمواجهة المسيرات الإيرانية