عربي ودولي

الثّلاثاء 03 مارس 2026 2:03 مساءً - بتوقيت القدس

حصيلة ثقيلة للهجمات الإيرانية: 1780 صاروخاً ومسيرة تستهدف 7 دول عربية وسط تصعيد إقليمي شامل

أفادت مصادر رسمية وبيانات دفاعية بأن إيران استهدفت مواقع حيوية في سبع دول عربية بما لا يقل عن 1780 صاروخاً وطائرة مسيرة، بالإضافة إلى طائرتين مقاتلتين، وذلك في حصيلة أولية لعمليات القصف التي بدأت مطلع الأسبوع الجاري. وتأتي هذه الهجمات في سياق تصعيد عسكري غير مسبوق تشهده المنطقة، حيث تدعي طهران استهداف قواعد أمريكية، بينما طالت الضربات أعياناً مدنية ومطارات وموانئ ومنشآت طاقة استراتيجية.

تصدرت دولة الإمارات العربية المتحدة قائمة الدول الأكثر تعرضاً للاستهداف، حيث أعلنت وزارة الدفاع الإماراتية اعتراض وتدمير 161 صاروخاً باليستياً من أصل 174 أطلقت باتجاه الدولة، بالإضافة إلى التعامل مع 689 طائرة مسيرة. وأسفرت هذه الهجمات عن ارتقاء ثلاثة أشخاص وإصابة 68 آخرين بجروح متفاوتة، فيما سقطت بعض المقذوفات في مناطق مائية وأخرى داخل الأراضي الإماراتية مخلفة أضراراً مادية.

وفي الكويت، أكدت وزارة الدفاع التعامل مع 178 صاروخاً باليستياً و384 طائرة مسيرة اخترقت الأجواء الكويتية منذ بدء العدوان الإيراني. وصرح المتحدث باسم الوزارة، سعود العطوان، بتسجيل 27 إصابة في صفوف منتسبي الجيش الكويتي جراء هذه العمليات، مشدداً على جاهزية القوات المسلحة للتصدي لأي تهديدات تمس أمن واستقرار البلاد.

أما في البحرين، فقد أعلنت القيادة العامة لقوة الدفاع عن تدمير 70 صاروخاً و76 مسيرة إيرانية استهدفت مناطق متفرقة من المملكة بشكل عشوائي. وأكد البيان البحريني الاستمرار في مواجهة ما وصفها بـ'الاعتداءات الإرهابية' التي تسعى لزعزعة الأمن القومي، مشيراً إلى أن المنظومات الدفاعية تعمل بكفاءة عالية لتحييد التهديدات الجوية.

وشهدت قطر تصعيداً مماثلاً، حيث رصدت وزارة الدفاع إطلاق 104 صواريخ و39 مسيرة انتحارية، إلى جانب طائرتين مقاتلتين من طراز 'سوخوي 24' حاولت اختراق المجال الجوي. وأدت هذه الهجمات إلى تعليق إنتاج الغاز الطبيعي المسال في منشآت رأس لفان ومسيعيد كإجراء احترازي، وسط تلميحات قطرية وسعودية باللجوء إلى خيار الرد العسكري للدفاع عن السيادة الوطنية.

وفي الأردن، أعلن الجيش التصدي لـ 49 مسيرة وصاروخاً باليستياً استهدفت المملكة، فيما تلقت مديرية الأمن العام أكثر من 133 بلاغاً حول سقوط شظايا في مناطق مختلفة. ورغم عدم تسجيل إصابات بشرية جديدة، إلا أن حالة التأهب القصوى لا تزال مستمرة في ظل التداخل العسكري الإقليمي وسقوط الأجسام المتفجرة العابرة للحدود.

المملكة العربية السعودية تعرضت بدورها لسلسلة هجمات طالت العاصمة الرياض ومدينة الخرج ومصفاة رأس تنورة، حيث تم اعتراض 12 مسيرة على الأقل. وأفادت مصادر بأن هجوماً بطائرتين مسيرتين استهدف السفارة الأمريكية في الرياض، مما أدى لاندلاع حريق محدود، فيما أدانت الخارجية السعودية بأشد العبارات هذه الهجمات 'السافرة والجبانة' التي تستهدف المنشآت النفطية والمدنية.

سلطنة عمان لم تكن بمعزل عن هذا التصعيد، حيث استهدفت مسيرات إيرانية خزانات الوقود في ميناء الدقم التجاري، مما أدى لإصابة أحد الخزانات بشكل مباشر. واعتبر مجلس التعاون الخليجي هذا الاعتداء انتهاكاً صارخاً لسيادة السلطنة، محذراً من مغبة استمرار طهران في استهداف الممرات المائية والموانئ التجارية التي تمثل شريان الاقتصاد العالمي.

ميدانياً في الداخل الإيراني، تشير التقارير إلى مقتل مئات الأشخاص بينهم المرشد علي خامنئي ومسؤولون أمنيون رفيعو المستوى جراء غارات إسرائيلية وأمريكية مكثفة بدأت يوم السبت الماضي. وقد تولى علي لاريجاني قيادة المشهد السياسي والعسكري في إيران خلفاً لخامنئي، في وقت يتوعد فيه الحرس الثوري بإدخال جبهات جديدة في المواجهة، من بينها اليمن.

وعلى الجانب الأمريكي، اعترفت مصادر عسكرية بمقتل 6 جنود وإصابة 18 آخرين بجروح خطيرة، بالإضافة إلى سقوط ثلاث مقاتلات من طراز F-15E خلال الاشتباكات الجوية. وتأتي هذه التطورات في ظل تنفيذ عمليتي 'الأسد الصاعد' و'مطرقة منتصف الليل' اللتين استهدفتا البرنامج النووي الإيراني، مما دفع طهران لاعتبار القواعد الأمريكية في الخليج أهدافاً مشروعة.

وفي سياق متصل، يواصل الاحتلال الإسرائيلي إغلاق كافة معابر قطاع غزة، بما في ذلك معبر رفح، تزامناً مع حربه على إيران، وسط مخاوف من تنصل بنيامين نتنياهو من التزامات وقف إطلاق النار. وتشير الإحصائيات إلى استشهاد 629 فلسطينياً منذ بدء سريان الهدنة المفترضة في أكتوبر الماضي، مما يرفع حصيلة الضحايا الإجمالية منذ أكتوبر 2023 إلى أكثر من 72 ألف شهيد.

وتعاني غزة من دمار هائل طال 90% من بنيتها التحتية، بينما يسيطر جيش الاحتلال على أكثر من نصف مساحة القطاع، مستغلاً الانشغال الإقليمي بالمواجهة مع إيران. وحذرت أطراف دولية من أن التصعيد الحالي قد يؤدي إلى انهيار كامل لاتفاقات التهدئة الهشة، ويدفع بالمنطقة نحو حرب شاملة لا يمكن السيطرة على تداعياتها.

سياسياً، صدر بيان مشترك عن الولايات المتحدة ودول خليجية والأردن يندد بالسلوك الإيراني المزعزع للاستقرار، مؤكداً على حق الدول في حماية أراضيها ومواطنيها. ورغم التقدم الذي أحرزته المفاوضات النووية بوساطة عمانية في وقت سابق، إلا أن الانفجار العسكري الحالي أعاد الأزمة إلى نقطة الصفر، مكرراً سيناريوهات الانقلاب على طاولات التفاوض.

تظل المنطقة تعيش حالة من الغموض والترقب مع استمرار تبادل الضربات الصاروخية، وفي ظل تهديدات حزب الله اللبناني الذي استهدف مواقع في حيفا. وتتجه الأنظار الآن نحو الساعات القادمة التي قد تشهد دخول أطراف جديدة في الصراع، مما يضع أمن الطاقة العالمي واستقرار الشرق الأوسط على المحك في ظل غياب أي أفق للحل الدبلوماسي.

دلالات

شارك برأيك

حصيلة ثقيلة للهجمات الإيرانية: 1780 صاروخاً ومسيرة تستهدف 7 دول عربية وسط تصعيد إقليمي شامل

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.