عربي ودولي

الإثنين 02 مارس 2026 8:48 مساءً - بتوقيت القدس

تحركات دبلوماسية روسية مكثفة مع قادة الخليج لاحتواء التصعيد الإقليمي

كثف الرئيس الروسي فلاديمير بوتين من تحركاته الدبلوماسية تجاه منطقة الشرق الأوسط، حيث أجرى سلسلة من الاتصالات الهاتفية مع قادة دول خليجية شملت قطر والإمارات والبحرين والسعودية. وتأتي هذه التحركات في ظل تصاعد التوترات العسكرية والعدوان المستمر الذي طال الأراضي الإيرانية، مما أثار مخاوف دولية من خروج الصراع عن السيطرة وتحوله إلى مواجهة إقليمية شاملة.

وخلال محادثاته مع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، شدد بوتين على ضرورة إيجاد حلول سياسية عاجلة للأزمة الراهنة التي وصفها بالخطيرة للغاية. وأفادت مصادر بأن الجانبين استعرضا التداعيات المحتملة لتوسع رقعة المواجهات، معربين عن قلقهما العميق من وصول شرارة النزاع إلى أراضي دول عربية أخرى، وهو ما قد يؤدي إلى عواقب وخيمة على الأمن والسلم الدوليين.

وفي سياق متصل، أكد الرئيس الروسي خلال اتصاله بنظيره الإماراتي الشيخ محمد بن زايد على حتمية الوقف الفوري لإطلاق النار والعودة إلى طاولة المفاوضات. وأبدى الكرملين استعداده للقيام بدور الوسيط من خلال نقل الهواجس الإماراتية إلى القيادة في طهران، في محاولة لنزع فتيل الأزمة وإعادة إرساء قواعد الاستقرار في المنطقة التي تشهد اضطرابات غير مسبوقة.

أما في المباحثات التي جرت مع أمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، فقد تركز النقاش حول التهديدات المتمثلة في انجرار أطراف ثالثة إلى دوامة العنف. وحذر القائدان من أن استمرار التصعيد العسكري سيؤدي بالضرورة إلى تعقيد المشهد السياسي، مما يجعل من الصعب احتواء الآثار الجانبية للعمليات القتالية التي بدأت تؤثر بشكل مباشر على الملاحة الجوية وحركة التجارة.

من جانبها، أصدرت وزارة الخارجية الروسية بياناً شديد اللهجة استنكرت فيه استهداف المنشآت والأهداف المدنية، سواء داخل إيران أو في الدول العربية المجاورة. وأشارت مصادر إلى أن موسكو تتابع بقلق بالغ تطورات الميدان، وتعتبر أن المساس بالبنية التحتية المدنية يمثل تصعيداً خطيراً يضرب بعرض الحائط كافة القوانين والأعراف الدولية المعمول بها في النزاعات المسلحة.

وعلى الصعيد الميداني، شهدت المنطقة اضطرابات واسعة في حركة الملاحة الجوية عقب توجيه طهران ضربات لأهداف في دول عربية تضم قواعد عسكرية أمريكية. وقد أدت هذه التطورات إلى إغلاق المجال الجوي في عدة مناطق، مما تسبب في شلل جزئي لحركة الطيران في مطارات دولية كبرى مثل دبي وأبو ظبي، وسط حالة من التأهب الأمني القصوى في عموم المنطقة.

وتسعى روسيا من خلال هذه الاتصالات المكثفة إلى تثبيت تهدئة تضمن عدم انهيار المنظومة الأمنية في الشرق الأوسط بشكل كامل. ويرى مراقبون أن التدخل الروسي المباشر مع قادة الخليج يعكس رغبة موسكو في موازنة القوى ومنع الانفراد الأمريكي بإدارة الأزمة، خاصة مع تزايد المخاطر التي تهدد مصادر الطاقة وطرق الإمداد العالمية نتيجة العمليات العسكرية المتبادلة.

دلالات

شارك برأيك

تحركات دبلوماسية روسية مكثفة مع قادة الخليج لاحتواء التصعيد الإقليمي

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.