عربي ودولي

الأحد 07 يونيو 2026 10:39 مساءً - بتوقيت القدس

البرهان يبحث مع مبعوث الأمم المتحدة في الخرطوم مسارات التسوية السياسية

عقد رئيس مجلس السيادة الانتقالي في السودان، الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، اجتماعاً رسمياً في العاصمة الخرطوم مع بيكا هافيستو، مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة الخاص إلى السودان. وتركزت المباحثات حول آخر تطورات الأوضاع السياسية والأمنية في البلاد، بالإضافة إلى استعراض الجهود الإقليمية والدولية المبذولة لدفع مسار السلام وإنهاء النزاع القائم.

حضر اللقاء وزير الخارجية والتعاون الدولي السوداني، محي الدين سالم، حيث استعرض الجانبان السبل الكفيلة بتهيئة المناخ الملائم لاستئناف المسار السياسي وتحقيق الاستقرار الدائم. وتأتي هذه الزيارة في إطار الجولة الثانية للمبعوث الأممي منذ تسلمه مهامه الرسمية في مارس من العام الجاري، مما يعكس اهتماماً دولياً متزايداً بالملف السوداني.

أفادت مصادر رسمية بأن هافيستو أطلع البرهان على نتائج المشاورات المكثفة التي أجراها خلال الأشهر الماضية، والتي شملت لقاءات مع قادة دول وحكومات وقوى مدنية سودانية. وأكد المبعوث أن هذه التحركات تهدف بالأساس إلى فهم تطلعات الشعب السوداني وتحديد المسارات الممكنة للتوصل إلى تسوية سياسية شاملة تنهي حالة التوتر.

تناول الاجتماع بشكل مفصل مخرجات المشاورات السياسية التي استضافتها العاصمة الإثيوبية أديس أبابا مطلع شهر يونيو الجاري. وشارك في تلك الجلسات طيف واسع من القوى السياسية والمدنية السودانية، إلى جانب ممثلين عن منظمات دولية وإقليمية كبرى شملت الاتحاد الإفريقي والاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية ومنظمة إيغاد.

شدد المبعوث الأممي خلال اللقاء على الدور المحوري للآلية الدولية والإقليمية المعنية بالسودان في تقريب وجهات النظر بين الفرقاء. وأوضح أن الهدف الأساسي هو دعم إطلاق حوار وطني شامل يضم كافة الأطراف، مع التأكيد على ضرورة أن تظل العملية السياسية بقيادة وملكية سودانية خالصة دون تدخلات خارجية تفرض أجندات محددة.

طالب هافيستو رئيس مجلس السيادة بتقديم الدعم اللازم للجهود الدولية التي تسعى لتحقيق تطلعات السودانيين في الاستقرار والتحول الديمقراطي. وجدد التزام المنظمة الدولية الثابت بالحفاظ على وحدة السودان وسلامة أراضيه، مؤكداً أن احترام السيادة الوطنية يمثل ركيزة أساسية في كافة تحركات الأمم المتحدة داخل البلاد.

أشار المبعوث الخاص إلى أن استراتيجيته الحالية تركز على تشجيع خطوات التهدئة الميدانية وبناء جسور الثقة بين الأطراف المتنازعة. ويسعى هافيستو من خلال لقاءاته إلى خلق بيئة مواتية تضمن نجاح المسارين الأمني والسياسي، وصولاً إلى اتفاق مستدام ينهي معاناة المواطنين ويؤسس لمرحلة جديدة من البناء.

أعرب المبعوث الأممي عن تطلعه لصياغة رؤية مشتركة تجمع مختلف القوى السودانية نحو مستقبل يسوده السلام والازدهار. وأكد على أهمية استمرار قنوات التواصل مفتوحة مع الجميع لضمان عدم إقصاء أي طرف فاعل في الساحة السياسية، مشيراً إلى أن الحلول المستدامة تنبع دائماً من التوافق الوطني العريض.

رغم عدم الإعلان عن الجدول الزمني الكامل لزيارة هافيستو أو مدتها، إلا أن التحركات الأممية الأخيرة تشير إلى رغبة دولية في تسريع وتيرة الحل السياسي. وتتزامن هذه الزيارة مع ضغوط إقليمية متواصلة لاحتواء تداعيات الأزمة السودانية ومنع انزلاق المنطقة نحو مزيد من عدم الاستقرار الأمني والاقتصادي.

دلالات

شارك برأيك

البرهان يبحث مع مبعوث الأمم المتحدة في الخرطوم مسارات التسوية السياسية

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.