شارك رئيس الاحتلال الإسرائيلي، إسحاق هرتسوغ، مساء الخميس، في مأدبة إفطار رمضانية أقامها سفير دولة الإمارات العربية المتحدة لدى تل أبيب، محمد آل خاجة. وجاءت هذه المشاركة في إطار تعزيز العلاقات الثنائية بين الجانبين، حيث شهدت المأدبة حضوراً لافتاً لشخصيات دبلوماسية ودينية متنوعة.
وخلال كلمته التي ألقاها في الحفل، أثنى هرتسوغ بشكل واسع على الدور الذي تلعبه دولة الإمارات في تعزيز ما وصفه بالسلام والاستقرار الإقليمي. وأكد على ضرورة حماية وتوسيع نطاق 'اتفاقيات أبراهام' التاريخية، معتبراً إياها حجر الزاوية في تغيير وجه المنطقة نحو التعاون المشترك.
ووجه الرئيس الإسرائيلي رسالة تقدير خاصة إلى رئيس دولة الإمارات، الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، واصفاً إياه بالقائد القوي والمؤثر. وأشار إلى أن الشعب الإسرائيلي يحمل مودة كبيرة للإمارات قيادة وشعباً، مثمناً الخطوات الجريئة التي اتخذتها أبوظبي في مسار التطبيع.
وزعم هرتسوغ أن الاجتماع الذي احتضنته السفارة الإماراتية يجسد قيم الأخوة والكرم والاحترام المتبادل التي يتسم بها شهر رمضان. ودعا العالم للنظر إلى هذه الصورة التي تجمع المسلمين واليهود والمسيحيين تحت سقف واحد، معتبراً إياها نموذجاً للتعايش الديني والسياسي.
وفي سياق حديثه عن التحولات السياسية، اعتبر هرتسوغ أن الإمارات نجحت في كسر حالة الجمود التاريخي والمضي قدماً نحو السلام. وأوضح أن الدولة الخليجية تحولت من حالة العداء إلى التعاون الوثيق، مما جعلها ركيزة أساسية للازدهار في الشرق الأوسط حسب تعبيره.
إن هذا اللقاء هو تعبير حقيقي عن الاحترام والتقدير الكبيرين اللذين يكنّهما شعب إسرائيل لسمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، الذي يعد أحد أكثر القادة تأثيراً وحكمة في عصرنا.
ولم يخلُ خطاب هرتسوغ من الهجوم على الأطراف المعارضة للتطبيع، حيث ندد بدول وحكومات قال إنها تسعى لتقويض الاتفاقيات الموقعة. واتهم تلك الجهات بنشر ما وصفه بـ 'الكراهية والافتراءات' ضد كل من الإمارات وإسرائيل بسبب تمسكهما بمسار السلام.
وشدد الرئيس الإسرائيلي على أن الدول الأعضاء في اتفاقيات أبراهام يجب أن تحظى بتقدير دولي يعكس جهودها في سبيل الاستقرار. وأكد دعم تل أبيب الكامل للمسيرة التي انتهجتها القيادة الإماراتية، واصفاً إياها بالمسيرة الرائعة التي تستحق الاحترام والمساندة.
تأتي هذه التصريحات والاحتفالية الرمضانية في وقت تشهد فيه الأراضي الفلسطينية المحتلة تصعيداً مستمراً من قبل قوات الاحتلال. وتواجه هذه اللقاءات انتقادات واسعة في الأوساط الشعبية العربية التي ترى فيها تجاهلاً للمعاناة الفلسطينية المستمرة تحت وطأة الحصار والعدوان.
من جانبه، استقبل السفير الإماراتي محمد آل خاجة الضيوف في مقر السفارة، مؤكداً على استمرار نهج بلاده في بناء الجسور مع إسرائيل. وتعكس هذه الفعالية عمق التنسيق الدبلوماسي والاجتماعي الذي وصل إليه الطرفان منذ توقيع اتفاقية التطبيع في عام 2020.
وختم هرتسوغ كلمته بالتأكيد على أن إسرائيل ستواصل العمل مع شركائها في المنطقة لمواجهة التحديات المشتركة. وأشار إلى أن روح التعاون التي ظهرت في الإفطار الرمضاني هي الرد الأمثل على محاولات التفرقة والتحريض التي تمارسها أطراف إقليمية أخرى.





شارك برأيك
هرتسوغ يهاجم منتقدي التطبيع خلال إفطار رمضاني بالسفارة الإماراتية في تل أبيب