عربي ودولي

الخميس 19 فبراير 2026 1:41 مساءً - بتوقيت القدس

قنوات خلفية بين واشنطن وهافانا: اتصالات سرية تجمع روبيو بحفيد راؤول كاسترو

كشفت تقارير إعلامية نقلاً عن مصادر مطلعة أن وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو انخرط في سلسلة من المباحثات السرية مع راؤول غييرمو رودريغيز كاسترو، حفيد الرئيس الكوبي السابق راؤول كاسترو. وتأتي هذه التحركات في إطار ما وُصف بمناقشات غير رسمية تهدف إلى استشراف مستقبل الجزيرة الكوبية، بعيداً عن القنوات الدبلوماسية التقليدية المعتادة بين البلدين.

وأفادت المصادر بأن هذه اللقاءات اتسمت بطابع ودي للغاية، إلا أنها لم ترقَ بعد إلى مستوى المفاوضات الرسمية بين الحكومتين. ومن اللافت أن روبيو تجنب التواصل مع الرئيس الكوبي الحالي ميغيل دياز كانيل أو أي من أركان حكومته، انطلاقاً من رؤية واشنطن التي تعتبر الجد راؤول كاسترو، البالغ من العمر 94 عاماً، هو الممسك الحقيقي بزمام السلطة والقرار في هافانا.

وفي سياق متصل، أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب وجود اتصالات قائمة مع الجانب الكوبي، مشيراً إلى أن وزير خارجيته يتولى إدارة هذا الملف المعقد. ووصف ترمب كوبا بأنها 'دولة فاشلة'، مشدداً على أن الإدارة الأمريكية الحالية تضع رحيل النظام القائم كهدف أساسي، مع ترك خيارات تحقيق هذا الهدف مفتوحة أمام البيت الأبيض للتوصل إلى اتفاق جديد.

وعلى الصعيد الاقتصادي، صعّدت واشنطن من ضغوطها عبر توقيع أمر تنفيذي يعلن حالة 'الطوارئ الوطنية'، وهو ما يمنح الإدارة صلاحية فرض رسوم جمركية مشددة على السلع المستوردة من الدول التي تستمر في توريد النفط إلى كوبا. وتهدف هذه الخطوة إلى تضييق الخناق المالي على هافانا وإجبارها على الانخراط في مسار سياسي يتوافق مع الرؤية الأمريكية الجديدة للمنطقة.

من جانبه، ندد الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل بالسياسات الأمريكية، مؤكداً في بيان رسمي أن بلاده تعاني من حصار نفطي خانق حال دون وصول أي شحنات وقود من الخارج منذ شهر ديسمبر الماضي. ووصف كانيل هذه الإجراءات بأنها سياسة 'عدوانية وإجرامية' تهدف إلى خنق الشعب الكوبي تماماً، متسائلاً عن الخيارات المتاحة أمام بلاده سوى المقاومة في وجه هذه الضغوط.

وتشير هذه التطورات المتسارعة إلى مرحلة جديدة من الصراع والمهادنة في آن واحد، حيث تستخدم واشنطن سلاح العقوبات الاقتصادية القصوى بالتوازي مع فتح قنوات اتصال سرية مع الدوائر الضيقة لعائلة كاسترو. ويبدو أن الأيام المقبلة ستكشف مدى نجاعة هذه 'الدبلوماسية السرية' في إحداث تغيير جذري في بنية النظام الكوبي أو التوصل إلى تسوية تنهي عقوداً من العداء.

دلالات

شارك برأيك

قنوات خلفية بين واشنطن وهافانا: اتصالات سرية تجمع روبيو بحفيد راؤول كاسترو

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.