عربي ودولي

الأربعاء 18 فبراير 2026 5:11 مساءً - بتوقيت القدس

تقديرات استخباراتية: ترامب يقترب من قرار الحرب الشاملة ضد إيران بمشاركة إسرائيلية

كشفت تقارير صحفية دولية نقلاً عن مصادر مطلعة أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بات قاب قوسين أو أدنى من اتخاذ قرار استراتيجي بشن مواجهة عسكرية واسعة النطاق في منطقة الشرق الأوسط. وتفيد التقديرات بأن هذه العملية لن تقتصر على ضربات جراحية محدودة، بل قد تتطور إلى حرب شاملة تستهدف العمق الإيراني وتستمر لعدة أسابيع متواصلة.

وأوضحت المصادر أن التحرك العسكري المرتقب يُخطط له ليكون حملة مشتركة بين الولايات المتحدة وإسرائيل، تهدف إلى إحداث تغيير جذري في موازين القوى وتوجيه ضربة قاصمة للنظام الإيراني. وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه المنطقة استنفاراً غير مسبوق، حيث يُتوقع أن تكون هذه الحملة أوسع نطاقاً وأكثر تأثيراً من الهجمات التي وقعت في يونيو الماضي.

وفي سياق التحضيرات الميدانية، أفادت مصادر بأن الجانب الأمريكي أتم استعداداته اللوجستية والعسكرية، حيث تم رصد أكثر من 150 رحلة جوية أمريكية قامت بنقل عتاد عسكري ثقيل ومتطور إلى قواعد في المنطقة خلال الفترة الوجيزة الماضية. هذا الحشد العسكري يعكس جدية التهديدات الأمريكية التي بدأت تأخذ طابعاً تنفيذياً يتجاوز لغة التصريحات السياسية المعتادة.

من جانبها، رفعت سلطات الاحتلال الإسرائيلي حالة التأهب إلى الدرجة القصوى، بالتزامن مع تكثيف الغارات الجوية على مواقع في لبنان، في خطوة فسرها مراقبون بأنها تمهيد لساحة المواجهة الكبرى مع إيران. ويرى خبراء عسكريون أن التنسيق بين واشنطن وتل أبيب وصل إلى مستويات غير مسبوقة، حيث تشارك الولايات المتحدة في التخطيط العملياتي منذ اللحظات الأولى.

وعلى الصعيد السياسي، تزايدت الأصوات داخل الحكومة الإسرائيلية الداعية إلى الحسم العسكري، حيث صرح وزير الطاقة إيلي كوهن بأن المفاوضات مع طهران 'بلا قيمة' وتهدف فقط لكسب الوقت. وشدد كوهن على ضرورة إسقاط النظام الإيراني عبر ضربات عسكرية مباشرة، معتبراً أن أي حلول دبلوماسية لن تؤدي إلى تحييد التهديد النووي أو الصاروخي الإيراني.

في المقابل، تبرز تساؤلات حول استراتيجية التضليل التي قد تتبعها واشنطن، حيث استذكرت مصادر سوابق تاريخية قام فيها ترامب بالإيحاء بوجود مسار تفاوضي قبل تنفيذ ضربات مفاجئة. فبينما يتحدث البعض عن مهلة أسبوعين لتقريب وجهات النظر، تشير التحركات على الأرض إلى أن ساعة الصفر قد تكون أقرب مما هو معلن في الأروقة الدبلوماسية.

ويرى محللون أن هذه الحرب المحتملة ستكون لها تداعيات زلزالية على استقرار المنطقة بأسرها، وقد تعيد تشكيل التحالفات الدولية في الشرق الأوسط. كما أن نتائج هذه المواجهة ستنعكس بشكل مباشر على مستقبل ولاية ترامب الرئاسية، مما يجعل من هذا القرار مقامرة استراتيجية كبرى ذات أبعاد سياسية وعسكرية معقدة.

وعلى الرغم من إعلان وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي عن وجود 'شق طريق' نحو اتفاق محتمل بعد جولة مفاوضات جنيف الثانية، إلا أن التفاؤل في واشنطن يبقى حذراً ومشوباً بالشكوك. وتؤكد تصريحات جي دي فانس أن 'كل المواضيع على الطاولة'، بما في ذلك ملف الصواريخ الباليستية، مما يضيق الخناق على فرص النجاح الدبلوماسي.

وتشير التسريبات إلى أن إسرائيل لعبت دوراً محورياً في دفع الإدارة الأمريكية نحو خيار المواجهة الشاملة، من خلال تقديم معلومات استخباراتية حول تقدم البرنامج النووي الإيراني. ويبدو أن التهديدات الحالية تنبع أساساً من الجانب الأمريكي، مما يمثل تحولاً عن المرات السابقة التي كانت فيها إسرائيل هي من يقود خطاب التصعيد العسكري بمفردها.

ختاماً، يبقى المشهد في الشرق الأوسط مفتوحاً على كافة الاحتمالات، بين مسار تفاوضي متعثر وحشد عسكري ينذر بانفجار كبير. وسواء كانت هذه التسريبات جزءاً من حرب نفسية للضغط على طهران أو مقدمة فعلية للهجوم، فإن الأيام القليلة القادمة ستكون حاسمة في تحديد مصير المواجهة بين القوى الكبرى في المنطقة.

دلالات

شارك برأيك

تقديرات استخباراتية: ترامب يقترب من قرار الحرب الشاملة ضد إيران بمشاركة إسرائيلية

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.