أقل الكلام
"فكر بغيرك".. العبارة الأيقونة التي تنهض من أعماق الروح، لتُذكّرك بشعب الخيام؛ من لا يجدون الطعام، ولا حيّزًا للمنام.
"فكر بغيرك".. وأنت تؤثث ثلاجتك، وتزين مائدتك عند الغروب وقبل الشروق، بما لذ وطاب من الطعام.
"فكر بغيرك".. وأنت تقوم الليل والناس نيام.. فكر بالذين يدارون أوجاعهم، ويأكلون جوعهم، ويشربون عطشهم تحت وطأة القصف والظلم، والظلام، في البيوت الآيلة، وفي الخيام البالية..
يأتي رمضان هذا العام، والقلوب مثخنة بأوجاع الفقد للأحبة، الذين نستذكرهم على موائد الإفطار، فيغدو الطعام بطعم الفقد ووجع الانتظار لمن خرجوا ولـمّا يعودوا.
في شهر السكينة، كم نحن بحاجةٍ لتنقية القلوب من الإحن والضغائن، نلتمس برد اليقين وطمأنينة الإيمان، نملأ أفئدتنا بالمحبة والتسامح قدر ملء أمعائنا بألوان الطعام.
كل عامٍ وأنتم بخير.. عبارةٌ نقولها في استقبال الشهر الفضيل وفي وداعه، بعد أن جلسنا طيلة أيامه ولياليه حبّاً وطواعية أمام اختبار الجدارة لكبح جماح النفس الأمارة، وتطهير الأفئدة مما علق بها من غبار البغض والخصومة.
لتكن "العبارة الأيقونة" صلاةً في محراب قلبك تترجمها يداك؛ بصلةِ رحمٍ مقطوعة، وجبرِ قلوبٍ مكسورة، أو بلقمةٍ تتقاسمها مع من عزّ عليهم السؤال...فكر بغيرك!






شارك برأيك
في رحاب رمضان.. فكر بغيرك!