اسرائيليات

الإثنين 16 فبراير 2026 8:41 مساءً - بتوقيت القدس

غراهام من تل أبيب: واشنطن وإسرائيل تقتربان من حسم المواجهة مع إيران

شن السيناتور الجمهوري البارز ليندسي غراهام هجوماً حاداً على النظام الإيراني، معتبراً أن الولايات المتحدة وإسرائيل تقتربان من لحظة الحسم لإنهاء ما وصفه برعاية طهران للإرهاب في المنطقة. وأكد غراهام خلال مؤتمر صحفي عقده في تل أبيب أن هناك توافقاً تاماً ورؤية موحدة تجمع بين الرئيس الأمريكي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو حيال سبل التعامل مع التهديدات الإيرانية.

ووصف غراهام المرشد الإيراني علي خامنئي بـ'النازي الديني'، مشبهاً إياه بأدولف هتلر في سعيه لفرض هيمنة عقائدية وتطهير ديني وتدمير دولة إسرائيل. وأشار إلى أن الأهداف الإيرانية تتجاوز الحدود الإقليمية لتستهدف المصالح الحيوية للولايات المتحدة بشكل مباشر، مما يجعل المواجهة معها ضرورة استراتيجية للأمن القومي الأمريكي.

واعتبر السيناتور الأمريكي أن استمرار القيادة الحالية في طهران يمثل العائق الأكبر أمام استقرار الشرق الأوسط، متوقعاً أن يؤدي سقوط النظام إلى انهيار نفوذ حلفائه الإقليميين. وأوضح أن قوى مثل حزب الله وحركة حماس وجماعة الحوثي ستفقد زخمها وقدراتها في حال غياب الدعم الإيراني، مما سيمهد الطريق لتسريع عمليات التطبيع في المنطقة.

وحول الخيارات المتاحة أمام واشنطن، بين غراهام أن الإدارة الأمريكية تتحرك ضمن مسارين؛ الأول دبلوماسي يهدف للتوصل إلى تسوية تحمي المصالح المشتركة، والثاني عسكري يتم اللجوء إليه في حال فشل الحلول السياسية. وأكد أن الرئيس ترمب يميل دائماً لتحقيق النتائج بأقل التكاليف، لكنه لن يتردد في استخدام القوة العسكرية المتفوقة التي تمتلكها بلاده.

وأشاد غراهام بالقدرات العسكرية الإسرائيلية، واصفاً إياها بأنها الأكثر إبداعاً وذكاءً في التعامل مع التحديات الأمنية المعقدة. وشدد على أن الشراكة بين واشنطن وتل أبيب ستكون في أقصى درجاتها إذا ما اضطرت الظروف للجوء إلى الخيار العسكري، مؤكداً أن الولايات المتحدة لا تحتاج بالضرورة لنشر قوات برية داخل الأراضي الإيرانية.

وفي سياق متصل، تطرق غراهام إلى الأوضاع في قطاع غزة، حيث شدد على أن السلام الدائم في المنطقة لن يتحقق دون نزع سلاح حركة حماس بشكل كامل. وأوضح أن بقاء القدرات العسكرية للحركة يمثل تهديداً مستمراً، مشيراً إلى أن إسرائيل قد تضطر للعودة العسكرية للقضاء على الحركة إذا رفضت التخلي عن سلاحها.

وأكد السيناتور الجمهوري أن أي حل سياسي مستقبلي يجب أن يتعامل مع الضفة الغربية وقطاع غزة كوحدة واحدة تحت إطار يضمن الأمن والاستقرار. ويرى غراهام أن الضغط العسكري والسياسي المكثف هو السبيل الوحيد لإجبار الأطراف المناوئة على القبول بتسويات تنهي حالة الصراع الممتدة في الأراضي الفلسطينية.

وعبر غراهام عن تشككه العميق في إمكانية التزام إيران بأي اتفاقات دبلوماسية جديدة، لافتاً إلى أن أي صفقة محتملة ستواجه مراجعة صارمة من قبل الكونغرس الأمريكي. وأوضح أن مجلس الشيوخ سيمارس صلاحياته كاملة ليكون صاحب الكلمة الفصل في قبول أو رفض أي تعهدات تقدمها طهران للمجتمع الدولي.

ونقل غراهام مخاوف القيادة الإسرائيلية من ثلاثة ملفات أساسية تشمل البرنامج النووي الإيراني، وتطوير الصواريخ الباليستية العابرة للحدود، واستمرار دعم الجماعات المسلحة. واعتبر أن هذه الملفات تشكل خطراً وجودياً يتطلب تنسيقاً عالي المستوى بين واشنطن وحلفائها لضمان عدم امتلاك طهران لأسلحة دمار شامل.

واختتم غراهام تصريحاته بالتأكيد على أن المنطقة تعيش 'موعداً مع التاريخ'، حيث ستحدد نتائج المواجهة الحالية مع إيران شكل الشرق الأوسط لعقود قادمة. وأعرب عن دعمه للشعب الإيراني في سعيه للحرية، معتبراً أن نجاح الضغوط الدولية المتزامنة مع التحركات الداخلية قد يفتح الباب أمام فجر جديد ينهي عقوداً من القمع والتوتر.

دلالات

شارك برأيك

غراهام من تل أبيب: واشنطن وإسرائيل تقتربان من حسم المواجهة مع إيران

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.