فلسطين

الأحد 15 فبراير 2026 2:05 مساءً - بتوقيت القدس

تصعيد إسرائيلي في الضفة: حملات هدم ومخططات للسيطرة على المنطقة 'ج'

تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي تصعيد حملاتها العسكرية في مختلف محافظات الضفة الغربية المحتلة، حيث شنت سلسلة من الاقتحامات والمداهمات التي استهدفت منازل المواطنين. وترافقت هذه العمليات مع حملة اعتقالات واسعة طالت عدداً من الفلسطينيين، في ظل أجواء من التوتر المتصاعد ميدانياً.

وأفادت مصادر ميدانية بأن آليات الاحتلال اقتحمت بلدات شرق مدينة نابلس، بالإضافة إلى بلدة حلحول الواقعة شمال محافظة الخليل. وتخلل هذه الاقتحامات تفتيش دقيق للمنازل وتخريب لمحتوياتها، مما أثار حالة من الذعر بين السكان المحليين، خاصة الأطفال والنساء.

وفي سياق الاستعدادات الأمنية، كشفت تقارير إعلامية عن دفع جيش الاحتلال بوحدات 'كوماندوز' خاصة إلى فرقة الضفة الغربية. وتأتي هذه الخطوة لتنفيذ عمليات اعتقال استباقية ومركزة مع اقتراب شهر رمضان المبارك، الذي تعتبره الأجهزة الأمنية الإسرائيلية فترة حساسة أمنياً.

وأوضحت المصادر أن الجيش والشرطة الإسرائيلية ضاعفا من جهودهما الاستخباراتية لملاحقة من يصفونهم بالمحرضين. وتهدف هذه التحركات إلى تحييد شخصيات مركزية في الشارع الفلسطيني يزعم الاحتلال أن نشاطها قد يؤدي إلى إشعال المواجهات في الميدان خلال الأسابيع المقبلة.

وعلى الصعيد السياسي والاستيطاني، كشفت مصادر صحفية عن توجه حكومي إسرائيلي لاتخاذ قرار استراتيجي ببدء عملية 'تسوية الأراضي' في الضفة. ويهدف هذا الإجراء القانوني إلى شرعنة السيطرة على مساحات واسعة وتحويلها رسمياً إلى ما يسمى بـ 'أراضي دولة'.

وتقضي الخطة الإسرائيلية بإلزام قيادة المنطقة الوسطى في الجيش باستكمال إجراءات تسجيل 15% من أراضي الضفة خلال المرحلة الأولى. كما تضع الخطة سقفاً زمنياً ينتهي عام 2030 لإتمام تسجيل كافة المناطق المصنفة 'ج' تحت الإدارة الإسرائيلية المباشرة.

وفي بلدة جيوس شرق قلقيلية، نفذت جرافات الاحتلال عملية هدم لمنزل فلسطيني مأهول، مما أدى إلى تشريد نحو 20 فرداً من عائلة واحدة. وكان الاحتلال قد أخطر العائلة بقرار الهدم قبل أيام قليلة فقط، بدعوى البناء دون ترخيص في المناطق الخاضعة لسيطرته.

وذكرت مصادر محلية أن المنزل المهدوم كان يفتقر إلى سقف إسمنتي نتيجة القيود المشددة التي يفرضها الاحتلال على إدخال مواد البناء للمنطقة. واضطرت العائلة لاستخدام الألواح الحديدية 'الزينكو' لتغطية منزلها وحماية أفرادها من الظروف الجوية القاسية قبل أن يتم تسويته بالأرض.

وتشير المعطيات الميدانية إلى أن عمليات الهدم في المنطقة 'ج' تأتي ضمن سياسة ممنهجة تهدف للتوسع الاستيطاني وخنق الوجود الفلسطيني. ويؤكد المواطنون أن الحصول على تراخيص بناء في هذه المناطق يعد أمراً مستحيلاً في ظل الرفض الإسرائيلي المتكرر للطلبات الفلسطينية.

يُذكر أن اتفاق أوسلو قسم الضفة الغربية إلى ثلاث مناطق، حيث تسيطر إسرائيل إدارياً وأمنياً على المنطقة 'ج' التي تمثل 61% من المساحة الإجمالية. وتستغل سلطات الاحتلال هذه السيطرة لفرض وقائع جديدة على الأرض عبر الهدم والتهجير القسري للسكان الأصليين.

دلالات

شارك برأيك

تصعيد إسرائيلي في الضفة: حملات هدم ومخططات للسيطرة على المنطقة 'ج'

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.