أفادت مصادر مطلعة بأن تحالفاً استثمارياً دولياً يضم شركتين من المملكة العربية السعودية وثلاث شركات تتخذ من الولايات المتحدة مقراً لها، يستعد لبدء عمليات استكشاف وإنتاج النفط والغاز في مناطق شمال شرق سوريا. ويأتي هذا التحرك في إطار توجه جديد لتعزيز الاستثمارات في قطاع الطاقة السوري، حيث يهدف التحالف إلى استغلال الموارد الطبيعية في مناطق حيوية كانت تعاني من تراجع الإنتاج خلال السنوات الماضية.
وتضم قائمة الشركات المنخرطة في هذا المشروع الضخم كلاً من 'بيكر هيوز' و'هنت إنرجي' و'أرجنت للغاز الطبيعي المسال' من الجانب الأمريكي، بالتعاون مع شركتي 'أكوا باور' و'طاقة' من الجانب السعودي. ومن المقرر أن يركز المشروع في مراحله الأولى على أربعة إلى خمسة مواقع استكشافية استراتيجية، مما يمهد الطريق لإعادة رسم خارطة الطاقة في المنطقة الشمالية الشرقية من البلاد.
وفي سياق متصل، شهدت العاصمة السورية دمشق توقيع مجموعة من العقود الاستراتيجية التي تغطي قطاعات حيوية متعددة، وذلك بحضور الرئيس السوري أحمد الشرع ووزير الاستثمار السعودي خالد الفالح. وشملت هذه الاتفاقيات مجالات الطيران والاتصالات والبنية التحتية، بالإضافة إلى مشاريع التطوير العقاري، مما يعكس رغبة مشتركة في تسريع وتيرة التعاون الاقتصادي بين البلدين.
من جانبه، أوضح رئيس هيئة الاستثمار السورية، طلال الهلالي أن هذه الاتفاقيات تهدف بشكل أساسي إلى تحديث البنية التحتية لقطاع الاتصالات وتطوير منظومة الربط الرقمي السورية. وأشار الهلالي إلى أن هذه الشراكة تقوم على أسس من الثقة المتبادلة والاحترام، وستسهم في رسم ملامح مرحلة جديدة من التكامل الاقتصادي الذي يخدم مصالح الشعبين السوري والسعودي.
المملكة تقف إلى جانب سوريا وتدعم مسارها نحو التعافي والنمو وتحقيق الاستقرار.
وخلال مراسم التوقيع، أكد وزير الاستثمار السعودي وقوف المملكة الثابت إلى جانب سوريا في مساعيها نحو التعافي الاقتصادي وتحقيق الاستقرار المستدام. وشدد الوزير على أن الرياض تدعم كافة المسارات التي تؤدي إلى النمو والازدهار في سوريا، معتبراً أن الاستثمارات المشتركة هي الركيزة الأساسية لتمتين العلاقات الثنائية في المرحلة المقبلة.
كما أعلن الجانب السعودي عن خطوة عملية هامة تتمثل في إطلاق أعمال تأسيس 'صندوق إيلاف للاستثمار'، وهو صندوق مخصص لتمويل المشروعات الكبرى والتنموية في الأراضي السورية. ومن المتوقع أن يلعب هذا الصندوق دوراً محورياً في جذب رؤوس الأموال وتوفير التمويل اللازم لإعادة إعمار القطاعات الحيوية التي تضررت خلال العقد الماضي.
وفي خطوة تهدف إلى تسهيل الحركة التجارية والاستثمارية، كشف وزير الاستثمار السعودي عن تفعيل قنوات التحويلات المصرفية بين المملكة وسوريا بشكل رسمي. ومن شأن هذه الخطوة أن تذلل العقبات المالية أمام المستثمرين والشركات، مما يسهل تدفق الأموال اللازمة لتنفيذ المشاريع المتفق عليها وضمان استمرارية العمليات التجارية بين دمشق والرياض.





شارك برأيك
تحالف سعودي أمريكي لاستكشاف النفط والغاز في شمال شرق سوريا