كشفت مصادر إعلامية عن انطلاق الترتيبات الميدانية واللوجستية لاستقبال آلاف الجنود الإندونيسيين في قطاع غزة، وذلك في إطار تشكيل قوة الاستقرار الدولية. وتأتي هذه الخطوة تنفيذاً لبنود خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب الرامية لإنهاء الصراع ووضع ترتيبات أمنية جديدة في المنطقة عقب الحرب الأخيرة.
وأفادت التقارير بأن العمل يجري حالياً لتجهيز منطقة مخصصة تقع في الجزء الجنوبي من القطاع، وتحديداً في المساحة الجغرافية الممتدة بين مدينتي رفح وخان يونس. ومن المتوقع أن تكون القوات الإندونيسية هي الطليعة الأولى من القوات الأجنبية التي ستطأ أقدامها غزة للمشاركة في مهام حفظ الأمن والاستقرار.
وأوضحت المصادر أن المواقع المحددة لاستضافة القوات باتت جاهزة من الناحية الجغرافية، إلا أن استكمال بناء المنشآت السكنية والمرافق الإدارية سيحتاج إلى بضعة أسابيع إضافية. وتجري في الوقت ذاته مشاورات مكثفة مع الحكومة في جاكرتا لتنسيق الآليات الفنية لنقل الجنود وتوزيعهم على النقاط الحيوية المتفق عليها.
وتناط بقوة الاستقرار الدولية مهام جسيمة تشمل الإشراف على العمليات الأمنية الشاملة وضمان نزع السلاح من المناطق الحضرية في القطاع. كما ستتولى هذه القوات مسؤولية حماية قوافل المساعدات الإنسانية وتأمين دخول مواد البناء اللازمة لمشاريع إعادة الإعمار الضخمة التي تنتظرها غزة.
بدأت الاستعدادات على الأرض لاستيعاب الجنود الإندونيسيين في غزة، والذين سيتم دمجهم في قوة الاستقرار الدولية.
وتعد هذه التحركات جزءاً أصيلاً من المرحلة الثانية لخطة السلام الأمريكية المكونة من عشرين بنداً، والتي حظيت بغطاء قانوني دولي عبر قرار مجلس الأمن رقم 2803. وكان البيت الأبيض قد أعلن في وقت سابق عن اعتماد الهياكل الإدارية للمرحلة الانتقالية، بما يشمل مجالس تنفيذية ووطنية لإدارة شؤون القطاع.
يأتي هذا التطور في ظل سريان اتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في العاشر من أكتوبر الماضي، منهياً عامين من العمليات العسكرية العنيفة. وقد خلفت تلك الحرب دماراً هائلاً طال نحو 90% من المرافق الحيوية والمدنية، مما جعل الحاجة ماسة لوجود قوة دولية تسهل عمليات الإغاثة والترميم.
وعلى الصعيد الإنساني، لا تزال الإحصائيات تعكس حجم الكارثة التي حلت بالقطاع، حيث ارتقى أكثر من 72 ألف شهيد وأصيب ما يزيد عن 171 ألف فلسطيني. وتقدر الأمم المتحدة الفاتورة الإجمالية لإعادة بناء ما دمرته الحرب بنحو 70 مليار دولار، وهو ما يتطلب استقراراً أمنياً طويل الأمد لضمان تدفق الاستثمارات والمنح الدولية.





شارك برأيك
استعدادات ميدانية لاستقبال آلاف الجنود الإندونيسيين في قطاع غزة