كشفت تقارير صحفية عن عدد المرات التي ذُكر فيها اسم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في ملفات جيفري إبستين، المتحرش بالقاصرات الذي توفي في سجنه عام 2019. وأفادت مصادر صحفية بأنها عثرت على أكثر من 5300 ملف تتضمن إشارات إلى ترامب ومصطلحات ذات صلة، تشمل ادعاءات غير موثقة ووثائق سبق نشرها.
وفي سياق متصل، أعلن تود بلانش، نائب المدعي العام الأمريكي أن وزارة العدل راجعت مزاعم سوء السلوك الجنسي الموجهة ضد الرئيس ترامب في إطار قضية إبستين، مؤكداً عدم العثور على معلومات موثوقة تستدعي تحقيقات إضافية. وجاءت هذه التصريحات بعد نشر إدارة ترامب نحو ثلاثة ملايين صفحة من وثائق التحقيقات التي استمرت لسنوات.
وباستخدام أدوات بحث متخصصة، تم تحديد أكثر من 38 ألف إشارة لترامب وزوجته ميلانيا وناديه 'مار-إي-لاغو' في فلوريدا ضمن رسائل البريد الإلكتروني والملفات الحكومية. وأوضحت المصادر أن معظم هذه الوثائق هي مقالات إخبارية ومواد عامة، ولا تتضمن أي دليل على اتصال مباشر بين ترامب وإبستين في الفترة الأخيرة، رغم صداقتهما السابقة في أوائل العقد الأول من القرن الحادي والعشرين.
وتشير الملفات إلى أن اسم ترامب ورد في معلومات غير مثبتة وصلت لمكتب التحقيقات الفدرالي (FBI)، حيث يُعد واحداً من ستة رجال بارزين تضمنت ملفات المكتب معلومات 'فاضحة' عنهم بناءً على بلاغات من مركز عمليات التهديدات الوطنية. ومع ذلك، أكد ملخص مكتب التحقيقات أن هذه البلاغات لا تحتوي على معلومات مؤكدة.
أعلنت وزارة العدل أنها نظرت في مزاعم سوء السلوك الجنسي الموجهة ضد الرئيس ترامب فيما يتعلق بالمجرم جيفري إبستين، لكنها لم تجد معلومات موثوقة تستدعي إجراء مزيد من التحقيقات.
وتضمنت الوثائق ملاحظات من مقابلات مع ضحايا إبستين، حيث ذكرت إحداهن زيارة منتجع مار-إي-لاغو للقاء ترامب، لكن الملاحظات لم تشر إلى أي سوء سلوك. كما ورد اسم 'ميلانيا' في رسالة بريد إلكتروني ودية عام 2002 موجهة إلى جيليان ماكسويل، شريكة إبستين، دون تأكيد قطعي لهوية المرسلة التي تزوجت ترامب بعد ذلك بثلاث سنوات.
من جانبه، امتنع البيت الأبيض عن التعليق على وثائق محددة، مشيراً إلى تصريحات ترامب التي اعتبر فيها أن هذه الملفات 'تبرئه' من أي مخالفات. وتظهر السجلات أن إبستين ظل مهتماً بمتابعة صعود ترامب السياسي حتى بعد انقطاع علاقتهما، حيث كان يبحث عن طرق لاستغلال نفوذ صديقه السابق لأغراضه الخاصة.
وأظهرت الملفات حساسية إدارة ترامب تجاه إدراج اسمه في الوثائق، حيث كشفت رسائل نصية مع مستشاره السابق ستيفن بانون عن حجب وجه الرئيس في بعض الصور. كما أشارت رسائل أخرى إلى رغبة إبستين في التواصل مع ترامب عام 2011 بشأن فيرجينيا جوفري، إحدى أبرز الضحايا، والتي ادعى ترامب سابقاً أنه أنهى علاقته بإبستين بسببها.





شارك برأيك
نيويورك تايمز: 5300 ملف في قضية إبستين تذكر ترامب وميلانيا دون أدلة إدانة قطعية