قالت مصادر محلية إن قوات تابعة لجيش الاحتلال الإسرائيلي توغّلت، اليوم الجمعة، في منطقتَين جنوب سورية، إذ نصبت حاجزاً مؤقتاً في ريف القنيطرة الأوسط وفتّشت مركبات قبل أن تنسحب، بالتزامن مع تحليق طائرات حربية في أجواء محافظة درعا. وأوضحت المصادر ذاتها أن دورية تابعة لجيش الاحتلال مؤلفة من ثلاث آليات عسكرية، توغلت باتجاه سرية جملة في منطقة حوض اليرموك بريف درعا الغربي، مشيرة إلى أن التوغل تزامن مع تحليق طائرات حربية إسرائيلية في أجواء محافظة درعا، من دون ورود معلومات عن اشتباكات أو اعتقالات في المنطقة.
وفي سياق متصل، أكدت المصادر ذاتها أن ثلاث سيارات عسكرية إسرائيلية توغلت أيضاً في بلدتَي رويحينة وشمال أم العظام في ريف القنيطرة الأوسط، إذ نصبت حاجزاً مؤقتاً على طريق السد الواصل بين بلدتَي أم العظام والمشيرفة، وقامت بتفتيش السيارات المارة قبل أن تنسحب باتجاه القاعدة العسكرية المستحدثة في منطقة العدنانية.
ويأتي هذا التوغل بعد يوم واحد من قيام قوات الاحتلال الإسرائيلي بإطلاق الرصاص باتجاه عدد من المدنيين أثناء قيامهم بقطاف الفطر في محيط بلدة الرفيد بريف القنيطرة الجنوبي، كما استهدفت الأغنام مباشرةً أثناء رعيها في المنطقة ذاتها، ما أدى إلى نفوق رأسين منها، بحسب مصادر محلية.
استغلت القوات الإسرائيلية حالة الفراغ الأمني والإداري التي أعقبت انهيار النظام السابق، لتوسيع نطاق تحركاتها العسكرية.
وشهدت محافظتا درعا والقنيطرة، منذ سقوط نظام بشار الأسد في الثامن من ديسمبر/ كانون الأول 2024، تصاعداً ملحوظاً في وتيرة التوغلات الإسرائيلية داخل المناطق الحدودية، ترافقت مع إقامة حواجز مؤقتة، وعمليات تفتيش للمركبات، واعتقالات متكرّرة بحق مدنيين، غالبيتهم من رعاة الأغنام والمزارعين.
وبحسب مصادر محلية وحقوقية، تركزت هذه التوغلات في مناطق حوض اليرموك، وريف القنيطرة الأوسط والجنوبي، إضافة إلى محيط القرى القريبة من خط وقف إطلاق النار، إذ استغلت القوات الإسرائيلية حالة الفراغ الأمني والإداري التي أعقبت انهيار النظام السابق، لتوسيع نطاق تحركاتها العسكرية.
وترافقت هذه التحركات مع إطلاق نار متكرر باتجاه المدنيين، ومنعهم من الوصول إلى أراضيهم الزراعية ومراعيهم، فضلاً عن تسجيل حالات اعتقال مؤقت، يُفرج عن بعض أصحابها بعد ساعات أو أيام، من دون توضيح أسباب الاحتجاز، ما أثار مخاوف الأهالي من تكريس واقع أمني جديد في المنطقة.





شارك برأيك
توغل إسرائيلي في منطقتين جنوب سورية وتحليق للطيران الحربي