عربي ودولي

الجمعة 02 يناير 2026 7:48 صباحًا - بتوقيت القدس

حكم الإعدام على الشيخة حسينة « زلزال» يهزّ بنغلاديش

وسط قلق إقليمي كبير، وفي حكم تاريخي غير مسبوق، أُدينت الشيخة حسينة واجد، رئيسة وزراء بنغلاديش السابقة والتي تمتعت بنفوذ سياسي كبير لعقود، بارتكاب «جرائم ضد الإنسانية». وبناءً على ذلك، صدر بحقها حكم بالإعدام - غيابياً - من قبل محكمة أنشأتها هي نفسها عام 2009، لملاحقة خصومها السياسيين، وفق زعم هؤلاء الخصوم. ويخشى كثيرون الآن أن يسطّر هذا الحكم فصلاً جديداً في دائرة الاغتيالات والتصفيات السياسية والصراعات على السلطة في البلاد. ما يخفف نسبياً من مخاطر الحكم أن حسينة ليست في بنغلاديش حالياً، بل تعيش في الهند منذ أكثر من سنة، بمنأى عن متناول المحكمة التي أصدرت الحكم ضدها. وللعلم، حسينة، التي هي ابنة الشيخ مجيب الرحمن، مؤسس بنغلاديش وأول رؤسائها، اتهمت بارتكاب «جرائم حرب» وإصدار أوامر باستخدام القوة المميتة، بعد 15 شهراً من استقالتها وفرارها إلى الهند في مواجهة انتفاضة قادها طلاب، وأسفرت – بحسب تقارير – عن مقتل ما لا يقل عن 1400 شخص.

يوم 17 نوفمبر (تشرين الثاني) الحالي، أصدرت محكمة الجرائم الدولية، داخل بنغلاديش، المؤلفة من ثلاثة قضاة برئاسة القاضي محمد غلام مرتضى مزمدار، حكماً بالإعدام - غيابياً - بحق رئيسة البلاد السابقة الشيخة حسينة واجد، في أعقاب إدانتها بـ«ارتكاب جرائم ضد الإنسانية»، إبان انتفاضة يوليو (تموز) من العام الماضي.

وجاء الحكم بالإعدام ضدها بناءً على اتهامها بأنها أمرت بإطلاق النار، ما أدى إلى مقتل ستة متظاهرين عُزّل في العاصمة دكا، يوم 15 أغسطس (آب) العام الماضي. ولقد صدر أيضاً حكم بالإعدام بحق وزير الداخلية البنغلاديشي السابق أسد الزمان خان كمال. وفي المقابل، صدر حكم بحق المفتش العام السابق للشرطة شودري عبد الله المأمون، الذي أصبح «شاهد دولة»، بالسجن خمس سنوات. وأمرت المحكمة كذلك بمصادرة ممتلكات كل من حسينة وكمال.

رداً على الحكم، أصدرت الشيخة حسينة بياناً وصفت فيه الحكم بأنه «دليل» على «النية الإجرامية الوقحة لشخصيات متطرّفة داخل حكومة مؤقتة غير منتخبة»، في إشارة مباشرة إلى الزعيم المؤقت الدكتور محمد يونس. وتابعت الرئيسة السابقة في بيانها «إنني أنكر تماماً التهم الموجهة إليّ... وأشعر بالحزن على كل الأرواح التي فُقدت في يوليو (تموز) وأغسطس، من كلا طرفي الانقسام السياسي، لكن لا أنا ولا أي من القادة السياسيين أصدرنا أوامر بقتل المتظاهرين». وجدير بالذكر، هنا، أنه سبق للرئيسة السابقة أن وصفت المحكمة بأنها «محكمة صورية»، واتهمت محمد يونس بأنه يعمل «واجهة لدوائر مصالح سياسية متطرفة».

دلالات

شارك برأيك

حكم الإعدام على الشيخة حسينة « زلزال» يهزّ بنغلاديش

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.