طلبت الحكومة الإيفوارية من واشنطن دراسة إمكانية نشر طائرات استطلاع أميركية لدعم عملياتها العسكرية في مواجهة الجماعات الجهادية المرتبطة بتنظيم القاعدة في منطقة الساحل، في خطوة تعكس تنامي التعاون الأمني بين الجانبين.
وخلال السنوات الأخيرة، شهدت ياموسوكرو وواشنطن تقارباً لافتاً في المجال العسكري، تمثل في تزويد الجيش الإيفواري بعربات مدرعة وتجهيزات متخصصة، إلى جانب برامج تدريب متقدمة رفعت من جاهزيته القتالية.
كما شارك الطرفان في مناورات مشتركة ومبادرات دولية، من بينها برنامج التعليم والتدريب العسكري الدولي ومبادرة عمليات حفظ السلام العالمية، وهو ما أسهم في تعزيز قدرات القوات الإيفوارية على صعيد الحركة والحماية وجمع المعلومات الاستخبارية والتنسيق العملياتي.
ويأتي طلب كوت ديفوار في ظل هذه الشراكة المتنامية، التي وفرت أرضية لبحث إمكانية نشر طائرات استطلاع أميركية في شمال البلاد، حيث تنشط الجماعات المسلحة المتسللة من منطقة الساحل.
طلبت الحكومة الإيفوارية من واشنطن دراسة إمكانية نشر طائرات استطلاع أميركية لدعم عملياتها العسكرية في مواجهة الجماعات الجهادية.
تشير وكالة رويترز إلى أن كوت ديفوار تراهن على الطائرات الأميركية لتعزيز قدرتها على رصد تحركات الجماعات المسلحة الناشطة في منطقة الساحل، في محاولة لاحتواء خطرها قبل وصوله إلى العمق الإيفواري.
وقال مسؤول إيفواري رفيع معني بملف مكافحة الإرهاب إن الجانبين توصلا إلى تفاهمات واضحة بشأن المتطلبات العملياتية، مضيفا أن ما تبقى يتعلق فقط بترتيبات التنفيذ والجدول الزمني.
ويأتي هذا التوجه في ظل تصاعد هجمات الجماعات المسلحة في منطقة الساحل، وهو ما يفرض ضغوطا متزايدة على الدول المحاذية، وفي مقدمتها كوت ديفوار التي تعمل على منع تمدد العنف عبر حدودها الشمالية.
ويعكس الطلب الإيفواري قناعة بأن مواجهة التهديدات العابرة للحدود لم تعد ممكنة دون شراكات دولية واسعة، لا سيما مع الدول القادرة على توفير تقنيات متقدمة وقدرات استخباراتية تعزز من فعالية العمليات الميدانية.





شارك برأيك
كوت ديفوار تطلب من واشنطن نشر طائرات استطلاع لمواجهة الجماعات الجهادية