أقلام وأراء

الإثنين 15 ديسمبر 2025 9:45 صباحًا - بتوقيت القدس

ابحث عن المستفيد!

د. ابراهيم ملحم

رئيس التحرير

لا يمكن لمن أدان استهداف المدنيين في غزة أنْ يُجيز استهدافهم في أيّ مكانٍ في الكون، ففعلُ الجريمة يرفض المعايير المزدوجة، واللغة المتلعثمة في إدانته، مهما كان معتقد الضحية، أو جنسيتها، أو لون بشرتها وعينَيها.
لا ينتصر لفلسطين، ولا يضيف لقضيتها العادلة، مَن يستبيح دماء الأبرياء، بيد أن سرعة الاستنتاجات الإسرائيلية التي استبقت التحقيقات الأسترالية، وإطلاق الأحكام، وتوجيه الاتهامات في مختلف الاتجاهات، إنما تستبطن محاولة عبثية مكشوفة من نتنياهو لارتداء ثوب الضحية، بعد أن ضُبط متلبّسًا بارتكاب إبادة موصوفة وضعت الدولة المارقة في عزلة عالمية، ونزعت منها صفه الضحية التي  ظلت طيلة ثمانية عقود تستثمر فيها باعتبارها مظلمة حصرية لا يحق لأحد أن يدعي مثلها.
الدولة الأسترالية تعرضت لمحاولات الشيطنة منذ إعلانها الاعتراف بدولة فلسطين، وما شهدته سيدني من تظاهرات هي الأكبر احتجاجًا على الإبادة في غزة، والتي تبعتها تحذيرات من نتنياهو بأن مثل هذا الاعتراف من شأنه أن يؤجج مشاعر اللاسامية، ومن رئيس الموساد الذي حذر من اختراقات أمنية قد تتعرض لها أستراليا بسبب هذا الاعتراف.
إذا كان ثمة خيط يلظم العملية المدانة، وتحذيرات نتنياهو ووزير خارجيته ورئيس جهاز الموساد، فهو الرغبة في الإفلات من طوق العزلة، واستعادة دور الضحية، وإعادة تفعيل فزاعة اللاسامية التي كسرتها التظاهرات العارمة التي شهدتها الجامعات وشوارع العواصم الغربية والأمريكية طيلة عامي الإبادة، ما دفع إسرائيل إلى استجلاب ألف مؤثرٍ لغسل سمعتها الملوثة بدماء أطفال غزة.
خلال عامي الإبادة عانت الدولة المارقة من الهجرة السلبية، مثلما فشلت في حملتها لجلب يهود العالم إليها، وتأتي هذه العملية كأنها تحث اليهود على  الهجرة إلى "الدولة الآمنة"… من تصدى للقاتلين شاب مسلم اسمه أحمد الأحمد، تمكّنَ من السيطرة على  أحدهما، وجرده من سلاحه، وأوقف بلحمه الحي مواصلة الجريمة.
ما سيُتخذ من إجراءاتٍ لاحقة، وما سيمارَس من ضغوطاتٍ على سيدني والدول التي اعترفت بفلسطين، سيكشفان المستفيد الوحيد من وقوعها، وهوية مرتكبيها.

دلالات

شارك برأيك

ابحث عن المستفيد!

أدان استهداف المدنيين في غزة قبل 5 شهر

تبوك - السعودية 🇸🇦

قد يدين الجريمة الإرهابية وهو في الحقيقة يجيزها ويشارك فيها، فهناك من يدعم الإرهابيين بالمال أو بالسلاح أو بالكلام، أو يرفع أعلامهم في السفارات أو المسابقات، أو يستضيفهم في القنوات أو الجرائد أو

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.