عربي ودولي

الخميس 11 ديسمبر 2025 10:25 مساءً - بتوقيت القدس

زيلينسكي: أي اتفاق سلام يتطلب موافقة الشعب الأوكراني

أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي اليوم الخميس أن أي اتفاق نهائي يتضمن التنازل عن أراضٍ في شرق البلاد لن يكون مقبولاً إلا بموافقة مباشرة من الشعب الأوكراني، سواء من خلال استفتاء عام أو انتخابات حرة ونزيهة. وفي سياق متصل، اعتبر حلف شمال الأطلسي (الناتو) أن الخطة الأوروبية الأميركية المشتركة تمثل اختباراً حقيقياً لموسكو.

وخلال مؤتمر صحفي موسع عقده في كييف، صرح زيلينسكي قائلاً: "أؤمن بأن الشعب الأوكراني وحده هو صاحب الحق في اتخاذ القرار النهائي، وهو الذي سيجيب على هذا السؤال، سواء عبر انتخابات أو استفتاء. يجب أن يكون الموقف صادراً عن الشعب الأوكراني حصراً". وأشار إلى أن كييف قد سلمت واشنطن يوم الأربعاء نسخة محدثة من خطة السلام الأوكرانية التي تتألف من 20 بنداً، وتتضمن ضمانات أمنية ملزمة واتفاقية شاملة لإعادة الإعمار.

وأكد الرئيس الأوكراني أن الملفين الأكثر تعقيداً لا يزالان معلقين حتى الآن، وهما مصير منطقة دونيتسك بأكملها والسيطرة النهائية على محطة زاباروجيا النووية. وكشف لأول مرة عن تفاصيل العرض الأميركي الذي يجري بحثه حالياً في الكواليس، حيث تقترح واشنطن إنشاء منطقة اقتصادية حرة خالية تماماً من السلاح في كامل إقليم دونيتسك.

وأوضح أن الولايات المتحدة تطلب من أوكرانيا وحدها سحب قواتها من أجزاء في منطقة دونيتسك حيث تعتزم إقامة المنطقة الاقتصادية الحرة، مشيراً إلى أن هذه النقطة لا تزال تمثل أحد الخلافات الرئيسية في المحادثات مع الولايات المتحدة، والتي ازدادت حدة بعد طرح واشنطن لخطة تسوية النزاع، والتي اعتبرت متوافقة مع العديد من المطالب الروسية.

وبموجب الاقتراح، تنسحب القوات الأوكرانية من المناطق التي لا تزال تحت سيطرتها، وتلتزم روسيا في المقابل بعدم التقدم عسكرياً إلى هذه الأراضي، دون أن يُطلب منها الانسحاب من الجزء الذي تحتله فعلياً، مع بقاء خيرسون وزاباروجيا تحت السيطرة الروسية الفعلية، مقابل انسحاب موسكو من المناطق التي سيطرت عليها حديثاً في خاركيف ودنيبروبتروفسك وسومي.

وفي برلين، وصف الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (الناتو) مارك روته الخطة الغربية المشتركة المرتقبة بأنها "اختبار حقيقي لبوتين".

وقال: "فلنضع بوتين أمام الاختبار، لنرَ إن كان يريد السلام فعلاً أم يفضل استمرار المذبحة"، مؤكداً أن الرئيس الأميركي هو "الشخص الوحيد القادر على إجبار بوتين على الجلوس إلى طاولة المفاوضات".

ميدانياً، أعلنت روسيا اليوم الخميس سيطرتها على مدينة سيفيرسك في شرق أوكرانيا، والتي تعتبر أحد آخر الجيوب في هذه الجبهة، والتي تعيق تقدم القوات الروسية نحو مدينتي كراماتورسك وسلوفيانسك الكبيرتين.

وقال رئيس أركان الجيش الروسي فاليري غيراسيموف للرئيس فلاديمير بوتين في كلمة متلفزة: "تم تحرير مدينة سيفيرسك".

تقع سيفيرسك على بعد حوالي 30 كيلومتراً شرق كراماتورسك وسلوفيانسك، وهما آخر مدينتين رئيسيتين لا تزالان تحت السيطرة الأوكرانية في دونباس، المنطقة الصناعية والتعدينية التي تسعى القوات الروسية إلى احتلالها. وكانت المدينة تضم حوالي 11 ألف نسمة قبل الحرب، وهي مدمرة بشكل كبير حالياً.

واقتربت القوات الروسية من سيفيرسك من ثلاث جهات بدءاً من سبتمبر/أيلول الماضي، قبل أن تخترق الدفاعات الأوكرانية المحلية بين نوفمبر/تشرين الثاني وديسمبر/كانون الأول، وفقاً لمحللين عسكريين.

وأفاد موقع "ديب ستايت" لرسم الخرائط العسكرية، والمقرب من الجيش الأوكراني، يوم الاثنين بأن المدينة "تسقط تدريجياً في يدي العدو"، وحدد الموقع اليوم الخميس نصف سيفيرسك تحت السيطرة الروسية، واضعاً النصف الآخر في "منطقة رمادية" متنازع عليها بين الجيشين.

وفي الأسابيع الأخيرة، أعلنت روسيا سيطرتها على عدة مواقع رئيسية على الجبهة، بما في ذلك مركز بوكروفسك اللوجستي في منطقة دونيتسك (شرقاً) وبلدتي كوبيانسك وفوفشانسك في منطقة خاركيف (شمال شرق).

وتخوض القوات الروسية حالياً معارك للسيطرة على مدينة ميرنوغراد القريبة من بوكروفسك، ومنطقة كوستيانتينيفكا، وموقع هوليايبولي الاستراتيجي جنوباً.

دلالات

شارك برأيك

زيلينسكي: أي اتفاق سلام يتطلب موافقة الشعب الأوكراني

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.