منوعات

الأحد 07 ديسمبر 2025 4:49 مساءً - بتوقيت القدس

انتشال جثامين ضحايا الحرب من مقبرة جماعية بمستشفى المعمداني في غزة

باشرت فرق الإنقاذ التابعة للدفاع المدني في قطاع غزة، بمشاركة عدد من الأهالي، عملية استخراج جثامين لشهداء فلسطينيين، كانت قد دُفنت بشكل مؤقت داخل ساحات مستشفى "الأهلي العربي" المعروف أيضاً بـ "المعمداني"، وذلك خلال فترة العدوان الإسرائيلي الشامل على القطاع، بهدف نقلهم ودفنهم في مدافن نظامية.

خلال شهور العدوان الإسرائيلي، اضطر الآلاف من الفلسطينيين إلى دفن أحبائهم وأقاربهم في مقابر مؤقتة وغير رسمية، بما في ذلك المقابر الجماعية، وساحات المؤسسات التعليمية كالمدرارس، والمستشفيات، وحتى في الطرقات العامة، وذلك نتيجة لصعوبة الوصول إلى المقابر الرسمية بسبب القصف الإسرائيلي العنيف والمتواصل.

أكد المتحدث الرسمي باسم جهاز الدفاع المدني، محمود بصل، في تصريح صحفي له على هامش عملية استخراج الجثامين: "إننا اليوم بدأنا في نقل جثامين شهدائنا الأبرار من المواقع التي دفنوا فيها بصورة عشوائية خلال فترة الحرب، وذلك نتيجة لحدة القصف وكثافة النيران التي حالت دون تمكننا من دفنهم في المقابر الرسمية المخصصة لذلك".

وأشار إلى أن هذه العملية تتم بالتنسيق والتعاون الكامل مع وزارة الصحة الفلسطينية، والجهات المختصة في مجال الطب الشرعي، بالإضافة إلى مختلف الجهات المعنية الأخرى، موضحاً أن الفرق الفنية المتخصصة ستقوم بنقل الجثامين من أماكن تواجدها في المستشفيات، والشوارع، والمقابر المنزلية المؤقتة، إلى المدافن الرسمية والمعتمدة.

كما شدد بصل على أن هذه العملية تتطلب توفير إمكانات وموارد كبيرة، مضيفاً: "يفترض أن تكون هذه الإمكانات متوفرة، ولكن الاحتلال الإسرائيلي يمنع دخول العديد من الاحتياجات الأساسية، بما في ذلك المختبرات الضرورية لإجراء الفحوصات والتحاليل اللازمة للتعرف على هوية الجثامين المجهولة".

ولفت إلى أن قطاع غزة يشهد، وللمرة الأولى في القرن الحادي والعشرين، وجود ما يسمى بـ "مقبرة الأرقام"، وهي مخصصة لضحايا مجهولي الهوية، وذلك بسبب منع سلطات الاحتلال الإسرائيلي دخول أدوات ومعدات فحص الحمض النووي (DNA)، والمعدات الحيوية الأخرى اللازمة لتحديد هوية الجثامين.

وكشف بصل عن فقدان أحد زملائهم في العمل، وهو من عائلة الفيري، والذي كان مكلفاً بملف نقل الشهداء، وذلك بعد إصابته بجرثومة خطيرة أدت إلى تدهور حالته الصحية ووفاته خلال أسبوع واحد فقط.

ويعمل عناصر الدفاع المدني منذ بداية العدوان في ظروف بيئية وصحية بالغة الخطورة، وذلك نتيجة لانتشار الجثامين في أماكن مكشوفة، بالإضافة إلى النقص الحاد في معدات الوقاية الشخصية وأدوات الفحص البيولوجي اللازمة.

وقد تسببت القيود الإسرائيلية المشددة ومنع دخول المستلزمات الطبية الأساسية في تعقيد مهام الطواقم العاملة، مما جعلهم عرضة للإصابة بالأمراض والعدوى أثناء تنفيذ عمليات استخراج ونقل الجثامين.

وناشد بصل جميع الجهات المعنية بضرورة توفير المعدات والإمكانات اللازمة لحماية الطواقم العاملة من المخاطر الصحية المحتملة.

ووفقاً لما ذكره المكتب الإعلامي الحكومي في غزة، فقد عثرت الطواقم الطبية في شهر مايو/أيار الماضي على مقبرة جماعية داخل مجمع الشفاء الطبي، وتم استخراج عشرات الجثامين منها.

وأكد المكتب الإعلامي أن وجود هذه المقابر الجماعية يأتي "في إطار حرب الإبادة الجماعية والجريمة التاريخية التي ارتكبها جيش الاحتلال داخل مجمع الشفاء الطبي، حيث أعدم خلالها ما يقارب 400 شهيد".

وفي سياق منفصل، تجدر الإشارة إلى أنه في العاشر من أكتوبر/تشرين الأول عام 2025، بدأ سريان اتفاق لوقف إطلاق النار في غزة وتبادل الأسرى بين حركة "حماس" وإسرائيل، وذلك بموجب الخطة التي طرحها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

وقد أنهى هذا الاتفاق حالة العدوان والإبادة التي ارتكبتها إسرائيل بدعم كامل من الولايات المتحدة الأمريكية في قطاع غزة، والتي أسفرت عن استشهاد أكثر من 70 ألف فلسطيني، وإصابة ما يقارب 171 ألف جريح، غالبيتهم من الأطفال والنساء، بالإضافة إلى إلحاق دمار واسع النطاق طال حوالي 90% من البنى التحتية المدنية.

دلالات

شارك برأيك

انتشال جثامين ضحايا الحرب من مقبرة جماعية بمستشفى المعمداني في غزة

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.