أعلنت قوات "درع الوطن" اليمنية عن توسيع نطاق عملياتها في المحافظات الشرقية، في حين أفاد حلف قبائل حضرموت بمقتل ستة من عناصره في اشتباكات مع قوات المجلس الانتقالي الجنوبي في محافظة حضرموت.
أوضحت قوات "درع الوطن"، التي أنشأها رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي، أن الانتشار الجديد يهدف إلى تأمين مطار الغيضة الدولي في محافظة المهرة لضمان استمرار حركة الطيران، وتوحيد إجراءات الأمن والمراقبة، وتعزيز السيطرة الأمنية على طريقي العبر/الخشعة والعبر/الوديعة في محافظة حضرموت، مع الالتزام بضوابط تضمن سلامة المسافرين.
وأضافت القوات أن الخطة تشمل أيضاً استلام "اللواء 23 ميكانيكي" والمواقع العسكرية التابعة له في مديرية العبر، مؤكدة أن عملية التسليم تمت بسلاسة ووفق إجراءات رسمية تهدف إلى تنظيم الوضع العسكري في المناطق الحيوية.
يذكر أن قوات "درع الوطن" تشكيلات عسكرية حديثة أنشأها العليمي في يناير 2023، وتخضع لإمرته المباشرة بصفته القائد الأعلى للقوات المسلحة اليمنية.
في سياق متصل، ذكرت وكالة الأنباء اليمنية (سبأ) أن العليمي غادر مدينة عدن متوجهاً إلى السعودية لإجراء مباحثات حول التطورات الأخيرة في المحافظات الشرقية، وعلى رأسها الأحداث في محافظة حضرموت.
وشدد العليمي على أن الدولة هي الجهة الوحيدة المسؤولة عن حماية مؤسساتها والحفاظ على وحدة القرار السيادي، محذراً من أي خطوات فردية تستهدف صلاحيات الحكومة والسلطات المحلية، ودعا إلى الالتزام ببنود الاتفاق الذي رعته السعودية وتغليب مصلحة المحافظة.
كما وجه العليمي بتشكيل لجنة للتحقيق في انتهاكات حقوق الإنسان التي طالت المواطنين والممتلكات في مديريات الوادي والصحراء بحضرموت.
من جهة أخرى، أعلن حلف قبائل حضرموت عن مقتل ستة من قواته في اشتباكات مع قوات المجلس الانتقالي الجنوبي في المحافظة الواقعة شرقي اليمن.
وأوضح الحلف في بيان له أنه "حرص على تعزيز أمن واستقرار حقول ومنشآت النفط، والقيام بمهام الدفاع عنها وعدم سقوطها بيد المليشيات الوافدة من خارج حضرموت"، في إشارة إلى قوات المجلس الانتقالي.
الدولة وحدها مسؤولة عن حماية مؤسساتها والحفاظ على وحدة القرار السيادي.
وأكد الحلف حرصه على استمرار العمل في الشركات النفطية بسلاسة، "إلا أن تلك القوى أصرت بعزيمة على إقحام المنطقة في مربع الفوضى والصراع، وهو ما حاولنا تجنبه حفاظا على الأمن والسكينة، وعلى ألا تُصاب المنشآت النفطية بأي ضرر".
وأشار الحلف القبلي إلى أن قواته بدأت في الانسحاب من مواقع النفط بعد الاتفاق مع قيادة السلطة المحلية ممثلة بالمحافظ سالم الخنبشي لتهدئة الأوضاع، إلا أن "قوات من تلك المليشيات قامت بالهجوم الغادر والمباغت من عدة محاور، واستهداف رجال الحلف في مواقعهم في وقت سريان الهدنة، وحصلت اشتباكات سقط على إثرها 6 شهداء".
في سياق منفصل، استأنفت شركة "بترومسيلة" النفطية اليمنية الحكومية تشغيل حقول النفط التابعة لها في محافظة حضرموت، بعد توقف دام أياماً بسبب تدهور الأوضاع الأمنية.
وكانت سلطات حضرموت قد أعلنت في وقت سابق عن التوصل إلى اتفاق تهدئة مع حلف قبائل حضرموت يضمن استئناف الإمدادات النفطية في المحافظة بوساطة محلية ورعاية سعودية.
لاحقاً، أعلن فرج البحسني، عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني ونائب رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي، عن إنهاء ما وصفه بـ "تمرد" رئيس حلف قبائل حضرموت الشيخ عمرو بن حبريش، وانسحابه من مواقع حماية الشركات النفطية بالمحافظة.
يذكر أن حلف قبائل حضرموت تأسس عام 2013، وهو من أبرز القوى المعارضة للمجلس الانتقالي الجنوبي، ويسعى إلى حكم المحافظة ذاتياً ويرفض استقدام أي قوات من خارجها.
ويمتلك الحلف القبلي قوة عسكرية تحت مسمى "قوات حماية حضرموت"، وهي قوات لا تخضع لوزارة الدفاع اليمنية.
في المقابل، تأسس المجلس الانتقالي الجنوبي عام 2017، ويدعو إلى انفصال جنوب اليمن عن شماله.
وتأتي التطورات الأخيرة في حضرموت في إطار صراع النفوذ على هذه المحافظة التي تمثل نحو ثلث مساحة اليمن وتمتلك احتياطيات كبيرة من النفط.





شارك برأيك
توترات متصاعدة في اليمن: قوات درع الوطن توسع انتشارها وحلف قبائل حضرموت يعلن خسائر