دعا وزير الماء المغربي، نزار بركة، جميع دول العالم إلى تضافر الجهود والتعاون الوثيق من أجل تحقيق الأمن المائي، مؤكداً أن هذا الأمر يمثل مسؤولية جماعية تقع على عاتق الجميع.
جاء ذلك في كلمة ألقاها الوزير المغربي خلال الجلسة الختامية للدورة التاسعة عشرة من المؤتمر العالمي للمياه، الذي انعقد في مدينة مراكش المغربية، بمشاركة واسعة من ممثلي أكثر من مئة دولة حول العالم.
وقد قامت وزارة التجهيز والماء المغربية بتنظيم هذا المؤتمر الهام، الذي استمر على مدار خمسة أيام، بالشراكة مع الجمعية الدولية للموارد المائية، وهي منظمة دولية غير حكومية، تحت شعار: "الماء في عالم متغير: الابتكار والتكيف".
وأشار بركة إلى أن "الأمن المائي هو مسؤولية جماعية، وأن جميع البلدان مدعوة وقادرة على التعاون والابتكار، مع إرادة مشتركة للحفاظ على هذا الحق الحيوي لكل إنسان، سواء في الوقت الحاضر أو في المستقبل".
كما أعرب عن ثقته بأن "المؤتمر العالمي للمياه المزمع عقده في إسطنبول بتركيا عام 2027، سيكون محطة مفصلية لمواصلة زخم التعاون في قطاع المياه، وفرصة متجددة لمواصلة ما أكدنا عليه في مراكش، وترجمة الطموحات إلى التزامات عملية قابلة للتنفيذ والمتابعة".
وأكد الوزير المغربي على وجود "قلق عميق إزاء تنامي التحديات المرتبطة بالأمن المائي، وتأثيرات التغير المناخي، والتوسع العمراني، وارتفاع الطلب على المياه، وتزايد حدة الظواهر المناخية القصوى".
وفي سياق متصل، قام وزير الزراعة والغابات التركي، إبراهيم يوماقلي، ورئيس الجمعية الدولية للموارد المائية، يوانيوان لي، بتوقيع مذكرة تفاهم بشأن استضافة تركيا للدورة القادمة من المؤتمر العالمي للمياه في عام 2027.
وشاركت تركيا في مؤتمر مراكش بوفد رفيع المستوى، ضم ممثلين عن كل من المديرية العامة للأشغال المائية، والمعهد التركي للمياه، والمديرية العامة لإدارة المياه.
الأمن المائي مسؤولية جماعية، وجميع البلدان مدعوة للتعاون والابتكار لصون هذا الحق الحيوي لكل إنسان.
وشهد المؤتمر مشاركة أكثر من 1500 خبير ومسؤول يمثلون أكثر من مئة دولة، لمناقشة التحديات الكبرى المتعلقة بإدارة الموارد المائية، في ظل الآثار السلبية للتغير المناخي، والنمو السكاني المتزايد، والتطورات التكنولوجية المتسارعة.
ويعتبر هذا المؤتمر فرصة هامة لتعزيز التعاون العلمي والتقني في مجال الأمن المائي على المستوى العالمي.
ويواجه العالم تفاقماً ملحوظاً في أزمة المياه، نتيجة للتغيرات المناخية وسوء إدارة الموارد، مما يساهم في تصاعد التوترات والنزاعات المرتبطة بموارد المياه وارتفاع معدلات الهجرة.
ويرى العديد من المسؤولين والخبراء المتخصصين في مجال المياه أن هناك أسباباً طبيعية وبشرية وراء تفاقم أزمة المياه في القارة الإفريقية، بما في ذلك التغير المناخي وسوء إدارة الموارد المائية.
ووفقاً لتقديرات الأمم المتحدة، يعيش أكثر من مليار شخص في مناطق تعاني من ندرة المياه، بينما يقترب 500 مليون إنسان آخر من هذا الوضع الصعب.
وتعتبر المنطقة العربية من أكثر مناطق العالم هشاشة من حيث الأمن المائي، حيث تواجه أزمة متصاعدة بسبب تراجع موارد المياه العذبة وتأثيرات التغير المناخي والجفاف.
وتشير التقارير الإقليمية والدولية إلى أن أكثر من 60 بالمئة من سكان منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا يعيشون تحت خط الفقر المائي، وأن نصيب الفرد من المياه يقل بنسبة تتجاوز 80 بالمئة عن المعدل العالمي.





شارك برأيك
المغرب يدعو للتعاون العالمي لتحقيق الأمن المائي