عربي ودولي

الجمعة 05 ديسمبر 2025 6:23 مساءً - بتوقيت القدس

الأمم المتحدة تدعو إلى محاسبة المسؤولين عن الجرائم في سوريا وتكشف عن وجود لها في دمشق

دعا ثمين الخيطان، المتحدث باسم مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، إلى إجراء تحقيقات شاملة في جميع الجرائم التي ارتُكبت في سوريا، بما في ذلك تلك التي حدثت في عهد الرئيس السابق بشار الأسد، وتقديم المسؤولين عنها إلى العدالة.

وأشار الخيطان إلى قرب حلول الذكرى السنوية الأولى للإطاحة بنظام بشار الأسد في سوريا، منوهاً بالخطوات التي اتخذتها الإدارة الحالية في دمشق لمعالجة الانتهاكات السابقة.

وفي سياق المؤتمر الصحفي الأسبوعي الذي عُقد في جنيف، تناول الخيطان الهجمات الإسرائيلية المتكررة والاقتحامات واحتلال الأراضي السورية خلال العام الماضي.

وأوضح قائلاً: "تلقينا تقارير عن وقوع خسائر في صفوف المدنيين وعمليات اعتقال وتفتيش للمنازل، بما في ذلك الهجوم العسكري الإسرائيلي الأخير بالقرب من دمشق". وشدد على ضرورة إجراء تحقيق مستقل وشامل وشفاف في جميع الانتهاكات الماضية والحالية، ومحاسبة المسؤولين عنها.

وفي نوفمبر الماضي، توغلت دورية إسرائيلية في بيت جن، ما أدى إلى اشتباكات مسلحة مع السكان المحليين، أسفرت عن إصابة عدد من الجنود الإسرائيليين. وردًا على ذلك، ارتكبت إسرائيل ما وصف بالمجزرة انتقامًا من الأهالي الذين حاولوا الدفاع عن أرضهم، وذلك عبر عدوان جوي أسفر عن سقوط قتلى وجرحى من المدنيين.

على الرغم من أن الحكومة السورية لم تشكل أي تهديد لتل أبيب، تواصل إسرائيل تنفيذ توغلات برية وغارات جوية أدت إلى مقتل مدنيين وتدمير مواقع وآليات عسكرية وأسلحة وذخائر تابعة للجيش السوري.

منذ حرب عام 1967، تحتل إسرائيل معظم هضبة الجولان السورية، واستغلت الأحداث التي أدت إلى الإطاحة برئيس النظام بشار الأسد في أواخر عام 2024 لتوسيع نطاق احتلالها.

وفي رده على سؤال حول وجود مكتب رسمي لمفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في سوريا وعدد العاملين فيه وكيفية استمرار العمل الميداني، أوضح الخيطان أنهم لم يتمكنوا من الوصول إلى الأراضي السورية لسنوات طويلة خلال فترة نظام الأسد، وكانوا يراقبون الانتهاكات ويوثقونها عن بعد.

وأضاف: "مع الحكومة الجديدة في سوريا، بدأنا الوصول إلى هناك ونحاول إنشاء وجود لنا. يمكنني أن أقول لكم اليوم إن لدينا 8 موظفين في دمشق". وأشار إلى أن السلطات السورية أعطت موافقة مؤقتة لتنفيذ برامج داخل البلاد، وأنهم ينتظرون الانتهاء من الاتفاقية التي تسمح لهم رسمياً بفتح مكتب في دمشق من قبل الدولة المضيفة.

في ديسمبر 2024، سيطرت فصائل سورية على دمشق بعد مدن أخرى، منهية بذلك سنوات من حكم حزب البعث، وحكم عائلة الأسد. ووفقًا للشبكة السورية لحقوق الإنسان، نفذت قوات الرئيس السابق بشار الأسد هجمات كيماوية منذ بداية الثورة في عام 2011، أبرزها مجزرة الكيماوي الكبرى في منطقة الغوطة الشرقية ومعضمية الشام في عام 2013، والتي أسفرت عن مقتل وإصابة الآلاف من المدنيين.

ويرى السوريون أن التخلص من نظام الأسد يمثل نهاية حقبة طويلة من القمع والانتهاكات الجسيمة بحق المدنيين، لا سيما خلال سنوات الثورة.

دلالات

شارك برأيك

الأمم المتحدة تدعو إلى محاسبة المسؤولين عن الجرائم في سوريا وتكشف عن وجود لها في دمشق

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.