اتهمت شبكة أطباء السودان قوات الدعم السريع باحتجاز ما يزيد عن مئة أسرة، من بينهم أطفال، في مدينة بابنوسة بولاية غرب كردفان، مشيرة إلى تردي الأوضاع الإنسانية.
أوضحت الشبكة المستقلة في بيان لها أن قوات الدعم السريع تحتجز أكثر من مئة أسرة من مدينة بابنوسة والقرى المحيطة بها، بمن فيهم أطفال وحوامل، في ظروف إنسانية بالغة الخطورة.
كما ذكرت الشبكة أن عدداً من المحتجزين، وخاصة النساء، يتعرضون للضرب والإهانة بسبب انتماء ذويهم للجيش، وأشارت إلى أن فرقها اطلعت على مقاطع مصورة تظهر هذه الاعتداءات، مما يثير قلقاً واسعاً بشأن سلامة المحتجزين.
أدانت الشبكة هذه الانتهاكات بشدة، مؤكدة أن احتجاز المدنيين وتعريضهم لسوء المعاملة يشكل خرقاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني، ويعمق الكارثة الإنسانية التي تعيشها المنطقة.
وشددت الشبكة على رفضها التام لاستهداف المدنيين، خاصة النساء والأطفال، أو استخدامهم وسيلة ضغط أو مساومة ذويهم بالفدية لإطلاق سراحهم.
خلال الأسبوع الماضي، هاجمت قوات الدعم السريع مدينة بابنوسة وسط حصار مطبق، وفي يوم الثلاثاء، أعلن الجيش السوداني عن تمكن قواته من إحباط هجوم جديد لقوات الدعم السريع على بابنوسة.
احتجاز المدنيين وتعريضهم لسوء المعاملة يشكّل خرقا صارخا للقانون الدولي الإنساني، ويعمّق الكارثة الإنسانية التي تعيشها المنطقة.
طالبت الشبكة المجتمع الدولي والمنظمات الأممية بإدانة هذه الوقائع بشكل واضح، وفرض عقوبات على المسؤولين عنها، وتحميل الدعم السريع المسؤولية الكاملة عن سلامة النساء والأطفال المحتجزين، مع ضرورة اتخاذ خطوات عاجلة لضمان حمايتهم والإفراج الفوري عنهم.
حتى الساعة 12:36 ت.غ، لم يصدر أي تعليق من قوات الدعم السريع بهذا الخصوص، ولكنها عادة ما تدعي تجنب إلحاق الأذى بالمدنيين. ويوم الخميس، اعتبر الفريق الإنساني التشغيلي في السودان تصاعد العنف في إقليم كردفان والحصار المستمر الذي عزل العديد من المدن بالإقليم انتهاكاً واضحاً للقانون الإنساني الدولي.
في ذلك اليوم أيضاً، اتهمت شبكة أطباء السودان قوات الدعم السريع والحركة الشعبية المتحالفة معها بقتل تسعة أشخاص وإصابة سبعة آخرين إثر هجوم بمسيرات استهدف مرافق مدنية بمدينة كلوقي في ولاية جنوب كردفان.
تشهد ولايات إقليم كردفان الثلاث (شمال وغرب وجنوب) منذ أسابيع اشتباكات ضارية بين الجيش السوداني والدعم السريع، أدت إلى نزوح عشرات الآلاف في الآونة الأخيرة.
من أصل 18 ولاية في عموم البلاد، تسيطر قوات الدعم السريع على جميع ولايات إقليم دارفور الخمس غرباً، عدا بعض الأجزاء الشمالية من ولاية شمال دارفور التي لا تزال في قبضة الجيش، الذي يسيطر على معظم مناطق الولايات الـ 13 المتبقية، بما فيها العاصمة الخرطوم.
تتفاقم المعاناة الإنسانية جراء الحرب بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، التي اندلعت منذ أبريل/نيسان 2023 بسبب خلاف بشأن توحيد المؤسسة العسكرية، مما تسبب بمقتل عشرات الآلاف ونزوح نحو 13 مليون شخص.





شارك برأيك
شبكة أطباء السودان تتهم الدعم السريع باحتجاز أسر في بابنوسة