أكد رئيس وفد مجلس الأمن الدولي، صامويل زبوغار، يوم الخميس، أن الهدف من زيارة الوفد إلى سوريا هو تقديم الدعم لسيادتها ووحدتها، بالإضافة إلى التأكيد على استقلالها وسلامة أراضيها.
جاءت تصريحات زبوغار خلال مؤتمر صحفي عقده في دمشق في ختام الزيارة، التي تعتبر الأولى من نوعها منذ 14 عامًا، وفقًا لما ذكرته مصادر محلية.
وأوضح زبوغار، المندوب الدائم لسلوفينيا لدى الأمم المتحدة، أن الوفد التقى خلال الزيارة بالرئيس أحمد الشرع ووزير الخارجية أسعد الشيباني.
وأضاف أن الوفد التقى أيضًا بفاعلين من المجتمع المدني، وقادة دينيين، وأفراد من المجتمعات المتأثرة بالأحداث في منطقة الساحل ومحافظة السويداء، بالإضافة إلى ذوي المفقودين.
وشهد الساحل السوري في شهر مارس الماضي أحداثًا مؤسفة بين قوات الأمن وموالين للنظام السابق. بينما تشهد محافظة السويداء منذ 19 يوليو الماضي وقفًا لإطلاق النار، بعد اشتباكات مسلحة استمرت أسبوعًا بين مجموعات درزية وعشائر بدوية، وأسفرت عن سقوط مئات القتلى والجرحى.
وفيما يتعلق بهدف زيارة وفد مجلس الأمن، صرح زبوغار بأنهم يودون من خلالها دعم سيادة سوريا ووحدتها، والتأكيد على استقلالها وسلامة أراضيها. وأعرب عن أمله في أن تمضي سوريا قدمًا نحو مستقبل أفضل لجميع السوريين، مؤكدًا أن الأمم المتحدة ستدعمها لتحقيق هذا الهدف.
نود من خلال زيارتنا دعم سيادة سوريا ووحدتها، والتأكيد على استقلالها وسلامة أراضيها.
ووصل وفد مجلس الأمن صباح الخميس إلى سوريا عبر معبر جديدة يابوس في محافظة ريف دمشق. وبدأ الوفد زيارته بتفقد عدد من المواقع التاريخية والتراثية في دمشق القديمة، بما في ذلك الجامع الأموي، قبل أن يلتقي بالشرع في قصر الشعب.
ورافق الشيباني وفد مجلس الأمن في زيارة إلى قمة جبل قاسيون في دمشق، الذي يحمل دلالة سياسية عميقة، حيث يطل على مدينة دمشق بأكملها، ويعتبر موقعًا استراتيجيًا ورمزًا تقليديًا للسيادة والقوة في سوريا.
وفي وقت لاحق، غادر وفد مجلس الأمن الأراضي السورية بعد زيارة رسمية استغرقت عدة ساعات. وكانت وزارة الخارجية السورية قد كشفت عن الزيارة يوم الأربعاء، والتي تأتي بالتزامن مع الذكرى الأولى للإطاحة بنظام بشار الأسد.
وذكرت إدارة الإعلام في وزارة الخارجية أن زيارة وفد مجلس الأمن الدولي إلى دمشق تمثل إجماعًا لكل أعضاء المجلس للمرة الأولى منذ 14 عامًا حول قضايا الجمهورية العربية السورية، وتأكيدًا على دعم المجتمع الدولي لسوريا الجديدة، ووقوفه إلى جانبها في مرحلة إعادة البناء وترسيخ السيادة والاستقرار.
ومنذ الإطاحة بنظام بشار الأسد في أواخر عام 2024، تقوم الإدارة السورية الجديدة بإجراء إصلاحات اقتصادية وسياسية، وتبذل جهودًا مكثفة لإطلاق وتعزيز التعاون مع الدول والمنظمات الأممية المختلفة. وكان الثوار السوريون قد تمكنوا في 8 ديسمبر 2024 من دخول العاصمة دمشق، معلنين الإطاحة بنظام بشار الأسد، الذي ورث الحكم عن أبيه حافظ.





شارك برأيك
وفد مجلس الأمن يزور دمشق لدعم سيادة سوريا ووحدتها