رأى المحلل العسكري الإسرائيلي عاموس هارئيل، أن التصعيد الأخير في لبنان هو مبادرة إسرائيلية تخدم مصالح رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وتحظى بدعم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
قال هارئيل: "تبذل واشنطن جهودًا حثيثة لفرض واقع جديد في لبنان، وربما تعتقد أن إظهار إسرائيل جديتها كفيل بإخراج المفاوضات من المأزق."
أضاف هارئيل أن "وقف إطلاق النار هو مصطلح نسبي، وعمليا، استأنفت إسرائيل هجماتها منذ اليوم الأول (لوقف النار نهاية 2024) تقريبا، مستهدفة بشكل رئيسي عناصر حزب الله وأنظمة أسلحته المنتشرة جنوب نهر الليطاني."
وأشار هارئيل إلى أن "الانطباع السائد كان أن الحكومة اللبنانية الجديدة والقيادة الحالية للجيش اللبناني على استعداد لمواجهة حزب الله والإصرار على الاستمرار في نزع سلاحه، وهو جهد تلقى دفعة قوية من نجاحات إسرائيل في الحرب."
استدرك هارئيل قائلا: "في الأشهر الأخيرة، أصبحت التقييمات أكثر تشاؤما، وتوقفت جهود الجيش اللبناني، وسارع حزب الله إلى إعادة تسليح نفسه على جانبي نهر الليطاني."
اشتعلت النيران على جبهات متعددة، مما يساعد نتنياهو في السيطرة على النقاش العام.
في إشارة إلى اغتيال إسرائيل رئيس أركان حزب الله هيثم الطبطبائي، قال هارئيل إن "تطورات الأحد في لبنان ترتبط أيضا بما يحدث على جبهات أخرى."
أضاف هارئيل: "لكن، كما هو معتاد مع نتنياهو، من المستحيل أيضا تجاهل مدى ملاءمة هذه التحركات له سياسيا."
شدد هارئيل: "فليس من قبيل الصدفة أنه (نتنياهو) زاد من حدة التوتر مع الحكومة السورية من خلال زيارة استفزازية إلى الجانب السوري من مرتفعات الجولان الأسبوع الماضي."
اختتم هارئيل بالقول: "إن اشتعال النيران على ارتفاعات متفاوتة على جبهات متعددة يُساعد نتنياهو في السيطرة على النقاش العام، ويُمهّد الطريق للأجواء التي يريدها في الحملة الانتخابية المقبلة."





شارك برأيك
محلل إسرائيلي: التصعيد الأخير في لبنان مبادرة تخدم مصالح نتنياهو