فلسطين

الثّلاثاء 11 نوفمبر 2025 1:12 مساءً - بتوقيت القدس

أول اختبار في الشتاء.. غزة مهددة بالغرق

على أعتاب الشتاء الذي يحل ضيفا ثقيلا على الفلسطينيين في قطاع غزة، يحاول النازحون تثبيت خيامهم المهترئة، رغم معرفتهم المسبقة بأن أياما قاسية في انتظارهم ستتسرب فيها مياه الأمطار من فوقهم، وستغزوها المياه العادمة من أسفلهم.

ويبدو المشهد أكثر قلقا لآلاف النازحين قرب برك تجميع مياه الأمطار مع تحذير البلديات المحلية من فيضانها وغمر المياه الشوارع والمساكن المؤقتة المحيطة بها.

وتزداد المخاوف لدى أكثر من مليوني فلسطيني هذا الشتاء مع تدمير الاحتلال الإسرائيلي البنية التحتية بشكل كامل خلال عامين من العدوان، مع غياب أي إرهاصات لإعادة تأهيلها.

توجد أطنان من الركام إثر العملية العسكرية البرية التي شنها جيش الاحتلال على المدينة مطلع أغسطس/آب الماضي، ودمر على إثرها جميع خطوط الصرف الناقلة للمياه من البركة تجاه شاطئ البحر، مما أدى إلى وصول المياه إلى مستويات غير مسبوقة.

ورغم التخوفات التي تبديها الهيئات المحلية، فإن النازحين الذين فقدوا منازلهم لم يجدوا خيارا أمامهم سوى نصب خيامهم في محيطها.

ويمثل مدينة غزة، الأكبر بين محافظات القطاع، نموذجا لهواجس الشتاء القادم، حيث يقول المتحدث باسم بلديتها حسني مهنا إنها تعرضت خلال الحرب المدمرة لتدمير واسع في البنية التحتية الخدمية، وصلت نسبته فيها إلى 85‎‎%.

وأوضح للجزيرة نت أن الاحتلال دمّر 4 برك رئيسية لتجميع مياه الأمطار كانت تشكّل منظومة الحماية الأساسية في فصل الشتاء وأثناء تساقط الأمطار على المدينة.

نازحون يضطرون للعيش بالقرب من تجمعات مياه الصرف الصحي.

نازحون يضطرون للعيش بالقرب من تجمعات مياه الصرف الصحي.

تحذيرات من خطر صحي كبير نتيجة لاضطرار النازحين للعيش بالقرب من تجمعات مياه الصرف الصحي.

تحذيرات من خطر صحي كبير نتيجة لاضطرار النازحين للعيش بالقرب من تجمعات مياه الصرف الصحي.

فلسطينيون يسيرون بين ركام المباني المدمرة في جباليا شمال قطاع غزة.

فلسطينيون يسيرون بين ركام المباني المدمرة في جباليا شمال قطاع غزة.

ولفت إلى أن الاحتلال دمّر ما يزيد عن 15 ألف متر طولي من شبكات تصريف مياه الأمطار لوحدها، و180 ألف متر طولي من شبكات الصرف الصحي، و1600 مصرف من أصل 4400.

وحذر القائمون على عدة بلديات في محافظات غزة من احتمال غرق شوارع وأحياء عديدة نتيجة انسداد خطوط التصريف وانهيار أجزاء كبيرة من الشبكات.

وشددت البلديات على أن أي طفح أو إشكاليات في برك التجميع سيؤدي إلى تدفق المياه الملوثة إلى الشوارع والمنازل والمخيمات المحيطة، مما يشكل خطرا مباشرا على حياة السكان وانتشار الأمراض والتلوث البيئي.

وبحسب وزارة الحكم المحلي في قطاع غزة، فإن الهيئات المحلية تحتاج معدات صيانة متخصصة لإعادة تأهيل شبكات التصريف والصرف الصحي لتجاوز الغرق والأضرار المتوقعة.

غير أن الاحتلال يمنع إدخال هذه المواد والمعدات منذ بداية حرب الإبادة الجماعية على قطاع غزة، مما يعطّل قدرة البلديات على تنفيذ أعمال الصيانة الوقائية قبل حلول الشتاء.

على امتداد مدن ومخيمات القطاع، تنتشر مئات آلاف الخيام بعدما تقطعت السبل بأصحابها عقب تدمير قوات الاحتلال معظم المباني السكنية.

ويقول المدير العام للمكتب الإعلامي الحكومي بقطاع غزة إسماعيل الثوابتة إن السكان بحاجة عاجلة إلى 300 ألف خيمة بعدما عمدت قوات الاحتلال على مدى عامين من العدوان إلى هدم 367 وحدة سكنية كل يوم.

تحذيرات من طفح برك تجميع مياه الأمطار في قطاع غزة.

تحذيرات من طفح برك تجميع مياه الأمطار في قطاع غزة.

دلالات

شارك برأيك

أول اختبار في الشتاء.. غزة مهددة بالغرق

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.