إن الغرب، الذي طالما عرّف نفسه بأنه نموذج للحداثة والديمقراطية والليبرالية وحقوق الإنسان، يجد أن سلطته الأخلاقية قد تعرضت للخطر بشكل أساسي بسبب النفاق الصارخ الذي اتسمت به أفعاله أثناء حرب غزة (2023-2025)، يتبين أن النظام هو نظام لا تتصرف فيه الشريحة الأكثر امتيازا في المجتمع العالمي إلا استجابة للهجمات المتصورة على مصالحها الذاتية، وليس الضرورات الأخلاقية.
إن الاستراتيجية الجيوسياسية التي تستخدمها القوى الغربية -وخاصة الولايات المتحدة- في صراعات مثل غزة والحملات السابقة (مثل حرب الخليج وكوسوفو) تعتمد على العسكرة القائمة على نقل المخاطر.
لقد أكدت أحداث غزة أن قدرة الشر الإنساني المنظم ليست في حالة تراجع، بل إنها لا تزال كامنة داخل المجتمعات الحديثة المتحضرة.
تستند هذه الطريقة الغربية الجديدة في الحرب بشكل كبير إلى القوة الجوية والمسيّرات والأسلحة المرتكزة إلى تكنولوجيا المعلومات، بقصد الاستهداف الدقيق لتقليل الخسائر في صفوف القوات الغربية، وبالتالي نقل تكاليف ومخاطر القتل إلى المدنيين وغير المقاتلين الأعداء.





شارك برأيك
نحن والغرب في عالم ما بعد غزة